قناة القاهرة الإخبارية - ما سبب تأجيل اجتماع إيران وأمريكا في جنيف؟ قناة الجزيرة مباشر - High school students in Gaza prepare for exams online despite the lack of basic resources وكالة الأناضول - قدم.. فنربهتشه التركي يضم المهاجم الكوسوفي فيدات موريكي الجزيرة نت - السودان.. 9 قتلى بقصف للدعم السريع بدارفور ودعوة أممية للحوار قناة الجزيرة مباشر - نافذة من لبنان | اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل يدخل حيز التنفيذ القدس العربي - قاسم: مشروع إنهاء “حزب الله” سقط وإسرائيل ستخرج من لبنان- (فيديو) العربي الجديد - كذبة عن والد ميسي تستنفر الأرجنتين.. تدخل رئاسي واعتذارات وإقالات التلفزيون العربي - إيران تؤجل اجتماع سويسرا.. اتفاق على وقف إطلاق النار في لبنان التلفزيون العربي - مقتل قائد الكتيبة الإسرائيلية في لبنان.. ما علاقته باستشهاد هند رجب؟ وكالة سبوتنيك - تراجع أسعار النفط يفرض تحديات جديدة على الاقتصاد الليبي رغم المكاسب المؤقتة من طفرة الإنتاج
عامة

حين تصبح المجاملة أكثر قبولًا من الحقيقة !

جريدة المساء
جريدة المساء منذ 1 ساعة

بقلم: د. آية طارق عبدالهادي (مُدرس بقسم الإعلام المسموع والمرئي ـالمعهد الكندي العالى لتكنولوجيا الإعلام الحديث)توقفت كثيرًا أمام حكمة شعبية سمعتها مؤخرًا تقول: “كدب مساوي ولا صدق منعكش؟ ”. للوهلة ا...

بقلم: د.

آية طارق عبدالهادي (مُدرس بقسم الإعلام المسموع والمرئي ـالمعهد الكندي العالى لتكنولوجيا الإعلام الحديث)توقفت كثيرًا أمام حكمة شعبية سمعتها مؤخرًا تقول: “كدب مساوي ولا صدق منعكش؟ ”.

للوهلة الأولى بدت مجرد عبارة دارجة يتبادلها الناس في أحاديثهم اليومية، لكنها في الحقيقة تختصر حالة اجتماعية تستحق التأمل.

فالمقصود هنا ليس المفاضلة بين الكذب والصدق باعتبارهما قيمتين أخلاقيتين فحسب، بل التساؤل: ماذا يفعل الإنسان عندما تكون الحقيقة مزعجة، بينما تبدو المجاملة أكثر راحة وأقل تكلفة؟في حياتنا اليومية نصادف هذا الموقف أكثر مما نتخيل.

فكم مرة سُئل شخص عن رأيه الحقيقي فاختار أن يجامل؟ وكم مرة أخفى موظف حقيقة يعرفها حتى لا يثير مشكلة؟ وكم مرة فضّل صديق أن يقول كلامًا يرضي صديقه بدلًا من مصارحته بحقيقة قد لا تعجبه؟المفارقة أن كثيرًا من الناس يطلبون الصراحة، لكنهم لا يتقبلونها عندما يسمعونها.

يريدون الحقيقة بشرط أن تكون لطيفة، ويرحبون بالنقد بشرط ألا يمسهم، ويشجعون الصدق ما دام لا يغيّر الصورة التي رسموها لأنفسهم.

ومن هنا اكتسبت الحكمة الشعبية معناها.

فالبعض أصبح يرى أن “الكذبة المساوية” أفضل من “الصدق المنعكس”، أي أن كلمة مجاملة تحفظ الهدوء والعلاقات قد تكون أكثر قبولًا من حقيقة تثير الغضب أو تكشف خطأ أو تفرض مواجهة غير مرغوبة.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل كل مجاملة كذب؟ وهل كل صراحة فضيلة؟ الحقيقة أن الحياة ليست أبيض أو أسود.

فهناك فرق بين الكذب الذي يضلل الناس ويخدعهم، وبين الحكمة في اختيار الوقت والأسلوب المناسبين لقول الحقيقة.

كما أن الصراحة لا تعني القسوة، والصدق لا يعني التجريح.

المشكلة تظهر عندما يتحول الخوف من ردود الأفعال إلى عادة، وعندما يصبح إخفاء الحقيقة هو الخيار الأسهل دائمًا.

عندها يفقد الصدق قيمته تدريجيًا، وتتحول المجاملات إلى أقنعة يرتديها الجميع، حتى يصبح من الصعب التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مجرد كلام يقال لإرضاء الآخرين.

ولعل أخطر ما في الأمر أن الإنسان قد يعتاد سماع ما يحب، لا ما يحتاج إلى سماعه.

فالكلمات التي تريحنا ليست دائمًا هي الكلمات التي تفيدنا، بينما الحقيقة التي تزعجنا قد تكون أحيانًا أكثر نفعًا من عشرات عبارات المجاملة.

ربما لهذا السبب بقيت تلك الحكمة عالقة في الذهن.

فهي لا تسألنا إن كان الصدق أفضل من الكذب، فالإجابة معروفة.

لكنها تسأل سؤالًا أكثر صعوبة: هل ما زلنا نمتلك الشجاعة لسماع الحقيقة عندما لا تعجبنا؟في زمن أصبحت فيه المجاملة لغة شائعة، يبقى الصدق قيمة نادرة، ليس لأن الناس لا يعرفونها، بل لأن ثمنها أصبح أعلى مما يتخيل كثيرون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك