رغم الغموض الذي يكتنف واقع المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، يكشف الكاتب والصحافي الكويتي، فؤاد الهاشم، في حوار مع بودكاست كلام خليجي واقع رؤية المرشد تجاه دول الخليج.
ويستدعي الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم وقائع من الذاكرة، إذ روى قصته مع صديق خليجي ارتبط بعلاقة مع مجتبى خامنئي، لتكشف خيوط القصة أفكار الرجل الذي بات يقود طهران عقب مقتل والده علي خامنئي في الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران.
ويذهب الهاشم في رواية القصة بشهادة" ضابط أمني التقى بمجتبى"، يقول: " أحد أصدقائي الخليجيين الذين يعملون في جهاز أمني برتبة ضابط، ارتبط بتواصل مع مجتبى خامنئي في وقت سابق، إذ اعترف بكراهيته للكويت والسعودية وشيعة الخليج بصفة كافة.
ويضيف: سر كراهية مجتبى خامنئي تجاه السعودية عائد إلى الاختلاف العقائدي، غير أنه لم يكشف عن أسباب كراهيته إلى الكويت".
يقودنا الحديث مع فؤاد الهاشم عن واقع رؤية مجتبى خامنئي تجاه الخليج، إلى تعقيدات اللحظة الراهنة، ومستجدات المعطيات الخليجية عقب الحرب التي طالت دول المجلس، لافتاً إلى أن الإيرانيين" يستميتون للدخول في حالة حرب مع دول الخليج".
في سياق متصل، أكد فؤاد الهاشم أن دول الخليج استطاعت تجاوز تأثيرات الأزمة الراهنة، في الوقت الذي" يتمنى الإيرانيون أن تتحول دول الخليج إلى نسخ من دول المنطقة على غرار لبنان وسوريا وأن تصبح بحالة دمار".
سأل الزميل ماجد إبراهيم ضيفه عبر" كلام خليجي" عن دور شعوب الخليج في الأزمة الراهنة، وأضاف فؤاد الهاشم: أن الحرب الأخيرة أثمرت عن حالة تكاتف خليجي وإدراك أن هناك توافرا لقناعة خليجية بشأن الخطر الإيراني الذي لا يتربص بالحكومات وحدها بل بالشعوب".
وتابع: العدوان الإيراني تسبب بخروج خلايا إيرانية في دول الخليج، مثلما حدث في الكويت والإمارات والبحرين التي باتت الخلايا الإيرانية تتوالد فيها مثل البكتيريا"، مؤكداً في السياق نفسه أن الخلايا ذاتها المزروعة في دول الخليج لن تختفي دون سقوط النظام.
الحديث مع الصحافي الكويتي فؤاد الهاشم عن شؤون الخليج وهمومها، يفرض التساؤل عن واقع حل البرلمان الكويتي، بجانب التدابير الكويتية الخاصة بمعالجة ملف الجنسية لحماية نسيجها الوطني.
وقادت الكويت منذ تولى الشيخ مشعل الأحمد الصباح مقاليد البلاد أواخر 2023، حملة تدقيق واسعة في شؤون الجنسيات بـ" حزم ودقة"، وفقاً للداخلية الكويتية، وعن هذا يقول الكاتب فؤاد الهاشم لـ" كلام خليجي": فتح ملف الجنسية أظهر حجم التلاعب المتراكم منذ سنوات طويلة.
ورغم التدابير الكويتية ضد المزورين الذين نالوا الجنسية بالتزوير فإن الدولة راعت حق التظلم، إذ فتحت باب تقديم طلبات التظلم للأشخاص الذين صدرت بحقهم مراسيم أو قرارات بسحب أو إسقاط أو فقد الجنسية الكويتية أو من سحبت منهم شهادة الجنسية الكويتية على مرحلتين.
في الإطار ذاته، يروي الهاشم قصة الجنسية الكويتية ويقول: " إن الجميع كانوا يتفادون مسؤولية فتح ملف الجنسية، في حين برزت أصوات إعلامية وبرلمانية تطالب بفتح الملف دون أي قرار كويتي، غير أنه بمجرد استلام الشيخ مشعل الصباح مقاليد الحكم أميراً للبلاد ظهرت بلاوٍ! ".
بالتوازي، وضعت الكويت تعديلات جذرية عقب فتح ملف الجنسية، إذ عدلت بعض العبارات التي لا تنسجم مع الرؤية التشريعية المستحدثة، لتحدد فئتين في البلاد وهما: " كويتي التأسيس – كويتي التجنيس".
وأشار فؤاد الهاشم إلى أن ملف الجنسية ملف" متضخم ومتورم".
وسأل الزميل ماجد إبراهيم ضيفه عن رأيه إزاء تعامل الحكومة الكويتية بقيادة الشيخ فهد اليوسف وزير الداخلية، وأجاب: لا أتمنى أن أكون مكان الشيخ فهد اليوسف في هذا الظرف، إذ يخوض في مستنقع تماسيح وعقارب وأفاعٍ.
لا يمكن لأحد أن يحسده في هذا المنصب، والرجل يخوض معارك يومية.
وعن التعديلات الجديدة الخاصة بالجنسية، قال الهاشم: لا أؤيد وضع عبارة كويتي بالتجنيس في تطبيق سهل – تطبيق حكومي - إذ تمنيت وضعها في الملفات الداخلية دون داعٍ لإظهارها في التطبيق إذ ربما تسبب عقداً وتفرقة.
كما تناول في سياق حديثه واقع مجلس الأمة الكويتي، فضلاً عن القرار الأميري بحلّ مجلس الأمة لمدة لا تزيد عن 4 سنوات، وتعليق العمل ببعض مواد الدستور، ليصبح بذلك الحلّ الـ 13 في عمر مجلس الأمة، ويصف قرار حل مجلس الأمة بأنه أزال أطناناً من الإهمال المتراكم منذ عقود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك