التقى أعضاء في الحكومة الفنزويلية المؤقتة، أمس الخميس، مع حزب معارض رئيسي لبحث تحقيق «انتقال ديمقراطي» في البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، إن الاجتماع بين رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز والنائبة السابقة المعارضة دينورا فيغيرا، التي عادت إلى كراكاس الخميس بعد قضائها ثماني سنوات في المنفى، «يمثل خطوة أولى في ما سيكون عملية مدروسة لضمان مجتمع فنزويلي حر ومنفتح».
وتولت فيغيرا، البالغة من العمر 65 عامًا، رئاسة الجمعية الوطنية عام 2015، قبل أن تلجأ إلى المنفى عام 2018 بعد تعرضها «لتهديدات ومضايقات» بسبب تحدثها باسم زميلها في حزب «العدالة أولًا»، فرناندو ألبان، الذي توفي في السجن في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.
عودة زعيمة المعارضة إلى فنزويلاوألقت قوات أميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني، ومنذ ذلك الحين تتولى نائبته ديلسي رودريغيز قيادة الحكومة الفنزويلية بالوكالة.
ومع عودتها إلى فنزويلا، سعت فيغيرا إلى النأي بنفسها عن زعيمة المعارضة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، التي أطلقت مؤخرًا مبادرتها الخاصة للتفاوض بشأن انتقال ديمقراطي في فنزويلا.
وقالت فيغيرا للصحفيين لدى وصولها إلى المطار: «في هذا الوقت، أستجيب لدعوة من وزارة الخارجية لتولي كل هذه التحديات فيما يتعلق بتشكيل مجلس انتخابي وطني ذي مصداقية».
التمهيد للانتقال الديمقراطيوأكدت الجمعية الوطنية لاحقًا اجتماع فيغيرا مع خورخي رودريغيز، شقيق الرئيسة بالوكالة، «بصفتها ممثلة لنواب المعارضة عن الفترة بين عامي 2015 و2020».
وأصدرت السفارة الأميركية في كراكاس بيانًا قالت فيه إن فيغيرا التقت في أبريل/نيسان بمسؤول في وزارة الخارجية «لمناقشة سبل تحقيق انتقال ديمقراطي مستقر ومنظم ومتكامل».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، تطرق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى رغبة واشنطن في إجراء انتخابات في فنزويلا، قائلًا للصحفيين: «من الواضح أننا بحاجة إلى لجنة انتخابية جديدة، وفي نهاية المطاف، فإن مستقبل فنزويلا يكمن في انتخابات حرة ونزيهة متعددة الأحزاب».
واتخذت الرئيسة المؤقتة في فنزويلا، ديلسي رودريغيز، وحزب السلطة «الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي»، سلسلة من الخطوات البسيطة، لكنها ذات دلالة، لتحرير النظام السياسي في البلاد والتمهيد لإجراء انتخابات حرة في المستقبل.
وفي أعقاب العملية الخاصة الأميركية التي أسفرت عن اعتقال رئيس البلاد نيكولاس مادورو مطلع العام الجاري، تجاهلت وسائل الإعلام إلى حد كبير الإصلاحات الجارية في فنزويلا، والتقدم الذي أحرزته المعارضة الداخلية بقيادة ماريا كورينا ماتشادو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك