عاش جنوب لبنان ليلة دامية شهدت قصفاً إسرائيلياً عنيفاً أسفر عن وقوع شهداء وجرحى في مختلف المناطق المستهدفة.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية الليلة الماضية أسفرت عن وقوع 18 شهيداً و33 جريحاً، مشيرة إلى عدم تمكن الطواقم من إخلاء الضحايا بفعل الغارات، في حين قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة الدوير في محافظة النبطية، ما أسفر عن وقوع سبعة شهداء.
إلى ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، أن أربعة جنود قُتلوا في منطقة كفر تبنيت في جنوب لبنان الليلة الماضية، بينهم ضابط بدرجة مقدم، هو قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات، فيما أعلن حزب الله، فجر اليوم الجمعة، تدمير ثلاث دبابات خلال الاشتباك مع قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي عند الجهة الشمالية لمرتفع علي الطاهر، جنوبي لبنان، وذلك بعد يوم من تصديه لقوة أخرى حاولت التوغل في بلدة كفرتبنيت.
وتشهد الساحة اللبنانية زخماً سياسياً في أعقاب توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني وتضمين لبنان في وقف إطلاق النار، وذلك على الرغم من عدم التزام إسرائيل بالاتفاق وإصرارها على مواصلة الاعتداءات، مع إبقاء احتلالها مساحة واسعة من الجنوب اللبناني.
وفي هذا السياق، تواجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضغوطاً دولية للانسحاب والالتزام بالاتفاق لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، فيما تزداد مواقفها عزلة حتى مع حليفها الأقرب واشنطن.
وفي تجاهل لبنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن الجيش لن ينسحب مما سمّاه" الشريط الأمني" في جنوب لبنان.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير مقرّب من نتنياهو لـ" رويترز"، أمس الخميس، إنّ إسرائيل" تجري مفاوضات صعبة" مع الولايات المتحدة بشأن استمرار نشر قواتها في جنوب لبنان.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل لا تنوي التراجع عن مواقفها.
ونقلت صحيفة معاريف عن مصادر إسرائيلية قولها إن الإدارة الأميركية أوضحت خلال الأسابيع الأخيرة أنها تتوقع من إسرائيل إظهار مرونة أكبر في الملف اللبناني، لا سيما في ما يتعلق باستمرار انتشار قواتها في عدد من النقاط داخل جنوب لبنان.
وترجح إسرائيل عدم نضوج مذكّرة التفاهم التي وقّعتها الولايات المتحدة وإيران الخميس إلى اتفاق ناجز، وانهيارها حتى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إلى أن إسرائيل تستبعد التوصل إلى اتفاق نهائي، وهو ما يدفع باتجاه إبقاء سيطرة القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان حتى نوفمبر على الأقل، وهو موعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، الذي قد يشكل نافذة لفرصة جديدة تستطيع فيها تل أبيب التحرّك مجدداً في الملف الإيراني.
تطورات العدوان على لبنان يتابعها" العربي الجديد" أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك