قال وزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي، إن الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح كان يدرك طبيعة المشهد اليمني المعقد، وهو ما انعكس في مقولته الشهيرة إن" الحكم في اليمن يشبه الرقص على رؤوس الثعابين".
وأضاف خلال لقاء في برنامج" الجلسة سرية"، الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، على شاشة" القاهرة الإخبارية"، أن البلاد كانت تضم أحزاباً سياسية ذات أيديولوجيات متعددة، وقبائل ذات تأثير واسع، فضلاً عن تدخلات خارجية ومحاولات مستمرة للتأثير في القرار الوطني.
وأوضح أن التحدي الأكبر أمام القيادة اليمنية كان يتمثل في كيفية الحفاظ على التوازن بين هذه القوى المختلفة.
ولفت إلى أن صالح، منذ وصوله إلى السلطة في يوليو 1978، واجه أوضاعاً معقدة وأزمات أمنية وسياسية، من بينها الصراعات التي شهدتها المناطق الوسطى في محافظات إب والبيضاء وذمار وريمة.
وأكد القربي أن صالح تبنى منذ وقت مبكر فكرة إطلاق حوار وطني شامل يضم مختلف التيارات والقوى السياسية، بهدف التوصل إلى ميثاق وطني يجمع الجميع تحت مظلة واحدة، وهو ما تجسد لاحقاً في تأسيس المؤتمر الشعبي العام، الذي ضم في صفوفه قوى سياسية متنوعة، من الناصريين والاشتراكيين والإسلاميين وغيرهم، وشارك ممثلو هذه التيارات في مؤسسات الحكم وإدارة الدولة.
وأشار القربي إلى أن تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990 فتح مرحلة جديدة اتسمت بالتعددية السياسية والديمقراطية والحريات العامة، إلا أن هذه المرحلة أدت في الوقت ذاته إلى عودة التنافس بين القوى السياسية المختلفة، حيث سعى كل طرف إلى تعزيز موقعه داخل السلطة، الأمر الذي أسهم في تفكك حالة التوافق السابقة وأعاد إنتاج الخلافات والصراعات السياسية بصورة جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك