هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الجمعة، حكومة بنيامين نتنياهو، وحمّلها المسئولية عن تضرر العلاقات الخارجية بما في ذلك مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بسبب التعنت حيال الالتزام بالاتفاق الأمريكي مع إيران على إنهاء الحرب والذي يشمل لبنان.
ونشر لابيد تدوينة على منصة شركة" إكس" الأمريكية، تحدث فيها عن أحداث وتصريحات وقعت تشير إلى علاقات سيئة للخارجية الإسرائيلية، تعكس انزعاجا من الحكومة ومواقف وزراء فيها تبرز طلاقا دبلوماسيا مع جهات دولية حليفة وعلى رأسها الإدارة الأمريكية.
وأشار إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، " أبدى انزعاجًا" في مؤتمر صحفي، الخميس، تجاه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
ولفت إلى أنه خلال اليوم نفسه، أنهى وزير الخارجية جدعون ساعر علاقاته مع وزيرة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن نتنياهو" يُظهر عدم مسئولية في لبنان".
ورأى لابيد أن هذه الوقائع تضر بالعلاقات الخارجية الإسرائيلية، وحذّر من الضرر الذي قد يلحق بتل أبيب على الصعيد الدبلوماسي الدولي قائلا: " إذا لم نغير حكومة نتنياهو بسرعة فإن علاقات الخارجية الإسرائيلية ستُمحى".
في السياق ذاته، قالت صحيفة" يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، الخميس، إن الانتقادات الحادة التي وجهها فانس لوزراء في حكومة نتنياهو بسبب موقفهم من اتفاق إيران، أثارت" صدمة" بين الأوساط السياسية بإسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة في تل أبيب، لم تسمها، قولها إن" حالة من الصدمة تسود الأوساط السياسية الإسرائيلية بعد تصريحات نائب الرئيس الأمريكي".
واستدركت: " إلا أن الحكومة اختارت عدم الرد على تصريحات فانس، خشية تعميق الخلاف مع إدارة ترامب في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الجانبين على خلفية الاتفاق الأمريكي الإيراني والملف اللبناني".
وبحسب الصحيفة، فقد" فُهمت تصريحات فانس على أنها تحمل تلميحات بإمكانية إعادة النظر في مستوى الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل إذا استمرت الانتقادات العلنية لسياسات إدارة ترامب، وهو ما أثار قلقًا داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية".
والاثنين، قال الوزير اليميني المتشدد بن غفير، في تدوينة على منصة شركة" إكس" الأمريكية: " اتفاق ترامب لا يُلزِمنا، إسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة وليست شريكا في هذا الاتفاق".
بدوره، هاجم سموتريتش الاتفاق مع إيران في تدوينة على" إكس" قائلا: " هو سيئ لنا وللعالم الحُر كله، علينا مواصلة حملتنا لإسقاط النظام الإيراني بأنفسنا وضمان عدم امتلاكه لسلاح نووي"، وفق تعبيره.
وصباح اليوم الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية في بيان، إلغاء اجتماع أُعلن عنه أمس كان مقررا عقده لاحقا اليوم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وجاء الإعلان بعد أن أكد البيت الأبيض استمرار التحضيرات للمباحثات الفنية مع إيران، لكنه أشار إلى تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى سويسرا في الوقت الحالي.
والخميس، قال ترامب إن بلاده تتوقع" وقفا كاملا" لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان عقب دخول مذكرة التفاهم الموقّعة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ.
ومساء الأربعاء، وقّع ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان إلكترونيا على" مذكرة تفاهم إسلام آباد" التي تمهد لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير الماضي.
وأعلن الوسيط الباكستاني رسميا دخول المذكرة حيز التنفيذ، على أن تبدأ إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل شروع الولايات المتحدة في رفع الحصار البحري المفروض على طهران منذ أبريل الماضي.
ومن المتوقع أن يبدأ الطرفان خلال فترة قصيرة، عقب توقيع المذكرة، مفاوضات تمتد 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ملفات من بينها البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك