19 يونيو حزيران (رويترز) – أعاد عابد هاشم بناء منزله بعدما تضرر في الصراع الذي اندلع عام 2024 بين إسرائيل ومقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية، لكنه يجد نفسه اليوم في حيرة بعدما دمرت أحدث الغارات الإسرائيلية معظم قريته.
تحول منزله في قرية القليلة إلى تل من الأنقاض والحطام، وصارت الحديقة، التي كانت مزهرة، كومة من الغبار، وكسا الركام الألعاب والأثاث المبعثر في ما تبقى من غرفة المعيشة.
وقال هاشم البالغ من العمر 46 عاما وهو أب لثلاثة أطفال، وهو يشير إلى أنقاض المباني التي كانت تضم في السابق منازل جيرانه “يا الله.
هون كان في بناية، هون كان في بناية”.
ومئذنة المسجد المحلي من بين المباني القليلة التي ما زالت قائمة.
واندلعت أحدث جولة من القتال بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس آذار عندما أطلقت الجماعة النار على إسرائيل دعما لحليفتها إيران، مما جر لبنان إلى الحرب الإقليمية.
وردت إسرائيل بشن ضربات جوية وبتنفيذ هجوم بري احتلت خلاله أجزاء من جنوب لبنان.
وأسفر القتال عن مقتل أكثر من 3900 شخص ونزوح نحو 1.
2 مليون نسمة بعدما أدت أوامر الإخلاء القسري التي أصدرتها إسرائيل إلى إفراغ قرى بأكملها في جنوب لبنان.
وتقول إسرائيل إن حملتها تستهدف قوات حزب الله وبنيته التحتية العسكرية.
والآن، مع عودة سكان مثل هاشم ومحاولتهم استئناف حياتهم، يصطدمون بمشاهد حزينة لمجتمعاتهم وقد تعرضت لدمار كامل.
وقال هاشم “الضيعة كلها نازلة (مدمرة).
بيتي نازل، الضيعة نازلة.
وين بدنا نروح؟ … ما عاش في شي، حياة العمر كله راح”وقُتل جاره وابن جاره، الذي كان هاشم يعتبره أخا له وكان يشرب معه الشاي كل صباح.
وأضاف هاشم وهو يعبر عن إحباط شديد “هاي جيراني كنت أنا وياهن إخوة.
لا إلنا خص (ليس لنا علاقة) بالأحزاب لا إلنا خص بالأسلحة لا إلنا خص بالحروب… الزلمة كان عم بيعيش (يعيل) عيلته، راح هو وابنه (قُتلا) على شيء فاضي”.
وأدى الاتفاق المؤقت الذي أُعلن بين الولايات المتحدة وإيران إلى تهدئة مؤقتة للقتال في لبنان في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما أتاح للنازحين مثل هاشم فرصة العودة إلى ديارهم.
ولكن القتال اندلع من جديد قبل أن يدخل وقف إطلاق النار الجديد حيز التنفيذ بعد ظهر اليوم الجمعة.
وتمنى هاشم لو جاء في وقت أبكر.
وقال “هيدا الاتفاق اللي كان، كان لازم يعملوه من الأول مش بس العالم تدمر وتموت”.
(إعداد بدور السعودي للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك