وأوضحت الوزارة أن المشاورات تجري حالياً عبر الوسطاء لبدء المرحلة المقبلة من المفاوضات بهدف التوصل لاتفاق نهائي، مع التخطيط لعقد اجتماع مخصص لذلك خلال الأيام القليلة القادمة.
وشددت طهران على شرط جوهري قبل الانطلاق في هذه الجولة الجديدة، مؤكدة أن بدء مفاوضات الاتفاق النهائي مرتبط بتنفيذ أحكام البنود 1 و4 و5 و10 و11 من مذكرة التفاهم الموقعة.
وفي هذا الإطار، أشارت إلى أن مفاوضات الملف النووي ستجرى خلال شهرين وفقاً لبنود المذكرة، ولكن فقط بعد استيفاء الشروط التمهيدية اللازمة.
كما نفت الخارجية الإيرانية صحة المزاعم الإعلامية المتداولة بشأن إغلاق مضيق هرمز، أو وجود دعوة من جانبها للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش منشآتها النووية، موضحة أن عملية التفتيش التي توقفت بسبب الهجمات الإسرائيلية والأمريكية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمسار المفاوضات ونتائجها.
تأكيد إرجاء الزيارة الأمريكية ولوجستيات المعقدةتزامن الموقف الإيراني مع إعلان رسمي من زيورخ وواشنطن بتأجيل المحادثات المباشرة.
فأعلنت وزارة الخارجية السويسرية صباح الجمعة أن المحادثات الأمريكية الإيرانية لن تُعقد في بورغنستوك كما كان مُخططاً له.
وجاء ذلك عقب تصريح البيت الأبيض بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أرجأ زيارته إلى سويسرا التي كانت مقررة اليوم لمناقشة الخطوات التالية للاتفاق.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض فجر الجمعة: " كما ذكر نائب الرئيس في مؤتمره الصحفي، لم تُوضع اللمسات الأخيرة على خطط المحادثات الفنية المقبلة"، مضيفاً أن الوفد الأمريكي كان على أهبة الاستعداد للمغادرة.
وأوضح المتحدث تعقيدات الوضع قائلاً: " لم تكن الجوانب اللوجستية لهذه المفاوضات سهلة أو قابلة للتنبؤ، ولذلك حتى الآن، لن يغادر نائب الرئيس الليلة، ونتطلع إلى بدء المباحثات الفنية في أقرب وقت ممكن".
وكان قد سبق هذا الإعلان تقرير لوكالة" تسنيم" شبه الرسمية ذكر أن المفاوضين الإيرانيين بحاجة لرؤية مؤشرات على تنفيذ الاتفاق المؤقت من الجانب الأمريكي قبل الشروع في جولات جديدة.
موافقة المرشد وتحركات ميدانية في المضيقعلى الصعيد السياسي الداخلي الإيراني، نقلت وسائل الإعلام الرسمية الخميس رسالة خطية من المرشد الأعلى للجمهورية، مجتبى خامنئي، إلى الشعب الإيراني أكد فيها موافقته على مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيسان الإيراني والأمريكي، رغم تحفظاته عليها.
وتحولت هذه التطورات الدبلوماسية إلى إجراءات ميدانية فورية في مضيق هرمز، حيث أعلنت السلطة الإيرانية المسؤولة عن إدارة المضيق اليوم الجمعة إعفاء السفن من الرسوم المقررة لعبور الممر المائي خلال فترة تفاوض مدتها 60 يوماً بموجب المذكرة.
وأوضحت هيئة المضيق أن السفن الراغبة في العبور يجب أن تقدم طلبات قبل 48 ساعة على الأقل لتنسيق المسارات وأوقات العبور بسبب وجود مناطق متأثرة بالألغام.
ويشمل الإعفاء رسوم الخدمات الأمنية والبيئية والسلامة والتأمين.
يذكر أن المرور كان مجانياً قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة، قبل أن تستغل طهران الموقع سياسياً وعسكرياً مما أدى إلى شلل في الحركة وارتفاع أسعار النفط.
عبور السفن اليابانية وانتعاش الصادرات الكويتيةوفي السياق، قالت وزارة الخارجية اليابانية إن سفينة نفط خام مملوكة لشركة" كيويه تانكر" اليابانية وترفع علم ليبيريا، وعلى متنها ثلاثة يابانيين، عبرت مضيق هرمز بأمان وخرجت من الخليج متجهة نحو اليابان بعد تنسيق حكومي مع إيران.
وأكدت الوزارة خروج جميع السفن المرتبطة باليابان والتي تقل طواقم يابانية من المنطقة، بينما لا تزال 37 سفينة أخرى تنتظر العبور.
وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إن الحكومة ستبذل كل جهد دبلوماسي لضمان استئناف الملاحة الحرة والآمنة فوراً.
في موازاة ذلك، عادت الحياة إلى أسواق النفط الخليجية، حيث أظهرت وثيقة اليوم الجمعة أن مؤسسة البترول الكويتية تعرض خام مزيج التصدير الكويتي للتسليم في يوليو تموز عبر عطاء بعد رفع حالة القوة القاهرة.
وتطرح المؤسسة شحناً تقدر بمليوني برميل، على أن يتم البيع بفارق سعري عن متوسط خامي عمان ودبي على أساس التسليم من على ظهر السفينة، مع إغلاق العطاء يوم الثلاثاء وبقاء العروض سارية حتى الأربعاء.
وأكد مركز التواصل الحكومي الكويتي رفع إشعارات القوة القاهرة بأثر فوري، مشيراً إلى أن الإنتاج سيرتفع إلى مليوني برميل يومياً خلال أسبوعين بالتزامن مع إعادة فتح المضيق.
وتظهر بيانات شركة" كبلر" أن صادرات الكويت انهارت من 1.
2 مليون برميل يومياً في بداية العام إلى ما يقارب الصفر في أبريل الماضي.
رغم هذه الخطوات الإيجابية، سادت حالة من الحذر الأسواق العالمية يوم الجمعة.
واستقرت أسعار النفط رغم تراجع حركة الملاحة النسبي وتأجيل المحادثات المباشرة، حيث تخطى سعر مزيج برنت 79 دولاراً للبرميل في لندن متجهاً لانخفاض أسبوعي بنحو 9%، بينما اقتربت عقود خام غرب تكساس الوسيط من 75 دولاراً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك