الجزيرة نت - بالفيديو.. المونديال يخطف الأضواء من عروسين في أوزبكستان القدس العربي - رحيل الكاتب والصحافي المغربي محمد الأمين أزروال القدس العربي - جنون “تجديف الفايكنغ” يجتاح النرويج ويصل إلى البرلمان العربية نت - بحارة مصريون مختطفون بالصومال: نعاني نقص الغذاء ونتعرض للضرب الجزيرة نت - هل يدفع جنوب لبنان ثمن اتفاق ربع الساعة الأخير؟ وكالة الأناضول - عون: التصعيد الإسرائيلي يستهدف تقويض كل محاولات تثبيت وقف إطلاق النار CNN بالعربية - شاهد.. موجة سرقات تضرب أسواق القهوة في هاواي سكاي نيوز عربية - مسؤول: نتنياهو وافق على تجديد وقف إطلاق النار في لبنان العربية نت - أول تعليق إيراني على تأجيل محادثات سويسرا الجزيرة نت - نزوح واسع في جنوب لبنان.. شلل مروري بطريق صيدا إثر غارات النبطية وصور
عامة

امتحانات السويداء.. 238 طالبا فقط في مراكز دمشق ومطالبات بدورة استثنائية

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ ساعتين

دخل ملف الامتحانات العامة في محافظة السويداء مرحلة جديدة من الجدل، بعد أن تقدمت مديرية تربية السويداء بطلب رسمي إلى وزارة التربية والتعليم السورية لإجراء دورة امتحانية استثنائية داخل المحافظة لطلاب شه...

دخل ملف الامتحانات العامة في محافظة السويداء مرحلة جديدة من الجدل، بعد أن تقدمت مديرية تربية السويداء بطلب رسمي إلى وزارة التربية والتعليم السورية لإجراء دورة امتحانية استثنائية داخل المحافظة لطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي، وذلك عقب تعذر وصول آلاف الطلاب إلى المراكز الامتحانية التي خصصتها الوزارة في دمشق وريفها.

ويأتي هذا الطلب في ظل أرقام متدنية كشفت عنها مديرية التربية في السويداء، أظهرت أن الغالبية الساحقة من طلاب السويداء لم تتمكن من التقدم للامتحانات، الأمر الذي يهدد مستقبلهم الدراسي.

وكانت وزارة التربية السورية قد أقرت بنقل طلاب محافظة السويداء إلى العاصمة دمشق، وذلك في ظل الأوضاع التي تشهدها المحافظة، وبهدف ضمان تقديم الطلاب لامتحاناتهم ضمن بيئة آمنة ومناسبة، وهو ما طرحته وزارة التربية قبل إقرار نقل الامتحانات إلى دمشق، ولاقى رفضاً واسعاً من مجموعات تابعة لـ ميليشيا" الحرس الوطني"، ومديرية تربية السويداء.

وبحسب كتاب رسمي وجهته مديرية التربية في السويداء إلى وزارة التربية والتعليم، فإن نسبة الطلاب الذين تمكنوا من التقدم إلى امتحانات شهادة التعليم الأساسي في اليوم الأول لم تتجاوز 5% من إجمالي الطلاب المسجلين، فيما بلغت نسبة المتقدمين لشهادة التعليم الثانوي بمختلف فروعها نحو 4% فقط.

ورأت المديرية أن هذه الأرقام تعكس حجم الأزمة التي تواجه أبناء المحافظة، محذرة من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على استمرار الوضع الحالي، خصوصاً أن آلاف الطلاب باتوا مهددين بخسارة فرصهم التعليمية لهذا العام.

وطالبت المديرية الوزارة بالموافقة على إجراء دورة امتحانية خاصة داخل السويداء، مؤكدة استعدادها الكامل لتنفيذ العملية الامتحانية وتأمين جميع المستلزمات اللازمة، إضافة إلى استقبال الكوادر الوزارية والمشرفين وتأمين سلامتهم وتحركاتهم داخل المحافظة.

من مراكز متعددة إلى مركز واحدمصدر مطلع في مديرية تربية ريف دمشق أوضح لموقع تلفزيون سوريا، أن الوزارة كانت قد خصصت في البداية أكثر من مركز امتحاني لطلاب السويداء القادمين إلى دمشق وريفها، من بينها مركز في منطقة أشرفية صحنايا، إلا أن انخفاض أعداد الطلاب الذين تمكنوا من الوصول دفع الوزارة إلى إعادة تنظيم المراكز ودمجها.

وبحسب المصدر، فقد جرى تخصيص مركز" الأسية" في مدينة جرمانا لطلاب المرحلة الثانوية، بينما خصص مركز" الكرامة" لطلاب شهادة التعليم الأساسي.

وأشار إلى أن العدد الإجمالي للطلاب المتقدمين لامتحانات الثانوية العامة بلغ 238 طالباً فقط، بينهم نحو 190 طالباً في الفرع العلمي، و20 طالباً في الفرع الأدبي، فيما توزع الباقون على الاختصاصات المهنية المختلفة.

ويؤكد هذا الرقم حجم الفجوة بين أعداد الطلاب المسجلين فعلياً وأعداد الذين تمكنوا من الوصول إلى القاعات الامتحانية، إذ تشير التقديرات إلى أن عدد الطلاب المسجلين أصلاً في المراكز المخصصة لأبناء السويداء كان يتجاوز ستة آلاف طالب وطالبة.

ووفق المصدر ذاته، فإن أحد المراكز الذي كان من المفترض أن يستقبل نحو 400 طالب لم يحضر إليه سوى 35 طالباً فقط، الأمر الذي دفع الوزارة إلى جمع جميع الطلاب في مركز واحد.

وقال: " أخبرنا الطلاب أن عدم مجيء القسم الأعظم من أقرانهم، كان بسبب تعرضهم للتهديد من قبل مليشيات الهجري، أما الذين وصلوا إلى دمشق، فقد غادروا محافظتهم بطرق صعبة جداً، ومنهم من تعرضت عائلاتهم للتهديد أيضاً من قبل الحرس الوطني".

في المقابل، أعلن محافظ السويداء مصطفى البكور أن عدد طلاب المحافظة الموجودين في دمشق وريفها للتقدم إلى الامتحانات يتجاوز 1500 طالب وطالبة.

ويكشف هذا الرقم عن تباين واضح مع المعطيات المتعلقة بعدد الطلاب الذين تقدموا فعلياً إلى بعض المراكز الامتحانية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن العدد الحقيقي للطلاب الذين تمكنوا من مغادرة المحافظة والوصول إلى أماكن الامتحانات، وكذلك عدد الذين وصلوا إلى دمشق دون أن يتمكنوا من استكمال إجراءات التقدم أو حضور جميع المواد الامتحانية.

لماذا لم يتقدم طلاب السويداء للامتحانات العامة؟يعود سبب تدني أعداد طلاب السويداء الذين تقدموا للامتحانات العامة في دمشق وريفها، إلى منع مجموعات تابعة لميليشيا" الحرس الوطني"، طلاب المحافظة من الوصول إلى المراكز الامتحانية في دمشق لتقديم امتحانات الشهادة الثانوية، رغم الإجراءات التي أعلنتها الجهات الحكومية لتأمين نقلهم وضمان سلامتهم.

وأفادت مصادر محلية في السويداء لموقع" تلفزيون سوريا"، بأن عناصر تابعة لميليشيا" الحرس الوطني"، منعت الباصات التابعة لشركات النقل من التوجه إلى دمشق، لضمان عدم نقل أي من الطلاب إلى المراكز الامتحانية، كما أغلقت طريق دمشق السويداء، عند حاجز أم الزيتون الواقع تحت سيطرتها.

وتلقى موقع" تلفزيون سوريا"، شكاوى من عدد من الأهالي الذين قالوا، إنهم تلقوا تهديدات بالقتل والاعتقال في حال إرسال أبنائهم إلى دمشق لتقديم الامتحانات.

كما تلقى عدد من الطلاب الذين غادروا السويداء الأسبوع الماضي إلى دمشق، تهديدات بالاعتقال عند العودة إلى السويداء، بحسب الأهالي.

وفي خضم الأزمة، تحدث عدد من الطلاب الذين تمكنوا من الوصول إلى دمشق وريفها، لموقع تلفزيون سوريا، عن التسهيلات التي حصلوا عليها خلال فترة الامتحانات، معربين عن ارتياحهم للإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية لتأمين ظروف مناسبة لهم.

وأشار المصدر التربوي بريف دمشق، إلى أن محافظ دمشق زار المركز الامتحاني في اليوم الثاني للامتحانات بعد ورود ملاحظات حول نقص بعض الكتب لدى عدد من الطلاب، ولا سيما طلاب التعليم المهني.

وأضاف أن المحافظة أسرعت لمعالجة المشكلة وتأمين الكتب المطلوبة بشكل مباشر، كما تم تقديم مبالغ مالية رمزية لبعض الطلاب للإسهام في تغطية جزء من تكاليف السفر والتنقل التي تكبدوها للوصول إلى مراكز الامتحانات.

مستقبل الطلاب في قلب الأزمةومع تصاعد النقاش حول مصير العملية التعليمية في السويداء، برزت أصوات محلية تدعو إلى مراجعة شاملة لكيفية إدارة الملف التربوي خلال الفترة الماضية، محذرة من تحويل التعليم إلى ساحة تجاذب وصراع سياسي أو إداري.

وقال ناشط مدني من السويداء رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، لموقع تلفزيون سوريا، إن الأزمة الحالية تستدعي مراجعة صريحة للمسار الذي أُدير به ملف التعليم خلال الفترة الماضية في السويداء، معتبراً أن القضايا المرتبطة بمستقبل الطلاب لا تحتمل المزيد من الرهانات أو المواقف المتشددة.

وأوضح أن بعض الأطراف راهنت سابقاً على إمكانية فرض حلول خارج إطار التنسيق مع وزارة التربية، إلا أن تلك الرهانات لم تحقق النتائج المرجوة، ما أدى إلى تعقيد الملف أكثر بدلاً من معالجته.

وأضاف أن محاولات لاحقة لإعادة تنظيم العمل التربوي داخل المحافظة اصطدمت بخلافات إدارية وسياسية، فتحول النقاش من البحث عن حلول عملية إلى سجالات استنزفت الوقت وأضرت بالطلاب.

وأشار إلى أن وفوداً محلية أجرت اتصالات متعددة مع الجهات الرسمية، من بينها وزارة التربية ومحافظة السويداء، سعياً للوصول إلى صيغة تضمن إجراء الامتحانات وحماية حقوق الطلاب، إلا أن تلك الجهود لم تنجح في الوصول إلى تسوية نهائية بسبب الفوضى التي تسببت بها مجموعات مسلحة في السويداء.

ورأى الناشط أن ما حدث خلال الأسابيع الأخيرة أظهر الحاجة إلى إخراج الملف التربوي من دائرة التجاذبات، لافتاً إلى أن مستقبل آلاف الطلاب لا ينبغي أن يتحول إلى ورقة ضغط أو ساحة لتصفية الخلافات.

وأضاف أن استمرار الانقسام حول إدارة الملف أدى إلى خسائر مجانية كان من الممكن تجنبها لو جرى التعامل معه بوصفه قضية تعليمية بحتة.

وأكد أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لإيجاد حلول واقعية وسريعة تضمن حق الطلاب في التقدم للامتحانات واستكمال مسيرتهم التعليمية، داعياً إلى ربط مديرية التربية في السويداء بوزارة التربية وتمكينها من إدارة الملف بشكل كامل، وتحييد المؤسسات التعليمية عن الصراعات القائمة، مع التزام جميع الأطراف بعدم التدخل في الشأن التربوي.

وختم بالقول إن المحافظة تحتاج إلى مقاربة أكثر مسؤولية تقوم على الاعتراف بالوقائع والبحث عن مخارج عملية، لأن أي تأخير إضافي سيدفع ثمنه الطلاب وأسرهم، فحماية التعليم تبقى المدخل الأساسي للحفاظ على مستقبل الأجيال القادمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك