سكاي نيوز عربية - مصر.. الداخلية تكشف ملابسات مقتل "بائعة الشاي" وكالة سبوتنيك - بعد انخفاض أسعار الذهب في مصر.. هل حان وقت الشراء للمواطنين؟ قناة الغد - إجلاء رئيسة كوستاريكا بعد دوي انفجار قرب منطقة تعدين قناة الغد - مونديال 2026.. مواجهات ترسم الملامح الأولى لخريطة دور الـ32 العربي الجديد - هذه هي العقوبة المحتملة على ماديبو بعد تدخله على كونيه العربي الجديد - 9 قتلى و12 جريحاً في هجوم بمسيرة شمال دارفور قناة الغد - لبنان في قلب تحركات واشنطن وطهران لتثبيت هدنة إسرائيل وحزب الله العربي الجديد - نيفيز يدفع ثمن تصريحاته.. جماهير تدافع عن رونالدو قناه الحدث - فانس: لا نريد وجوداً عسكرياً في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا قناة التليفزيون العربي - كيف تتحرك الرئاسة اللبنانية دبلوماسيًا لمواكبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله والبناء عليه؟
عامة

مفارقة كأس العالم في أميركا: النسخة الأكثر تعددا للجنسيات في التاريخ

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

ربما كانت تلك الطريقة المثالية لاختتام الجولة الافتتاحية من مباريات كأس العالم. فقد كانت البرتغال متقدمة على الكونغو الديمقراطية، وتعد المرشح الأوفر حظاً للفوز، بينما كان كريستيانو رونالدو يكافح من أج...

ربما كانت تلك الطريقة المثالية لاختتام الجولة الافتتاحية من مباريات كأس العالم.

فقد كانت البرتغال متقدمة على الكونغو الديمقراطية، وتعد المرشح الأوفر حظاً للفوز، بينما كان كريستيانو رونالدو يكافح من أجل تسجيل هدف يضعه إلى جانب بقية النجوم الكبار، لكن يوان ويسا اقتنص هدف التعادل بطريقة حاسمة ومؤثرة.

وفي الاحتفالات الصاخبة التي أعقبت ذلك، لم يكن الأمر مجرد فريق يتوحد، بل كان بلداً بأكمله يعيش لحظة وطنية خاصة، فقد كان هذا أول هدف لجمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم.

وشهدت البطولة حتى الآن لحظات مشابهة عدة، من هدف ليفانو كومينينسيا لكوراساو في مرمى ألمانيا، إلى هدف أيمن حسين للعراق أمام النرويج، وحتى نجاح كاب فيردي في انتزاع تعادل سلبي مع إسبانيا.

وقد شكلت هذه المشاهد سمة بارزة لكأس عالم تنافسي وممتع حتى الآن، قبل الوصول في نهاية المطاف إلى المباريات الكبرى التي تحسم النهائي واللقب.

وهناك أيضاً نقطة أكثر جدية وسط كل هذه النشوة.

فهل يمكن لأي لحظة في أي مجال آخر أن تنتج هذا القدر من الوحدة داخل بلد ما، وأن تولد هذا الاندفاع الجماعي؟وصفت هذه الظاهرة بأنها" قومية حميدة"، ويمكن إدراك المقصود بها على الفور.

لكن بالنسبة إلى بعض اللاعبين وأفراد الأجهزة الفنية، فإن الأمر يحمل معنى أعمق بكثير من مجرد التنفيس العاطفي.

فقد عملوا على ذلك.

دور أبناء الجاليات في تغيير المنتخبات الوطنيةوقبل وقت طويل من انطلاق هذه البطولة، وتحديداً خلال قرعة دور المجموعات في ديسمبر (كانون الأول) 2025 في واشنطن، دار حديث بين بعض المدربين خلال ورش العمل الخاصة بهم، واكتشفوا أنهم يواجهون تحدياً مشتركاً، فقد لاحظوا وجود انقسامات شبه لا واعية داخل غرف الملابس بين اللاعبين المولودين في بلدانهم وأبناء الجاليات المهاجرة.

وكان مدرب العراق غراهام أرنولد صريحاً حين تحدث عن جلوس هذه المجموعات في السابق على طاولات منفصلة، ولذلك أصر على اعتماد طاولة واحدة كبيرة لمواجهة هذا الأمر.

ومجرد الوجود في كأس العالم هذه يظهر الفائدة التي تحققت.

فالعراق واحد من عدة منتخبات يعتمد عمودها الفقري على لاعبين ولدوا خارج البلاد، وكان أبرز الأمثلة منتخب المغرب المميز الذي انتهى به الأمر إلى إشراك تشكيلة كاملة من أبناء الجاليات في الخارج.

أما ويسا فقد ولد هو الآخر خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتحديداً في فرنسا، شأنه شأن العديد من زملائه.

وفي المقابل تضم كوراساو العدد الأكبر، إذ ولد 25 لاعباً من أصل 26 في قائمتها خارج البلاد.

ويشكل هؤلاء جزءاً من إجمالي 292 لاعباً من أصل 1248 مشاركاً في البطولة - أي ما يقارب الربع - ولدوا خارج الدول التي يمثلونها.

وهذا الرقم هو الأعلى على الإطلاق سواء من حيث النسبة أو العدد المطلق، خصوصاً أن هذه النسخة من كأس العالم تضم 48 منتخباً.

العولمة وكرة القدم متعددة الجنسياتوبينما تمتلك كل دولة بطبيعة الحال علاقتها الخاصة بجالياتها في الخارج، فإن الصورة الجماعية لهذه الحالات تقول شيئاً أكبر عن هذه البطولة أيضاً؛ عن كرة القدم في عالم يزداد عولمة؛ وعن اللعبة في عصر متعدد الجنسيات، إذ بات عدد متزايد من الناس يحمل أكثر من جنسية.

ومن المفارقات اللافتة أن الإدارة الأميركية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترمب تعد واحدة من بين إدارات عدة حول العالم تسعى بشكل نشط إلى معاكسة هذا الاتجاه.

وقد عاشت العديد من هذه المنتخبات هذه التجربة بشكل مباشر في هذه البطولة، في ظل العدد المحدود من الجماهير التي سمح لها بالسفر.

ثم ترى موهبة متعددة الجنسيات مثل فولارين بالوغون يطلق الكرة في سقف شباك باراغواي مسجلاً أفضل لحظة كروية لأميركا منذ سنوات.

ومن نواحٍ كثيرة أخرى، يجسد هذا أيضاً الحلم الأميركي.

إنها الحفلة العالمية الكبرى، بحيث لا يؤدي كأس العالم نفسه - وما يمنحه من تمثيل - إلا إلى تعميق أجواء الاحتفال.

وقد تكون هذه الديناميكية بصدد تغيير واقع كرة القدم أيضاً.

بل قد تكون تسهم في تقليص الفوارق، وتشكل عاملاً مؤثراً في الطابع غير المتوقع الذي يميز هذه النسخة من كأس العالم.

أكاديميات أوروبا وتصدير المواهب الكرويةلطالما تناولت صحيفة" اندبندنت" العامل الأكثر حسماً في كرة القدم الدولية الحديثة، والمتمثل في أن الدول الغنية في أوروبا الغربية استغلت مواردها الهائلة لتطوير منظومات إعداد المواهب على نحو صناعي ومنهجي.

فلم يعد الأمر يتعلق بتطور الموهبة بشكل طبيعي، بل أصبح المنتج النهائي لعملية متكاملة وسلسلة أوسع من الخطوات.

أنشأت فرنسا مركز كليرفونتين، ثم تبعتها إسبانيا باستثمارات وطنية في المنشآت والتدريب مع تبني الأفكار الهولندية، قبل أن تطور ألمانيا هذا النموذج وتدفع به إنجلترا إلى مستويات أبعد.

وهذا هو التفسير الأبرز لكيفية سير معظم بطولات كأس العالم وكأس أوروبا خلال هذا القرن.

ولا يزال الأمر كذلك لكن مع منعطف جديد قد يمنح هذه البطولة نهاية مفاجئة أيضاً.

فهذه الدول" تعالج" كماً هائلاً من المواهب، من مختلف الخلفيات - وهي بالفعل عملية منظمة - إلى درجة أن هناك الآن فائضاً كبيراً يتسرب إلى الخارج.

والدول الأضعف اقتصادياً، التي خرجت منها مجتمعات مهاجرة، بدأت أخيراً تجني بعض الفوائد.

فالمنتخبات الوطنية التي لا تملك عادة الموارد والبنية التحتية نفسها باتت قادرة على اختيار عدد متزايد من اللاعبين الذين صُقلوا تحت إشراف تدريبي نخبوي.

قوانين" فيفا" وإعادة توزيع القوة الكرويةوعلى رغم كل الانتقادات التي يتعرض لها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بحق، فإن لوائحه أسهمت أيضاً في هذا الجانب.

فقواعد الأهلية لم تعد صارمة كما كانت في السابق، حين كان الظهور مع منتخبات الفئات السنية أو حتى في المباريات الودية كفيلاً عملياً بتحديد كامل المسيرة الدولية للاعب.

وقد جرى تحديث اللوائح وتطويرها على نحو صحيح بما ينسجم مع هذا العالم متعدد الجنسيات، إذ يمتلك اللاعبون انتماءات وطنية متعددة، وليسوا بالضرورة في أفضل موقع لاتخاذ قرار نهائي وهم لا يزالون مراهقين.

وانطلاقاً من سوابق مثل انتقال منير الحدادي من إسبانيا إلى المغرب، أصبح بإمكان اللاعبين الذين خاضوا حتى ثلاث مباريات دولية مع المنتخب الأول تغيير ولائهم إذا جاءت تلك المشاركات قبل بلوغهم سن 21 سنة.

وبطبيعة الحال، يمكن أن يسير الأمر في الاتجاهين، ولا شك أن هناك إيرلنديين يقرأون هذا المقال الآن وهم يشيرون إلى ديكلان رايس، لكن الفكرة الأساسية هي أن المواهب الأفضل تدريباً أصبحت اليوم أكثر انتشاراً وتوزعاً.

اتساع المنافسة يمنح كأس العالم طابعاً استثنائياًوبالمثل بدأت إعادة توزيع الجوائز المالية من جانب (فيفا) في رفع معايير البنية التحتية حول العالم، كما قال أرسين فينغر لـ" اندبندنت" إنه كان يطمح إلى تحقيقه، على رغم وجود انتقادات مبررة في شأن إمكانية توظيف هذه الآلية سياسياً.

كما تمتد هذه الديناميكية إلى سوق الانتقالات.

فعدد أكبر من اللاعبين بات يحظى بوقت أطول داخل البيئات النخبوية.

وقد شبهت إحدى الدراسات الأكاديمية بالفعل سوق الانتقالات العالمية بصناعة القهوة، من حيث تحقيق الدول الغنية أرباحاً ضخمة من" معالجة" المواد الخام - أي المواهب في هذه الحالة - بدلاً من إنتاجها فعلياً.

وإذا كان ذلك قد أضر بالدوريات المحلية، فإنه منح في المقابل بعض الفوائد للمنتخبات الوطنية.

فسوق الانتقالات العالمية تتعلق بالبشر في نهاية المطاف، وهم يملكون مشاعرهم الخاصة في شأن الجهة التي يرغبون في تمثيلها.

وإذا كان من المؤكد أن البعض سيرى في كثير من هذا الطرح نبرة متعالية تجاه الثقافات الكروية خارج دائرة النخبة، فإن المسألة تتعلق ببساطة بالقوة الطاغية لتركز الثروة.

فالدول الكبرى في أوروبا الغربية تجمع وتجذب قدراً هائلاً من الأموال يجعل من شبه المستحيل على الآخرين تكرار الأمر نفسه في الاقتصاد الحديث لكرة القدم العالمية.

وعلى رغم أن ذلك ليس أمراً جيداً، فإنه ربما بدأ أخيراً يترك أثراً إيجابياً على كأس العالم هذه وعلى كرة القدم الدولية عموماً.

فعدد المنتخبات القادرة فعلاً على المنافسة لم يبد يوماً بهذا الاتساع.

ويمكن ملاحظة ذلك في كثير من اللحظات المبهجة التي شهدتها البطولة حتى الآن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك