تجري المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مشاورات واسعة، اليوم الجمعة، عقب مقتل أربعة جنود في جنوب لبنان وإصابة ما لا يقل عن سبعة آخرين الليلة الماضية، لبحث خيارات التصعيد في لبنان.
وأشار موقع" والاه" العبري، الذي أورد التفاصيل، إلى أنّ التخبّط القائم أمام المستوى السياسي الإسرائيلي في هذه المرحلة يتعلق بما إذا كانت إسرائيل ستخرق التزامها تجاه الأميركيين وتوجّه هجمات شديدة القوة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، مع المخاطرة باحتمال إطلاق صواريخ من قبل إيران، أو الاكتفاء بـ" ردّ" يستهدف مواقع محددة في جنوب لبنان، بما يشمل عملية برية" تكتيكية" لاحتلال مزيد من الأراضي.
ويتزامن ذلك مع رسائل إسرائيلية متناقضة تصدر في الأيام الأخيرة عن المنظومة الأمنية بشأن جدوى استمرار وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.
فمن ناحية، تؤكد جهات رسمية ذات صلاحية أنّ" الجيش سيواصل السيطرة على المنطقة الأمنية العازلة، بناءً على الحاجة العملياتية، ولإزالة المخاطر التي تهدد القوات، وترسيخ حماية فعّالة لبلدات الشمال"، ومن ناحية أخرى، تحذر جهات من معضلات تتعلق باستنزاف القوات والإرهاق في صفوف الجنود النظاميين وقوات الاحتياط.
كما يلمح مسؤولون كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى توقعهم أن يستغل المستوى السياسي" الإنجازات" العملياتية في مسار سياسي يفضي إلى نتائج ميدانية، عبر تفاهمات مع الحكومات المعنية.
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى" إحراق" لبنان و" محوه" والتعامل مع حزب الله" بجنون مطلق"، بعد مقتل أربعة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان الليلة الماضية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، في بيان له، مقتل أربعة جنود في كفر تبنيت بقضاء النبطية، جنوبي لبنان، الليلة الماضية، بينهم ضابط برتبة مقدم، هو قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات.
وأمس الخميس، نقلت صحيفة معاريف عن مصادر إسرائيلية قولها إن الإدارة الأميركية أوضحت خلال الأسابيع الأخيرة أنها تتوقع من إسرائيل إظهار مرونة أكبر في الملف اللبناني، لا سيما في ما يتعلق باستمرار انتشار قواتها في عدد من النقاط داخل جنوب لبنان.
وترجح إسرائيل عدم نضوج مذكّرة التفاهم التي وقّعتها الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ناجز، وانهيارها حتى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أمس الخميس، إلى أن إسرائيل تستبعد التوصل إلى اتفاق نهائي، وهو ما يدفع باتجاه إبقاء سيطرة القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان حتى نوفمبر على الأقل، وهو موعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، الذي قد يشكل نافذة لفرصة جديدة تستطيع فيها تل أبيب التحرّك مجدداً في الملف الإيراني.
وكانت قيادة مقر" خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية قد حذرت، مساء الثلاثاء الماضي، من استمرار انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان، وفق ما أوردت وكالة" تسنيم" الإيرانية المحافظة.
وأضافت، في بيان لها إن الكيان الإسرائيلي" ما زال يواصل الجرائم والمذابح بحق شعب لبنان المظلوم"، متوعدة هذا الكيان بـ" رد صعب" للقوات المسلحة الإيرانية إن لم يوقف أعماله الشريرة في جنوب لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك