دونالد ترامب، في مقابلة مع موقع" ذا أكسيوس شو"، الخميس، عن أنه اكتشف أن لا حدود لسلطته منذ دخوله الحرب مع إيران.
وأشار الموقع إلى كتاب مرتقب يكشف أنه كان يتبنى فكرة أكثر طموحاً، تتمثل في أنه قد يكون" الرجل الأكثر نفوذاً في التاريخ".
ولفت الموقع، اليوم الجمعة، إلى أن ترامب لم يعد يكتفي باختبار حدود السلطة الرئاسية، بل أصبح يتحدث عن القوة من منظور تاريخي عالمي، واضعاً نفسه في مصاف شخصيات مثل الغزاة، والدكتاتوريين، والحكام الأقوياء الذين أخضعوا الأمم لإرادتهم.
وقاس ترامب مراراً، خلال المقابلة التي تُنشر قريباً، القوة بمدى خضوع الآخرين له، إذ قال إن قادة مجموعة السبع صدّقوه عندما مازحهم بقوله: " أنا الرئيس (هنا)"، مضيفاً أن إسرائيل" تكنّ لي الكثير من الاحترام"، وأنها" ستفعل ما أقوله لها".
ولفت" أكسيوس" إلى كتاب" تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترامب"، المرتقب صدوره يوم الثلاثاء المقبل، يستعرض فيه ترامب وثيقة نشرها عبر منصته" تروث سوشال"، الخميس، يزعم فيها أنه أقوى من أتيلا الهوني (آخر حكام إمبراطورية الهون)، وجنكيز خان (مؤسس وإمبراطور الإمبراطورية المغولية)، ونابليون (أول إمبراطور لفرنسا بعد الثورة)، وستالين (الزعيم السوفييتي)، وماو (مؤسس جمهورية الصين الشعبية)، وهتلر (زعيم ألمانيا النازية).
ووفقاً لمؤلفَي الكتاب، فإن ترامب أخذ يقرأ من الوثيقة، مستعرضاً أسماء عدد من أقوى الشخصيات التاريخية، ومبيناً أن كل واحد منهم كان أقل نفوذاً من السلطة التي يمتلكها هو بصفته رئيساً للولايات المتحدة.
ووفق" أكسيوس"، برزت إشارات إلى هذه النظرة المتعاظمة للسلطة طوال مقابلة ترامب مع الموقع، والتي أُجريت بعد ساعات من عودته من قمة مجموعة السبع في فرنسا.
واعتبر ترامب الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، الزعيمين اللذين يُعجب بهما أكثر من غيرهما على الساحة الدولية، واصفاً شي بأنه" رجل أعمال بحت"، ومودي بأنه" شخص شديد الصلابة"، منتقلاً للحديث بأسف عن غياب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد استبعاد روسيا من المجموعة عقب ضمّها جزيرة القرم عام 2014، ورافضاً تسمية الزعماء الذين يرى أنهم الأضعف.
وأسهب الرئيس الأميركي، خلال المقابلة، في الحديث عن قرار نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون تكريمه بإقامة مأدبة عشاء في قصر فرساي، وهو مشهد ذو طابع إمبراطوري وصفه ترامب بأنه" نقطة ضعفي".
وتابع ترامب متفاخراً: " لولا وجودي لما كانت إسرائيل موجودة اليوم"، مضيفاً أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو" جيدة، لكن علينا أن نحافظ على اتزانه قليلاً"، منتقداً في الوقت نفسه الصقور الجمهوريين الذي يرفضون اتفاقه مع إيران، قائلاً: " بعض الرجال الذين كنت أحترمهم لم أعد أحترمهم.
إنهم متشددون".
ولدى سؤاله عن سبب ابتعاد الاتفاق عن مطالبه الأصلية، اختار ترامب، متحدياً الانتقادات، أن يقدّم روايته الخاصة، مصراً على أن النتيجة تمثل بالفعل" استسلاماً غير مشروط" من جانب إيران، بل وتُعدّ أيضاً" تغييراً للنظام".
في المقابل، وعلى الرغم من تأكيده المتكرر أنه يتمتع بسلطة غير محدودة تقريباً، فقد أقرّ ترامب بوجود عامل لا يزال يفرض عليه قيوداً، وهو الاقتصاد، مشيراً إلى أن استمرار الصراع مع إيران كان سيؤدي إلى" ركود عالمي"، مشيراً إلى انخفاض أسعار النفط وارتفاع سوق الأسهم باعتبارهما دليلاً على اتخاذه" القرار الصحيح" بدعم اتفاق سيؤدي إلى إنهاء الحرب مع إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك