Independent عربية - "بريكست" يدفع بريطانيا إلى أسفل قائمة أكثر اقتصادات العالم تنافسية Independent عربية - محاضرات فلسفية القاها جانكلفيتش عبر إذاعة السوربون روسيا اليوم - مصدر لـRT: وفود تقنية إيرانية وأمريكية في سويسرا بانتظار قرار المفاوضات فرانس 24 - بعد مقتل 4 جنود إسرائيليين في معارك مع حزب الله بن غفير يدعو "لإحراق" لبنان بالكامل Independent عربية - التفاهم الأميركي - الإيراني في سويسرا. العربي الجديد - وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحزب الله بوساطة أميركية قطرية Independent عربية - الأرجنتين أمام لغز جميل في مشوار الدفاع عن كأس العالم روسيا اليوم - مسؤول أمريكي رفيع لأكسيوس: إسرائيل و"حزب الله" اتفقا على وقف إطلاق النار اعتبارا من الرابعة عصرا قناة العالم الإيرانية - النائب المقداد: لولا صمود المقاومة لوصل العدو لبيروت ولقصر بعبدا الجمهوري بانوراما فوود - طريقة عمل آيس كريم المانجو | العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي
عامة

خطيب المسجد الحرام: أعظم الإضاعات إضاعة القلب والوقت بإيثار الدنيا على الآخرة

المواطن
المواطن منذ ساعتين

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، المسلمين بتقوى الله عز وجل، محذرًا من الاغترار بالأماني والآمال، وأن كل حي على وشك الرحيل والانتقال، وأن الإنسان لا يبقى له بعد موت...

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، المسلمين بتقوى الله عز وجل، محذرًا من الاغترار بالأماني والآمال، وأن كل حي على وشك الرحيل والانتقال، وأن الإنسان لا يبقى له بعد موته إلا ما قدمه من عمل صالح، قال الله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.

وأوضح فضيلته خلال خطبة الجمعة بالمسجد الحرام أن الأوقات تمضي سريعًا، والأعمار تنقضي شيئًا فشيئًا، وأن الأجل إذا حل لا يمكن استدراك ما فات، قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾، مبينًا أن السعيد من استودع عمره صالح عمله، والشقي من شهد عليه سوء مقاله، وأن العبد لا يصحبه إلى قبره إلا ما عمل وما جنى.

وأشار إلى أن المسلمين يستقبلون عامًا هجريًا جديدًا، داعيًا إلى اغتنام هذه المناسبة في مراجعة النفس وتجديد التوبة والإنابة إلى الله، وسؤاله سبحانه أن يبارك في الأعمار والأعمال والأرزاق والذريات، وأن يفتح لعباده أبواب الرحمة والإجابة، مفيدًا أن مفاوز الدنيا تقطع بالأقدام، أما مفاوز الآخرة فتقطع بالقلوب، وأن أحب القلوب إلى الله القلب الذي تمكنت منه الذلة لربه والانكسار لمولاه، قال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾.

وأكد الدكتور بن حميد أن الافتقار إلى الله من أعظم مقامات العبودية، وأن صدق الافتقار يتحقق حين يتأمل العبد ضعفه وفقره ومسكنته وحاجته وعجزه وتقصيره، ثم يرفع ذلك كله إلى الله سبحانه، وأنه على قدر افتقار العبد إلى ربه يكون توفيقه ورزقه وغناه وسعادته.

وأردف قائلًا “إن حقيقة الافتقار تتمثل في علم العبد ويقينه الجازم بأنه لا غنى له عن ربه طرفة عين، وأن الله سبحانه هو الكافي والمؤيد والنصير، فلا حيلة للعبد ولا قوة ولا استطاعة إلا بإذن الله ومشيئته وقدرته وتيسيره وإعانته”، مضيفًا أن المفتقر إلى الله يلازم الدعاء والتضرع وسؤال الله ألا يكله إلى نفسه طرفة عين.

وبين فضيلته أن العبد كلما كان لربه أذل ولمولاه أفقر كان إليه أقرب وبه أعز وله أحب، وأن العلم بالله يزيد صاحبه خشية وخوفًا منه، مستشهدًا بقول الفضيل بن عياض رحمه الله: “أعلم الناس بالله أخوفهم منه”، وقوله: “رهبة العبد من الله على قدر علمه به”.

وأكد الشيخ بن حميد أن الخوف من الله يدفع إلى الحرص والجد والإقبال على الطاعة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل”، وأن من الحكم الجامعة في هذا الباب أن “إذا صح الافتقار إلى الله صح الاستغناء به، وإذا صح الاستغناء به صح الافتقار إليه”، وأن الدعاء والاستعانة والتوكل والمراقبة والتذلل والرغبة والإنابة والخوف والحب ومداومة الذكر والاستغفار وخشية الله في السر والعلن وتعظيم أوامره ونواهيه من أعظم ما يرفع العبد إلى مقام الافتقار إلى الله.

وشدد فضيلته على أن الافتقار إلى الله سبب للغنى والرحمة والفضل والمدد، وأن السعادة الحقيقية والفوز الكبير يتحققان بكمال الذل لله تعالى والافتقار إليه، وأن العبد بين يدي ربه موقفان: موقف بين يديه في الصلاة، وموقف بين يديه يوم يلقاه، وأن من قام بحق الموقف الأول هان عليه الموقف الثاني، وأن العبد يتقلب بين أحكام الأوامر وأحكام النوازل، وعلى قدر قيامه بالأوامر يكون لطف الله به عند حلول النوازل، وأن صحة الافتقار إلى الله تصفي العبادة، وتقطع عن القلب الهموم، وتجعل صاحبه يجد لذة الطاعة وحلاوة القرب من الله.

وقال فضيلته: “إن أسر القلب أعظم من أسر البدن، وأن استعباد القلب أشد من استعباد الجسد، وإن أعظم الناس ضلالًا وخسرانًا من تعلق قلبه بغير الله، قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم””، موضحًا أن أعظم الإضاعات إضاعة القلب وإضاعة الوقت، فإضاعة القلب تكون بإيثار الدنيا على الآخرة، وإضاعة الوقت بطول الأمل، وأن الفساد يكون باتباع الهوى وطول الأمل، فيما يكون الصلاح باتباع الهدى والاستعداد للقاء الله، وأن عدم الافتقار إلى الله يقود إلى الاستكبار، وأن العوائق التي تحول بين العبد وبين ربه ثلاثة: الشرك والبدعة والمعصية، وأن الشرك يزول بالتوحيد، والبدعة تزول بلزوم السنة، والمعصية تزول بالتوبة النصوح.

ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام المسلمين إلى استقبال العام الهجري الجديد بالتوبة والعمل الصالح، مؤكدًا أن الأيام مقادير الآجال ومواقيت الأعمال، وأن عمل المؤمن لا ينقضي حتى يأتيه أجله، قال تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾، وأن ما من ساعة من ساعات العمر إلا ولله فيها وظيفة من وظائف الطاعات، وأن العبد يتقرب إلى ربه بين راجٍ وخائف.

وحث فضيلته على صيام يوم عاشوراء، مستشهدًا بما رواه أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلها”، وذكر ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: “خالفوا اليهود صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده”، مشيرًا إلى قوله صلى الله عليه وسلم: “لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع مع العاشر”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك