قناة الجزيرة مباشر - "بيتي أصبح سجنا".. شادي سدر يروي تفاصيل العيش داخل سجن من المستوطنين في الخليل القديمة الجزيرة نت - عبر ضخ مياه البحر.. خطة مبتكرة لإنقاذ جليد القطب الشمالي الجزيرة نت - اغتصاب ووحشية.. وثائقي للجزيرة يوثق أوضاع المعتقلين والأسرى في سجون الاحتلال قناه الحدث - حادث تصادم بين قطارين شمال لندن وأنباء عن إصابات الجزيرة نت - ضغوط واشنطن تشعل نقاشات إسرائيل.. نتنياهو يستعين بديرمر لتحذير وزرائه من استعدائها التلفزيون العربي - مباحثات دبلوماسية مكثّفة.. لماذا أجّلت إيران اجتماع سويسرا؟ القدس العربي - الرئيس البرازيلي مازحا عن نيمار “إنه أول لاعب يعمل عن بُعد” سكاي نيوز عربية - بريطانيا.. إنقاذ طفل بعد سقوطه وسط تماسيح مفترسة العربية نت - "القمامة" تغزو شوارع المكسيك بعد تأهل المنتخب إلى الدور الثاني الجزيرة نت - نيويورك تايمز: إيران قد تتجه لصنع أسلحة نووية لضمان الردع
عامة

أحساين إلحيان: آثار المغرب تعيد كتابة قصة الإنسان

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة
2

الرباط ـ «القدس العربي»: أعادت مقالة باللغة الإنكليزية للباحث الأنثروبولوجي المغربي أحساين إلحيان، الأستاذ في جامعة أريزونا الأمريكية، بعنوان «لماذا تعدّ الآثار المغربية ذات أهمية بالغة لعلم الإنسان ا...

الرباط ـ «القدس العربي»: أعادت مقالة باللغة الإنكليزية للباحث الأنثروبولوجي المغربي أحساين إلحيان، الأستاذ في جامعة أريزونا الأمريكية، بعنوان «لماذا تعدّ الآثار المغربية ذات أهمية بالغة لعلم الإنسان العالمي؟ »، الحديث عن اكتشافات مهمة في تاريخ الإنسان شهدها المغرب، وغيّرت نظرة الباحثين ومجتمع الأنثروبولوجيين لجغرافيا المركز والهامش في هذه السردية التاريخية.

لذلك، فقد انطلق الحوار مع الباحث الأكاديمي المغربي أحساين إلحيان من فكرة أساسية تتمثل في إعادة التفكير في موقع المغرب داخل السردية الكبرى لأصول الإنسان.

فإلحيان وهو أستاذ الأنثروبولوجيا ونائب مدير مدرسة الدراسات العالمية في الجامعة المذكورة، راكم تجربة بحثية واسعة في المغرب والولايات المتحدة وشرق افريقيا، وتركز أعماله على قضايا العولمة والتكنولوجيا والمجتمع والأنثروبولوجيا التطبيقية، إلى جانب اهتمامه العميق بالتاريخ الطويل لشمال افريقيا وصلاته بالعالم.

ومن خلال مؤلفاته حول الأمازيغ والتحولات الاجتماعية والثقافية في المغرب، ظل منشغلا بسؤال العلاقة بين الهوية والمعرفة والتاريخ.

وفي مستهل حديثه لـ»القدس العربي» عن الاكتشافات الأثرية في المغرب، حرص على القول: «أنا لست عالم آثار، ولا أدّعي ذلك»، بل أنثروبولوجي ثقافي تطبيقي تلقى تكوينا واسعا ضمن نموذج «الحقول الأربعة» في الأنثروبولوجيا في جامعة أريزونا، وهو النموذج الذي يجمع بين علم الآثار والأنثروبولوجيا البيولوجية والثقافية واللغوية، لذلك كان اهتمامه موجّها نحو فهم الدلالات الفكرية والحضارية لهذه الاكتشافات أكثر من الانشغال بالتفاصيل التقنية للحفريات نفسها.

افريقيا وبدايات التشكل الاجتماعي لدى الإنسانومن هذا المنطلق، بدا أن اكتشافات «جبل إيغود» (وهو موقع أثري يقع قرب مدينة اليوسفية وسط المغرب، ويعد من أهم مواقع ما قبل التاريخ في العالم بعد العثور فيه على أقدم بقايا معروفة للإنسان العاقل) قد دفعت إلى إعادة النظر جذريا في التصورات التقليدية لأصول الإنسان.

فالخريطة الأنثروبولوجية التي ظلّت مهيمنة طوال القرن العشرين، كانت تضع شرق افريقيا باعتباره «المهد الوحيد» للإنسان العاقل، بينما ينظر إلى شمال افريقيا باعتباره مجرد معبر لاحق في رحلة الانتشار البشري.

غير أن ما كشفته حفريات «جبل إيغود»، التي يعود تاريخها إلى نحو 315 ألف سنة، فرض تصورا مختلفا تماما، إذ لم يعد الإنسان العاقل يظهر بوصفه كائنا مكتملاً خرج دفعة واحدة من نقطة جغرافية معزولة، بل باعتباره نتيجة مسار افريقي واسع وطويل تشكّل عبر فضاءات متعددة ومتفاعلة، وكان المغرب أحد أهم هذه الفضاءات.

وشدد إلحيان على أن أهمية «جبل إيغود» لا تكمن فقط في تعديل التواريخ، بل في تغيير جغرافيا القصة الإنسانية نفسها.

فالمغرب، وفق هذا المنظور، لم يكن هامشا في تاريخ البشرية، بل أحد الأمكنة التي بدأت فيها ملامح «التحول إلى إنسان» بالتشكل.

كما أن هذه الاكتشافات تسقط كثيرا من التصورات الاستعمارية القديمة، التي كانت تفصل شمال افريقيا عن عمقها الافريقي، أو تعتبره مجرد امتداد متوسطي هامشي.

وفي السياق نفسه، توقف الحديث عند «خرزات مغارة بيزمون» (وهي مغارة أثرية تقع في ضواحي مدينة الصويرة على الساحل الأطلسي للمغرب، واشتهرت باكتشاف أقدم حليّ ورموز بشرية معروفة حتى الآن)، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 142 ألف سنة، والتي اعتبرها إلحيان من أقدم أشكال «التكنولوجيا الاجتماعية» في العالم.

فهذه الخرزات لم تكن مجرد أدوات للزينة، بل مؤشرات مبكرة على ظهور التفكير الرمزي والتعبير عن الهوية والانتماء الاجتماعي.

لقد جرى اختيار الأصداف بعناية، ونقلها وثقبها وارتداؤها بطريقة تدل على وجود معنى جماعي مشترك، وهو ما يعكس بدايات تشكل «الذكاء الاجتماعي» لدى الإنسان.

وربط إلحيان هذه القدرة المبكرة على إنتاج الرموز بخصوصية البيئة المغربية نفسها، باعتبارها فضاء مفتوحا للتفاعل بين افريقيا والمتوسط والأطلسي، وفضاء غنيا بالتنوع البيئي من جبال وسواحل وسهول.

فمثل هذه البيئات المتنوعة، حسب رأيه، تشجع على الابتكار الاجتماعي وتدفع الجماعات البشرية إلى تطوير آليات جديدة للتواصل والتعاون وبناء الثقة.

أما اكتشاف «واد بهت» (وهو موقع أثري يقع في منطقة الخميسات شمال غرب المغرب، ويضم بقايا واحدة من أقدم التجمعات الزراعية المنظمة في شمال افريقيا)، فقد اعتبره إلحيان لحظة مفصلية في إعادة تقييم التاريخ الحضاري للمغرب.

فالسرديات التقليدية كثيرا ما صوّرت المغرب وكأنه فضاء ينتظر دائما الحضارة المقبلة من الخارج، سواء من الفينيقيين أو الرومان أو غيرهم، بينما كانت المجتمعات المحلية تقدَم باعتبارها عاجزة عن إنتاج التعقيد الحضاري بنفسها.

غير أن موقع «واد بهت»، الذي يعود تاريخه إلى ما بين 3400 و2900 قبل الميلاد، كشف عن مجتمع زراعي منظم يمتلك تقنيات للتخزين الجماعي وإدارة الموارد وصناعة الفخار وتربية الحيوانات، وهو ما يدل على وجود تنظيم اجتماعي واقتصادي متطور سبق التأثيرات المتوسطية بقرون طويلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك