إيلاف من لندن: مع فوز آندي بيرنهام في الانتخابات الفرعية في مانشستر، دحلت معركة خلافة رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر الذي يخضع لضغوط للاستقالة مرحلة حاسمة جديدة.
قال النائب العمالي بيرنهام، الذي كان عمدة لمانشستر الكبرى، إنه سيرسم" مسارًا جديدًا لبريطانيا" بعد فوزه في الانتخابات الفرعية في دائرة ماكرفيلد.
وفي كلمة ألقاها في تجمع احتفالي بمناسبة النصر، قال إنه يريد أن يرى" اختبار دائرة ماكرفيلد في صميم السياسة البريطانية"، بمعنى أنه إذا لم تكن سياسات الحكومة" مُجدية لسكان هذه الدائرة، إذا لم تُحسّن أوضاعهم، فلا ينبغي تطبيقها أصلًا".
ويضيف بيرنهام أنه في الانتخابات المحلية التي جرت في مايو/أيار - عندما فاز حزب الإصلاح البريطاني بأغلبية مقاعد المجلس في الدائرة -" أصدر سكان هذه الدائرة.
توجيهًا بضرورة التغيير".
ويقول نائب ماكرفيلد إن هذه هي الفرصة الأخيرة لحزب العمال لإحداث التغيير، لكنه يُعلن: " سنغتنم هذه الفرصة وسنرسم مسارًا جديدًا لبريطانيا".
ويقول النائب المنتخب حديثًا إن البلاد" تسير منذ أربعين عامًا على نهج لم يُجدِ نفعًا لسكان هذه المنطقة من العالم"، مُكررًا رسالته التي طرحها في بداية الحملة.
ويدعو إلى" إنهاء التفاوت الاقتصادي"، وخفض تكلفة فواتير المياه والطاقة وأسعار تذاكر القطارات" تمامًا كما خفضنا أسعار تذاكر الحافلات في مانشستر الكبرى".
ويقول بيرنهام إنه يريد" رؤية دفعة جديدة للتصنيع في جميع أنحاء الشمال"، و" تغييرًا جذريًا في الحكومة البريطانية"، والبدء في" دعم الشركات والصناعات البريطانية"، ونظام تعليمي" يوازن بين الجانبين الأكاديمي والتقني".
وعلى صلة، يشير مصدر في مانشستر الكبرى إلى أن الرسالة التي صدرت من" مقر ستارمر" كانت عبارة عن سلسلة من التحديات: أولها الفوز في الانتخابات الفرعية، وثانيها التغلب على التصويت المُجمع لحزبي الإصلاح والاستعادة، والآن التحدي هو الفوز بمنصب عمدة مانشستر الكبرى.
ويُعارض بعض المصادر في مانشستر الكبرى موقف ستارمر، مُعتبرين أن رفضه التنازل سيُصعّب عليه الاحتفاظ بمنصب العمدة: " إنهم يُحاولون وضع العراقيل في طريق آندي.
لكن الحقيقة هي أن كير ستارمر يُواجه الناخبين بصورة سلبية".
وقال المصدر: " ليس عليه الرحيل فورًا"، لكن" عليه أن يُحدد جدولًا زمنيًا لرحيله قبل موعد انتخابات العمدة [30 يوليو] حتى يعلم الناس أنه إذا صوتوا لحزب العمال، فسيرحل".
وأضااف: " إذا لم يفعل ستارمر ذلك، فهذا يعني أنه سيُنافس على زعامة مانشستر الكبرى، وهذا خطر حقيقي".
ولا يُحاول فريق بورنهام إجبار ستارمر على الرحيل سريعًا، لكنهم يُطالبون بجدول زمني وفترة انتقالية.
ويُريدون ذلك عاجلًا لا آجلًا.
وقال مراقب: " على ستارمر أن يختار بين رحيلٍ مُخزٍ ورحيلٍ كريم.
لا يُمكنه الفوز على بورنهام في سباق الزعامة".
من غير الواضح تمامًا كيف ستتطور الأمور في الوقت الراهن.
أتوقع، كما نقلت مراسلة (سكاي نيوز) بأن رئيس الوزراء أبلغها في إيفيان، أن بورنهام وستارمر سيتحدثان الأسبوع المقبل، على أن يأخذ الأخير بضعة أيام لإعادة ترتيب أوراقه بعد أسابيع قليلة من الحملات الانتخابية المكثفة.
وإلىى لك، أكد السير كير ستارمر أنه" سيترشح" في أي منافسة على زعامة حزب العمال إذا ما أُثيرت، مضيفًا أنه" لن ينسحب".
وقال: " لا توجد منافسة على الزعامة في الوقت الحالي"، لكنه أضاف: " إذا كانت هناك منافسة، ولأكون واضحًا معكم، فسأترشح، وسأخوضها، وقد قلت مرارًا وتكرارًا، لن أنسحب من ذلك".
وقال رئيس الوزراء إنه فاز" بتفويض قبل عامين لإجراء التغيير"، وأشار إلى العمل على استقرار الاقتصاد وتقليص قوائم انتظار الخدمات الصحية الوطنية.
وتابع القول بأنه من المهم أن يتكاتف الحزب لخوض الانتخابات الفرعية لمنصب عمدة مانشستر الكبرى، وهو المنصب الشاغر حاليًا بعد فوز آندي بورنهام في الانتخابات الفرعية في ماكرفيلد.
وأضاف ستارمر أنه لم يتحدث مع آندي مباشرةً بعد، لكنه أكد أنه سيفعل ذلك وأنه أرسل له تهانيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك