قناة التليفزيون العربي - بالصواريخ والمسيّرات.. حزب الله يوقع خسائر كبيرة بالجيش الإسرائيلي فجرًا والمروحيات تواصل نقل الجرحى روسيا اليوم - تعرّض محطة زابوروجيه النووية لهجوم أوكراني بالمسيرات القدس العربي - بعد ثلاثية ميسي.. زيدان يُقدم نصائح ذهبية لنجوم الجزائر العربي الجديد - أسعار النفط تتراجع مع توقعات بزيادة الإمدادات في الأسواق العالمية قناة العالم الإيرانية - ايران لن تستوفى اي رسوم من السفن التجارية لمدة 60 يوما رويترز العربية - وزير خارجية فرنسا: على إسرائيل وقف الأعمال القتالية في لبنان القدس العربي - الذهب يتجه إلى ثالث خسارة أسبوعية بضغط من ارتفاع الدولار العربي الجديد - "رويترز": الحرس الثوري الإيراني شكل خلايا سرية في العراق خلال الحرب قناة التليفزيون العربي - يوم صعب للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.. كمين قاتل لحزب الله يصدم الإسرائيليين CNN بالعربية - زهران ممداني وزوجته راما دواجي يتألقان بأزياء مبتكرة في احتفالات "نيويورك نيكس"
عامة

مخاطر دمج الصناعات العسكرية الأميركية والإسرائيلية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

في كل عام يقوم الكونغرس بالتصويت على الميزانية العسكرية الأميركية أو مشروع" قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي" (NDAA) وهو مشروع قانون روتيني سنوي، يحدد سياسات الدفاع والإنفاق العسكري الأميركي. لكن في...

في كل عام يقوم الكونغرس بالتصويت على الميزانية العسكرية الأميركية أو مشروع" قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي" (NDAA) وهو مشروع قانون روتيني سنوي، يحدد سياسات الدفاع والإنفاق العسكري الأميركي.

لكن في مشروع موازنة عام 2027، قام نواب كونغرس موالين لإسرائيل بتضمين مادة برقم 224 في المشروع الذي أقرته لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، بعنوان: " مبادرة التعاون التكنولوجي الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، بحجة تطوير التعاون القائم، لكن نوابا معارضين اعتبروا هذه خطوة نحو دمج غير مسبوق بين الصناعتين العسكريتين الأميركية والإسرائيلية، وإطلاع تل أبيب على أسرار صناعية عسكرية وإعفائها من الجدل حول نصيبها من الموازنة الأميركية كل عام لأن الموازنة في هذه الحالة كأنها تدمج جيشي البلدين.

إذ تدعو، هذه المادة، وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى توسيع وتسريع التعاون الصناعي العسكري الأميركي الإسرائيلي في مجالات حساسة مثل الدفاع الصاروخي والذكاء الاصطناعي والأدوات السيبرانية والمسيّرات والحرب الإلكترونية ودمج الشبكات وتبادل البيانات، وهو ما سيمنح إسرائيل نفوذا عسكريا استثنائيا داخل جيش الولايات المتحدة واطلاعا على كل الأسلحة والتقنيات الحديثة والسيطرة على الجيش الأميركي نفسه.

ومع أن هذه" المادة 224" لم تصبح قانوناً نافذاً بعد، فهي قد تجاوزت مرحلة مهمة داخل مجلس النواب الأميركي وبقيت ضمن مشروع قانون الموازنة الدفاعية السنوي (NDAA 2027) بعدما وافق عليها 57 عضوا من أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب التي تضم 59 عضواً، ما يعني أن الكونغرس يتحرك قُدُماً لدمج الجيش الإسرائيلي في الصناعة العسكرية الأميركية، ولم تبق سوى إجراءات تثبيت هذا التعاون الصناعي العسكري بين جيشي البلدين ودمجهما عمليا بموازنة عسكرية صناعية واحدة.

سيتم عرض هذه المادة المثيرة للجدل ومشروع القانون كاملاً على مجلس النواب للتصويت عليه، ثم تعرض على مجلس الشيوخ ولجنة مواءمة بين المجلسين إذا وُجدت اختلافات، ثم التصويت النهائي في الكونغرس وتوقيع الرئيس الأميركي عليه ليصبح قانوناً نافذاً.

مع أن هذه" المادة 224" لم تصبح قانوناً نافذاً بعد، فهي قد تجاوزت مرحلة مهمة داخل مجلس النواب الأميركي وبقيت ضمن مشروع قانون الموازنة الدفاعية السنويوتعكس إضافة مثل هذا البند إلى ميزانية وزارة الحرب (البنتاغون)، كما تشير تعليقات مدونين على منصات التواصل الاجتماعي، كيف يحاول أعضاء الكونغرس زيادة الدعم العسكري لإسرائيل من خلال دمج جيشها في الصناعة العسكرية الأميركية، والتحايل على الرفض الشعبي للدعم العسكري لإسرائيل الذي تزايد عقب ارتكابها الإبادة الجماعية في غزة ودفعها إدارة دونالد ترامب إلى شن حرب على إيران، أثرت على دول الخليج وتسببت في خسائر ضخمة.

وتمثل فكرة هذا البند الانتقال من فكرة المساعدات المالية المباشرة إلى إيصال الأموال الأميركية لإسرائيل عبر شراكة وتكامل صناعي وعسكري، وهو كان أحد مقترحات نتنياهو في مواجهة تراجع شعبية إسرائيل داخل أميركا، إذ أرسل رسالة إلى الكونغرس يطلب فيها بشكل مباشر إدراج هذا البند في مشروع قانون تفويض الدفاع الذي يحظى عادة بدعم وموافقة الأغلبية في الحزبين.

وتعني هذه المادة" الدمج العسكري" بين الجيشين، إذ إن نص المادة لا يقتصر على المساعدات أو المبيعات العسكرية التقليدية، بل يتحدث عن" مشروعات تطوير مشتركة، وتكامل شبكات ومعلومات، وإدماج التكنولوجيا الإسرائيلية في برامج تسليح أميركية والعكس".

ولهذا وصفت بعض التحليلات الأميركية المستقلة هذه المادة في قانون الدفاع الوطني بأنها قد تؤدي إلى مستوى من التعاون العسكري الصناعي يتجاوز ما هو قائم مع كثير من الحلفاء التقليديين ويجعل إسرائيل جزءا من تخطيط الجيش الأميركي، وشراكتهما تتحول من شراكة حول المساعدات العسكرية الأميركية إلى شراكة تتشابك فيها صناعاتهما الدفاعية بشكل أعمق.

فهذه المادة 224، ليست مجرد مادة للربط بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي، ولكنها ستضع المجمع الصناعي العسكري الأميركي بأكمله، وكل البحوث والتقنيات الدفاعية في الولايات المتحدة، تحت السيطرة والإشراف الإسرائيلي المباشر.

بحيث من الآن فصاعدًا، لن يكون للولايات المتحدة أي أسرار عسكرية وكل شيء سيتم إشراك إسرائيل فيه، ما يجعل هذه الأسرار تصبح رسميا في يد إسرائيل، ولا حاجة لها للتجسس على العسكريين الأميركيين والصناعات العسكرية الأميركية.

فتوسيع مشاركة التكنولوجيا الحساسة مع إسرائيل، بموجب المادة 224، سوف يجعل تل أبيب ليست في حاجة للتجسس وسرقة التقنية الحديثة، بل ستحصل عليها بشكل رسمي ومُقنن.

كما أن هذه المادة سوف تقلص قدرة الكونغرس على الرقابة السياسية السنوية على المساعدات العسكرية لإسرائيل، لأنها ستزيد الاعتماد المتبادل بين المؤسستين العسكريتين ومن ثم النفقات التي ستصبح روتينية لا تحتاج لموافقة، وتمنح إسرائيل نفوذا استثنائيًا داخل الولايات المتحدة يتجاوز بكثير ما تمتلكه حاليًا عبر جماعات الضغط التقليدية وشبكات التأثير الإعلامي والسياسي.

سوف تؤدي إضافة هذا البند إلى زيادة إطلاع إسرائيل على أسرار الصناعات العسكرية، وزيادة التأثير الإسرائيلي داخل البنتاغون وصناعة القرار العسكري والسياسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك