يبدأ الفرنسي هيرفي رينارد مهمته مدربا للمنتخب التونسي على ملعب مونتيري في مدينة غوادالوبي المكسيكية، عندما يواجه منتخب اليابان ضمن منافسات المجموعة السادسة في كأس العالم 2026، في مباراة تقام فجر الأحد وتحمل أهمية تاريخية خاصة.
اضافة اعلانوتكتسب المواجهة طابعا استثنائيا، إذ ستدخل سجلات البطولة باعتبارها المباراة رقم 1000 في تاريخ نهائيات كأس العالم.
وعاشت تونس بداية كارثية في مشاركتها السابعة بالمونديال، بعدما تعرضت لخسارة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الأولى من دور المجموعات.
وأدت هذه النتيجة إلى الإطاحة الفورية بالمدرب صبري لموشي، الذي تولى المهمة في كانون الثاني (يناير) الماضي ولم يشرف سوى على خمس مباريات.
وكان المدير الفني منذر الكبير مرشحا لتولي المهمة بشكل مؤقت، قبل أن يقرر الاتحاد التونسي التعاقد مع المدرب الفرنسي البالغ من العمر 57 عاما، والذي سيقود ثالث منتخب مختلف له في ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم، بعدما سبق له تدريب المغرب في مونديال 2018 والسعودية في نسخة 2022.
ويحمل رينارد ذكريات مميزة من النسخة الماضية، عندما قاد المنتخب السعودي لتحقيق واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بالفوز على الأرجنتين، التي توجت لاحقا باللقب العالمي في قطر.
وسيأمل المدرب الفرنسي في إحداث تأثير فوري مع" نسور قرطاج"، ومحاولة قيادة المنتخب التونسي إلى مفاجأة جديدة عندما يواجه اليابان هذا الأسبوع.
ويحتل المنتخب التونسي المركز 55 عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما أن نتائجه الأخيرة لا تبعث على التفاؤل، بعدما حقق فوزا واحدا فقط في آخر ثماني مباريات دولية بمختلف المسابقات، مقابل تعادلين وخمس هزائم.
كما خسر المنتخب التونسي مبارياته الثلاث الأخيرة بمجموع أهداف بلغ 11 هدفا مقابل هدف واحد فقط سجله.
ومع ذلك، يمكن لنسور قرطاج التمسك ببعض المؤشرات الإيجابية، إذ نجحوا في تحقيق فوز واحد على الأقل خلال آخر مشاركتين لهم في كأس العالم العامين 2018 و2022، كما سبق لهم التفوق على اليابان بنتيجة 3-0 في نهائي بطولة كأس كيرين الودية قبل أربعة أعوام.
في المقابل، يدخل المنتخب الياباني اللقاء بمعنويات مرتفعة نسبيا، بعدما نجح في انتزاع تعادل مثير 2-2 أمام هولندا في الجولة الأولى، وهو المنتخب الذي يضعه كثيرون ضمن قائمة المرشحين غير التقليديين للتألق في البطولة الحالية.
وشهدت المباراة إثارة كبيرة في شوطها الثاني، عندما افتتح المدافع فيرجيل فان دايك التسجيل لهولندا بضربة رأسية، قبل أن يعادل كيتو ناكامورا النتيجة بتسديدة أرضية من خارج منطقة الجزاء.
وعاد المنتخب الهولندي للتقدم عبر كريسينسيو سامرفيل، لكن دايتشي كامادا خطف التعادل لليابان في الدقيقة 89 برأسية متقنة بعد تمريرة متأخرة من كوكي أوغاوا.
ورغم رضاه عن الطريقة التي نفذ بها لاعبوه الخطة المرسومة، أبدى المدرب هاجيمي مورياسو بعض خيبة الأمل بعد الاكتفاء بنقطة واحدة، خاصة أن التعادل أنهى سلسلة من ستة انتصارات متتالية للمنتخب الياباني.
وما يزال منتخب" الساموراي الأزرق" في موقع جيد للتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثالثة تواليا في كأس العالم، كما أن الفوز على تونس سيعزز حظوظه بشكل كبير في إنهاء دور المجموعات ضمن المركزين الأول أو الثاني، قبل مواجهته المرتقبة أمام السويد متصدرة المجموعة في الجولة الأخيرة.
ويحتل المنتخب الياباني المركز السابع عشر عالميا في تصنيف" فيفا"، كما فاز في خمس من آخر ست مواجهات جمعته بالمنتخب التونسي، وكان آخرها الانتصار 2-0 في مباراة ودية أقيمت بمدينة كوبي اليابانية في تشرين الأول (أكتوبر) 2023.
بدأ المنتخب التونسي مباراته أمام السويد بطريقة 3-5-2 تحت قيادة لموشي، لكن المدرب الجديد هيرفي رينارد قد يلجأ إلى تغيير الرسم التكتيكي والاعتماد على خط دفاع رباعي.
ومن المتوقع أن يشكل عمر الرقيق ومنتصر الطالبي ثنائي قلب الدفاع، بين الظهيرين يان فاليري وعلي العابدي.
وفي خط الوسط، قد يتقدم حنبعل المجبري للقيام بدور هجومي خلف ثنائي الارتكاز إلياس السخيري وراني خضيرة، بينما قد يعود كل من إلياس العاشوري وإسماعيل الغربي إلى التشكيلة الأساسية على الأطراف.
أما في الخط الأمامي، فيتنافس فراس شواط وحازم المستوري وإلياس سعد على قيادة الهجوم، إلا أن شواط يبدو الأقرب للمشاركة أساسيا، كونه أكثر مهاجمي المنتخب الحالي تسجيلا للأهداف الدولية برصيد ستة أهداف.
أما المنتخب الياباني، فسيفتقد خدمات تاكيفوسا كوبو بعد تعرضه لإصابة في الركبة خلال مواجهة هولندا، حيث شوهد لاحقا وهو يغادر الملعب على كرسي متحرك.
وقد يدفع غياب نجم ريال سوسييداد بالمدرب مورياسو إلى إعادة يوكيناري سوغاوارا إلى التشكيلة الأساسية في مركز الجناح المدافع الأيمن، وهو ما قد يسمح لريتسو دوان بالانضمام إلى دايزن مايدا وأياسي أويدا في خط هجومي ثلاثي.
ومن المتوقع أن يحافظ المنتخب الياباني على بقية عناصره الأساسية دون تغيير، ما يعني أن أسماء بارزة مثل تاكيهيرو تومياسو، وآو تاناكا، وكيسوكي أوساكو، وكو إيتاكورا، إضافة إلى المخضرم يوتو ناغاتومو البالغ من العمر 39 عاما، قد تبدأ المباراة من مقاعد البدلاء مجددا.
تونس: شماخ؛ يان فاليري، عمر الرقيق، منتصر الطالبي، علي العابدي؛ إلياس السخيري، راني خضيرة؛ إلياس العاشوري، حنبعل المجبري، إسماعيل الغربي؛ فراس شواط.
اليابان: سوزوكي؛ تانيغوتشي، واتانابي، هيروكي إيتو؛ سوغاوارا، كامادا، سانو، ناكامورا؛ ريتسو دوان، دايزن مايدا؛ أياسي أويدا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك