الجزيرة نت - مشكلة نهر دجلة.. أكثر من 500 مصدر ملوث ومخاوف صحية واقتصادية Independent عربية - تقلبات حذرة في الأسواق وسط تنامي الضبابية الاقتصادية سكاي نيوز عربية - متحف أوباما الرئاسي.. افتتاح على وقع جدل بايدن وسخرية ترامب القدس العربي - معاريف: نصر الله لم يكن مختبئا في ملجأ.. بل عاش سنوات في شقة “بنتهاوس” بالطابق الثامن الجزيرة نت - طريق الحرير الرقمي.. خطة الصين للسيطرة على قمة التكنولوجيا في العالم Independent عربية - حكيمي قبل محاكمته بتهمة الاغتصاب Independent عربية - "بريكست" يدفع بريطانيا إلى أسفل قائمة أكثر اقتصادات العالم تنافسية Independent عربية - محاضرات فلسفية القاها جانكلفيتش عبر إذاعة السوربون روسيا اليوم - مصدر لـRT: وفود تقنية إيرانية وأمريكية في سويسرا بانتظار قرار المفاوضات فرانس 24 - بعد مقتل 4 جنود إسرائيليين في معارك مع حزب الله بن غفير يدعو "لإحراق" لبنان بالكامل
عامة

شيب العصر الرقمي

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 ساعات
1

في صالونات البيوت الدافئة، حيث كانت" اللمة" دستوراً غير مكتوب، تدور اليوم دراما إنسانية صامتة أبطالها آباء وأمهات اشتعل الرأس منهم شيباً، ولم يجدوا في قلوب الأبناء متسعاً يتجاوز بضع بوصات شاشة زرقاء. ...

في صالونات البيوت الدافئة، حيث كانت" اللمة" دستوراً غير مكتوب، تدور اليوم دراما إنسانية صامتة أبطالها آباء وأمهات اشتعل الرأس منهم شيباً، ولم يجدوا في قلوب الأبناء متسعاً يتجاوز بضع بوصات شاشة زرقاء.

إنها مفارقة" العزلة وسط الزحام"، حيث يعيش المسن حالة من الاغتراب الوجداني، ليس لأنه وحيد، بل لأن الجميع حوله حاضرون بأجسادهم، غائبون بنقرات أصابعهم في فضاء افتراضي لا يرحم.

تأمل ذلك المشهد المتكرر: يجلس الجد باحثاً عن عين تلتقي بعينه، أو أذن تستمع لقصة من زمن" الأبيض والأسود"، فلا يجد سوى رؤوس منحنية فوق الهواتف الذكية.

الجميع متصلون بالإنترنت، لكنهم" منفصلون" عن الواقع، الأبناء يتبادلون" اللايكات" مع الغرباء، بينما يفتقد الآباء" اللايك" الإنساني الأهم، وهو نظرة رضا أو لفتة حنان تحت سقف البيت الواحد.

لقد تحولت صلة الرحم في العصر الرقمي من" زيارة وود" إلى" رسالة فورورد" على تطبيق الواتساب، كأنها إسقاط واجب لا أكثر.

يواجه كبار السن في مصر هذا الجفاء بأسلحة نفسية منكسرة، بعضهم يحاول محاكاة الصغار، فيمسك بالهاتف متلمساً طريقاً لفك شفرات ذلك" العالم السحري" علّه يجد ثغرة يعبر منها إلى عقول أبنائه، والبعض الآخر يلوذ بالصمت المزمن، معتبراً أن زمنه قد ولى، وأن لغته باتت" خارج نطاق الخدمة".

هذا" التصحّر العاطفي" يخلق فجوة جيلية مرعبة؛ فالتكنولوجيا التي وُعدنا بأنها ستقرب المسافات، هي ذاتها التي صنعت جداراً عازلاً من الأسلاك الوهمية داخل الأسرة.

إن سيكولوجية المسن في المجتمع الحديث هي صرخة مكتومة ضد" السرعة"؛ السرعة التي جعلت الشباب يستسهلون المشاعر ويستعجلون الوقت.

يحتاج آباؤنا اليوم إلى أكثر من مجرد الرعاية المادية، يحتاجون إلى التفاتة حقيقية تعيد لـ" بيت العيلة" هيبته وعفويته.

إنهم لا يريدون هاتفاً أحدث، بل قلباً أهدأ وأعمق، يذكرهم بأنهم لم يصبحوا" تحديثاً قديماً" انتهت صلاحيته في سوق الحياة المتسارع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك