تدخل الدولة المصرية مرحلة جديدة ومبشرة في قطاع التعدين والصناعات الثمينة من خلال إطلاق مشروع ضخم يهدف إلى إنشاء أول بنك ومصفاة للذهب في البلاد، وهي المبادرة الكبرى التي من شأنها تحويل مصر إلى منصة دولية وإقليمية رائدة في صناعة المعدن النفيس.
ومن المقرر الإعلان رسمياً عن بدء تنفيذ المصفاة بنهاية عام 2026، حيث ستتولى عمليات تكرير الذهب وتحويله إلى سبائك معتمدة وقابلة للتداول في البورصات والأسواق العالمية وفقًا لماعت جروب، وذلك فور الاستقرار على تحديد الموقع الأمثل لإنشاء البنك، والانتهاء من صياغة آليات التنفيذ وتوزيع الحصص بين المساهمين.
ويأتي هذا المشروع القومي مدعوماً ببنية تمويلية قوية واستراتيجية تجمع بين البنك المركزي المصري وبنك الصادرات والواردات الإفريقي أفريكسيم بنك كجهات ممولة للمشروع، وبحجم استثمارات ضخم يصل إلى 100 مليون دولار.
وتستهدف هذه الخطوة الاستثمارية بحسب ماعت جروب، تعظيم القيمة المضافة لثروات مصر المعدنية، بدلاً من تصدير الذهب كمواد خام، وبما يضمن حوكمة دقيقة لكافة مراحل الإنتاج والتكرير تحت غطاء مصرفي واستثماري متكامل يشرف عليه قطاع التعدين والمركزى المصرى والشركاء الأفارقة.
وتستند المقومات الاقتصادية لهذا المشروع إلى أرقام وإنتاجية قوية حققتها الدولة، حيث يبلغ إنتاج مصر الحالي من الذهب ما بين 14 إلى 15 طناً سنوياً، في حين سجلت صادرات مصر من المعدن الأصفر طفرة قياسية بلغت نحو 7.
6 مليار دولار خلال عام 2025 وفقاً لبيانات المصدر العالمي بلومبرج.
ويعكس التوقيت الحالي للبدء في تدشين البنك والمصفاة رؤية واضحة للاستفادة من هذه العوائد الضخمة وتأمين مسار الصادرات، بما يضمن صياغة مستقبل مستدام للاقتصاد القومي ويضع مصر في مصاف الدول الكبرى المصنعة والمصدرة للسبائك الذهبية المعتمدة دولياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك