أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية تأجيل اجتماع كان من المقرر عقده بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين في سويسرا اليوم الجمعة، مشيرة إلى أنّ الترتيبات جارية لعقد محادثات خلال الأيام المقبلة.
وقالت الوزارة إنّ اجتماع سويسرا لم يعد مُلحًا بعدما جرى توقيع مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب إلكترونيًا بين الجانبين.
وأضاف المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي أنّ المشاورات تجري حاليًا عبر الوسطاء لبدء المرحلة المقبلة من المفاوضات للتوصل لاتفاق نهائي، والتي ستعتمد على بدء تنفيذ بنود محددة في مذكرة التفاهم واستمرار الالتزام بها.
وأوضح أنّ بدء مفاوضات الاتفاق النهائي مشروط بتنفيذ أحكام البنود 1 و4 و5 و10 و11 من مذكرة التفاهم.
مباحثات إيرانية-باكستانيةوفي هذا الإطار، تبادل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، وجهات النظر حول الاتفاق الذي توصّلت إليه الولايات المتحدة وإيران.
وأشار عراقجي إلى مسؤولية الولايات المتحدة في إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، محذرًا من العواقب المحتملة في حال انتهاك بنود مذكرة التفاهم.
من جانبه، أعرب إسحاق دار عن ترحيب بلاده بالمسار الدبلوماسي الجاري، وقال إنهم متفائلون بالتوصل إلى اتفاق نهائي.
كما بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيح محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزير خارجية سويسرا إغناسيو كاسيس جهود تعزيز الأمن في المنطقة.
وأفادت وزارة الخارجية القطرية في بيان، بأنّ رئيس الوزراء القطري أكد خلال الاجتماع مع نظيره السويسري في بورغنشتوك، دعم بدء المفاوضات بين أميركا وإيران للتوصّل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يُعزّز الأمن الإقليمي، ويُسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون والتنمية والازدهار، ويحقق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة والعالم.
هل تكبح أميركا التصعيد الإسرائيلي؟وفي قراءته للتطورات، رأى الدبلوماسي الإيراني السابق عباس خاميار أنّ مستقبل التفاهمات بين طهران وواشنطن بات مرتبطًا بمدى قدرة الولايات المتحدة على كبح التصعيد الإسرائيلي في لبنان، محذرًا من أنّ استمرار العمليات العسكرية قد يدفع إيران إلى إعادة النظر في مسار المفاوضات المرتقبة بين الجانبين.
وأضاف في مقابلة مع" التلفزيون العربي"، أنّ الخيارات المتاحة أمام إيران" محدودة"، وإن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التصعيد، مشيرًا إلى أنّ البند الأهم بالنسبة لطهران في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة يتمثل في وقف إطلاق النار ووقف العدوان في مختلف الساحات، وفي مقدّمتها لبنان.
وأضاف أنّ إيران تنتظر خطوات أميركية عملية تثبت التزام واشنطن بما تم الاتفاق عليه، مؤكدًا أنّ مختلف التيارات السياسية والمؤسسات الرسمية والعسكرية في إيران متفقة على ضرورة اتخاذ موقف عملي إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية.
وفي تعليقه على اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، قال خاميار إنّ هذا الاتفاق يمكن أن يُشكّل خطوة أولى نحو استعادة الثقة بين إيران والولايات المتحدة واستئناف مسار المفاوضات، لكنّه شدد على أنّ طهران ستُواصل متابعة التنفيذ الميداني لأي تفاهمات قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن المرحلة المقبلة.
وأكد خاميار أن إيران لا تنظر إلى أمن لبنان باعتباره شأنا لبنانيًا فحسب، بل تعتبره جزءًا من أمن المنطقة بأسرها، محذرًا من أنّ استمرار الحرب قد يفتح الباب أمام امتداد التوترات إلى دول وعواصم أخرى في الإقليم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك