قالت مسؤولة بمنظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة إن 75 من العاملين في المجال الطبي داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية أصيبوا بفيروس إيبولا، مضيفة أن 17 منهم لقوا حتفهم منذ بدء التفشي الحالي في هذا البلد.
ويعتقد أن الفيروس انتشر قبل أشهر من إعلان السلطات في الكونغو الديمقراطية عن رصد حالات إصابة للمرة الأولى في الـ15 من مايو (أيار) الماضي، مما يعني أن عدداً من العاملين في المجال الطبي تعرضوا لخطر الإصابة بالفيروس قبل حتى أن يعلموا بانتشاره.
وحتى الآن، يشتكي مسؤولو الصحة من نقص إمدادات المعدات الأساس للوقاية، مثل القفازات والكمامات.
وقالت مديرة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية ماري روزلين بيليزير خلال مؤتمر صحافي عبر رابط فيديو من شرق الكونغو الديمقراطية، " إنه ثمن باهظ يدفعه النظام، نظام الرعاية الصحية، لأننا لا نملك ما يكفي من العاملين في مجال الرعاية الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية".
وتظهر بيانات منظمة الصحة أن الدولة الأفريقية تعاني نقصاً شديداً في العاملين بمجال الرعاية الصحية مقارنة بعدد السكان، إذ لا يوجد سوى نحو 11 لكل 10 آلاف شخص.
وقالت بيليزير إن الصين وأوغندا ترسلان فرقاً طبية إلى البلاد.
وذكرت أن المنظمة تقدم الدعم النفسي لعدد من العاملين في المجال الطبي كانوا يتوجسون من تقديم الرعاية الصحية للمرضى، وذلك بعدما علموا بإصابة عدد من زملائهم بالفيروس.
ومضت تقول" عندما يروون لك ما يمرون به وكيف أصيبوا بالفيروس.
حينها ينفطر قلبك".
وأودى فيروس إيبولا بحياة أكثر من 200 شخص في الكونغو الديمقراطية، بعد مرور نحو شهر على تفشيه، وفق ما أفادت هيئة صحية تابعة للاتحاد الأفريقي أمس الخميس.
وأفاد مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا" أفريكا سي دي سي"، أن 202 توفوا جراء الفيروس من أصل 875 إصابة مؤكدة، بنسبة وفيات بلغت 23 في المئة.
وقال المسؤول في مركز مكافة الأمراض والوقاية منها وسام منكولا إن" ما يثير قلقنا هو حال تتبع المخالطين".
وأضاف" بسبب التحديات الأمنية وصعوبة وصول فرق الاستجابة التابعة لنا من مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين، إلى بعض المناطق، ما زلنا نلاحظ ضعفاً في جهود تتبع المخالطين".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وحذر الصليب الأحمر هذا الأسبوع من أن تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية الذي أعلن عنه في الـ15 من مايو الماضي، لم يبلغ ذروته بعد، وقد يستغرق احتواؤه عاماً كاملاً.
ويواجه التصدي لتفشي الفيروس للمرة الـ17 في هذه الدولة الشاسعة الواقعة في وسط أفريقيا، تحديات جسيمة، إذ لا توجد لقاحات أو علاجات لسلالة بونديبوغيو التي تقف وراء التفشي الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك