شهد يوم 19 يونيو 1892 واحدة من أبرز المحطات في تاريخ التحقيقات الجنائية، عندما أصبحت جريمة قتل طفلين في الأرجنتين أول قضية تحل باستخدام أدلة بصمات الأصابع.
وتعود الواقعة إلى بلدة نيكوتشيا الأرجنتينية، حيث عُثر على طفلي فرانشيسكا روخاس، البالغين من العمر ست سنوات وأربع سنوات، مقتولين طعنا داخل منزلهما، واتهمت الأم رجلا يدعى فيلاسكيز بارتكاب الجريمة، مدعيةً أنه هددها بعد رفضها تحرشاته وأنها شاهدته يفر من المنزل، وفقا لما ذكره موقع هيستيري.
وألقت الشرطة القبض على فيلاسكيز وخضع لاستجوابات قاسية، لكنه تمسك ببراءته، وفي ظل غياب الأدلة الحاسمة، لجأ المحققون إلى تقنية جديدة آنذاك تعتمد على بصمات الأصابع، بدعم من خوان فوسيتيتش، المسئول عن تحديد هوية المجرمين.
وخلال فحص مسرح الجريمة، عثر على بصمة إبهام ملوثة بالدماء على باب غرفة النوم، وبعد مقارنة البصمة ببصمة فرانشيسكا روخاس، تأكد تطابقهما، ما قاد المحققين إلى مواجهتها بالدليل الجديد.
وأمام الأدلة اعترفت روخاس بقتل طفليها في محاولة للتخلص منهما أملاً في الزواج من حبيبها الذي كان يرفض وجود الأطفال، بعدما حاولت إلصاق التهمة بفيلاسكيز.
وحكم على فرانشيسكا روخاس بالسجن المؤبد، بينما دخلت القضية التاريخ باعتبارها أول جريمة جنائية يتم كشف ملابساتها وحلها عبر استخدام بصمات الأصابع، لتفتح الباب أمام ثورة في علوم الأدلة الجنائية والتحقيقات الحديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك