تشهد مديرية التربية والتعليم بمحافظة الدقهلية حالة من التكتم بشأن مصير عدد من لجان امتحانات الثانوية العامة، التي ارتبطت خلال السنوات الماضية بوقائع غش جماعي، وصلت إلى حصول طلاب داخل بعض اللجان على مجاميع تجاوزت 90%.
خلال العام الدراسي 2022-2023، وبعد إعلان نتائج الثانوية العامة، تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي بيانات نجاح لأكثر من 100 طالب وطالبة بمدرسة ديمشلت الثانوية المشتركة التابعة لإدارة دكرنس التعليمية، حيث تراوحت مجاميعهم بين 86% و99%.
وأثارت هذه النتائج تساؤلات حول أسباب الارتفاع الكبير في الدرجات، قبل أن تتداول روايات تشير إلى أن المدرسة تُصنف ضمن ما يُعرف إعلاميًا بـ“لجان أولاد الأكابر”، مع الحديث عن اختيار دقيق لأعضاء اللجان والمراقبين، ونقل طلاب من مدارس وإدارات أخرى، إلى جانب ضغوط من بعض أولياء الأمور ومحاولات للتأثير على سير أعمال المراقبة.
وفي العام الدراسي 2024-2025، شهد مجمع مدارس قرية شها التابعة لإدارة شرق المنصورة التعليمية واقعة وُصفت بالمؤسفة، حيث استخدم بعض أولياء الأمور مكبرات صوت لإملاء الإجابات على الطلاب داخل اللجان.
وتم تداول مقطع مصور للواقعة خلال امتحان مادة الكيمياء، ما دفع وزارة التربية والتعليم إلى اتخاذ قرار بتشكيل لجنة تصحيح خاصة، وإلغاء امتحان المادة لنحو 170 طالبًا متضررًا وإعادة الامتحان لهم.
أثار مراسل “مصراوي” تساؤلات حول مصير هذه اللجان في العام الدراسي الحالي، خاصة بعد قرارات وزارة التربية والتعليم بإقامة لجان مجمعة داخل مجمعات مدارس متقاربة للحد من ظاهرة الغش الجماعي.
ورفض وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية، المهندس محمد الرشيدي، التعليق على هذه التساؤلات، مطالبًا بالرجوع إلى إدارة العلاقات العامة بالمديرية.
وفي السياق ذاته، أوضحت نهاد العزب، مدير إدارة العلاقات العامة، أن تناول مثل هذه الموضوعات يتوقف على طريقة طرحها وتحديدها، دون تقديم إجابة قاطعة بشأن وجود أو طبيعة هذه اللجان داخل بعض القرى مثل ديمشلت ونجير.
من جانبهم، طالب عدد من أولياء أمور طلاب الثانوية العامة بتشديد الإجراءات الأمنية حول اللجان، خاصة في القرى التي يُشار إليها بتكرار وقائع الغش الجماعي، مؤكدين أن هذه الممارسات تهدد مبدأ تكافؤ الفرص وترفع تنسيق القبول بالجامعات بشكل غير عادل.
وقالت داليا ثروت، ولية أمر الطالبة جنى محمد، إن فكرة المجمعات الامتحانية خطوة إيجابية، لكنها تحتاج إلى رقابة صارمة داخل القرى، مع توفير حماية كاملة للمراقبين والملاحظين، وتنفيذ جولات تفقدية أثناء الامتحانات لمنع أي محاولات غش.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك