إيلاف من طهران: أعلنت سلطة إيرانية رسمية مكلفة بإدارة مضيق هرمز، اليوم الجمعة، عن حزمة تسهيلات استثنائية تقضي بإعفاء كافة السفن التجارية وناقلات الطاقة من الرسوم المالية المقررة لعبور الممر المائي الدولي، وذلك طوال فترة التفاوض المحددة بمهلة 60 يوماً بموجب مذكرة التفاهم الإستراتيجية الموقعة مع الولايات المتحدة الأميركية ليل الأربعاء لإنهاء صراع 28 فبراير الماضي.
وأوضحت هيئة مضيق الخليج في بيان هيكلي أن السفن الراغبة في عبور المضيق خلال فترة سريان الاتفاق المؤقت يتعين عليها تقديم طلبات العبور الرسمية قبل 48 ساعة على الأقل من موعد وصولها الميداني إلى الممر.
وبموجب هذا القرار، ستعفي إيران السفن كلياً من رسوم الخدمات الأمنية، والبيئية، والرسوم المتعلقة بالسلامة والتأمين السيادي خلال هذه الفترة الممتدة لستين يوماً، مع إلزامها الصارم بتنسيق مساراتها الإبحارية وأوقات عبورها مسبقاً وبدقة؛ نظراً لوجود مناطق حيوية لا تزال متأثرة بالألغام البحرية ولضمان سلامة الملاحة الدولية، وفق ما نقلت وكالة" رويترز" للأنباء العالمية.
وفي المقابل، سجلت حركة عبور السفن بالمضيق أعلى مستوياتها اليومية منذ منتصف أبريل الماضي؛ حيث عبرت 25 سفينة تجارية يوم الخميس مضيق هرمز الذي أعيد فتحه بموجب التفاهم الأميركي الإيراني الأخير، وهو أعلى معدل مسجل منذ 18 أبريل، بحسب بيانات فنية نشرتها اليوم الجمعة مجموعة تتبع حركة الملاحة البحرية الدولية" أيه إكس إس مارين" (AXSMarine)، ونقلتها وكالة فرانس برس (أ.
ف.
ب).
وشهد الممر البحري الإستراتيجي هذه الحركة الكثيفة قبيل الإعلان الرسمي عن إرجاء المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران التي كان مقرراً انطلاقها الجمعة في منتجع بورغنشتوك السويسري إلى أجل غير مسمى.
وأشارت مجموعة" أيه إكس إس مارين" في بيانها إلى أنه جرى التحقق رقمياً من عبور 25 سفينة تجارية في 18 يونيو، وهو مجموع يفوق بخمس مرات المعدل اليومي الذي أُحصي خلال أول عشرة أيام من شهر يونيو الجاري، علماً بأن القوات الإيرانية كانت قد أغلقت المضيق تماماً عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية المتبادلة في 28 فبراير والتي تسببت في تسجيل عشرات الهجمات البحرية.
وقبل اندلاع الحرب، كانت نحو 120 سفينة تعبر المضيق يومياً بحسب مجموعة" لويدز ليست" (Lloyd's List) الرائدة، حاملاً خمس الصادرات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، في حين تراجع المعدل منذ مطلع مارس إلى 7.
6 سفن في اليوم؛ مع الإشارة إلى أن الارتفاع المسجل الخميس ترافق مع أكبر عملية تشويش لإشارات نظام التعرف التلقائي (AIS) شهدها الخليج منذ اندلاع النزاع تأثرت بها أكثر من 200 سفينة تجارية بشكل متزامن.
وتأتي هذه التسهيلات في وقت لا تزال فيه أكثر من 500 سفينة تجارية عالقة في مياه الخليج وعلى متنها نحو 11 ألف بحار، وسط جهود يقودها الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغز لوضع خطة عبور آمنة وشاملة لكافة الطواقم المتأثرة بتداعيات الحرب والبالغ عددهم إقليمياً نحو 20 ألف بحار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك