عواصم - بعد رفض إيران مباشرة محادثات وقف النار الموقع فيما بينها والولايات المتحدة المنعقدة في سويسرا، أعلن أمس أن دولة الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله أعلنا وقف لإطلاق النار اعتبارا من الساعة الرابعة مساء (أمس).
اضافة اعلانالا أن غارات الاحتلال الاسرائيلي تواصلت بعد هذا الموعد بحجة مقتل أربعة من جنوده خلال معارك في جنوب لبنان، فيما قال حزب الله أن مقتلهم جاء بعدما خرق جيش الاحتلال وقف اطلاق النار، فور بدئه.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي، رفض الكشف عن هويته، تأكيده اتفاق الجانبين على وقف إطلاق النار، قائلا" علمنا أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق من (أمس)، دخلت إسرائيل وحزب الله في وقف لإطلاق النار".
وتابع أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توسطوا في الاتفاق بمساعدة من إيران.
بدوره، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي تأكيده أن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف إطلاق النار بوساطة أميركية قطرية بعد محادثات مع إسرائيل وإيران.
وقال أكسيوس نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على تجديد وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك بعد أن أدى القتال المستمر في جنوب لبنان إلى تأجيل المحادثات الإيرانية الأميركية التي كانت مقررة أمس في سويسرا.
ونقلت القناة الـ12 عن مسؤول إسرائيلي أن وقف إطلاق النار بدأ، مشيرا إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي ستبقى بالمنطقة الأمنية وإذا تعرضت لهجوم فسترد عليه.
وكشف أن الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة قبل الماضية وأمس أكثر من 100 هدف لحزب الله وقتل عشرات المسلحين، بحسب وصفه.
وبعد الأنباء التي أشارت إلى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ذكرت أنباء بأن الغارات الجوية والقصف المدفعي للاحتلال تواصل على جنوب لبنان.
وأوضح أن غارة للاحتلال استهدفت بلدة النبطية الفوقا فيما استهدف قصف مدفعي جبل الرفيع في إقليم التفاح جنوبي لبنان.
كما أشارت إلى أن غارة جديدة للاحتلال طالت مدينة النبطية جنوبي لبنان، مشددة على عدم سماع أي إطلاق نيران من جانب حزب الله.
واستهدف طيران الاحتلال الإسرائيلي كذلك منطقة الريحان في قضاء جزين جنوبي لبنان.
وفي هذا الشأن، نقلت القناة الـ12 عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: الآن وقف إطلاق النار يتيح لإسرائيل الاستمرار بتدمير البنى التحتية في لبنان والعمل ضد التهديدات.
وكان جيش الاحتلال أعلن في وقت سابق أمس مقتل أربعة عسكريين، بينهم قائد كتيبة مدرعة، خلال معارك في جنوب لبنان، في حين أسفرت غارات الاحتلال على محافظة النبطية عن مقتل 28 شخصا وإصابة 33 آخرين.
وذكرت وسائل إعلام عبرية بإصابة 17 جنديا في استهداف القوة الإسرائيلية قرب كفرتبنيت، بينهم خمسة جنود من قوات النخبة، إضافة إلى ضابط احتياط وأربعة من ضباط الصف، بينما ذكرت هيئة البث العبرية أن ضابطا كبيرا في الفرقة 36 أُصيب خلال معارك الليلة الماضية في جنوب لبنان.
ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان حزب الله التصدي لقوة إسرائيلية حاولت التقدم من بلدة أرنون باتجاه أطراف كفرتبنيت.
وقال الحزب في بيان: إن مقاتليه اشتبكوا مع القوة المتقدمة" بالأسلحة المناسبة"، مؤكدا أن العملية جاءت" دفاعا عن لبنان وشعبه وردا على خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار".
وكان الحزب قد أعلن أيضا إحباط محاولات تقدم مماثلة للاحتلال خلال الأيام الأربعة الماضية في محيط كفرتبنيت ومنطقة علي الطاهر، مؤكدا إيقاع خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات المعتدية.
وعقب الهجوم، أصدر حزب الله بيانا قال فيه إن العدو لم يلتزم يوما بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، كما أنه أمعن في خروقاته مرتكبا المجازر ومدمرا البنى التحتية المدنية.
وأوضح أن جيش الاحتلال استهدف القرى الآمنة في أعقاب تصدي مقاتلي الحزب لمحاولة تقدمه باتجاه تلة علي الطاهر.
وأكد أن" المقاومة بالمرصاد لأي اعتداء وتدافع عن أرضها وشعبها"، مضيفا: " ونوقع ضباط وجنود العدو قتلى وجرحى بالعشرات".
تحريض وتهديد من قبل الاحتلالوتعقيبا على مقتل الجنود، قال نتنياهو إنه أجرى مشاورات وتقييما أمنيا للوضع مع وزير الدفاع ورئيس الأركان عقب الهجوم.
وأضاف" لن نتسامح مع الهجمات على جنودنا وسنجعل حزب الله يدفع ثمنا باهظا للغاية".
وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير: " مقابل كل دمعة لأم إسرائيلية يجب أن تبكي ألف أم لبنانية".
من جانبه، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش: " حان وقت الكلام بالنار، وفتح أبواب الجحيم".
بدوره قال الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان: إن ما نشهده اليوم (أمس) في الجنوب والبقاع من توسّع لاعتداءات إسرائيل يشكّل تصعيدا خطيرا ومدانا.
وأضاف أن التصعيد يستهدف كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، مشيرا إلى أن ما يجري لن يحول دون العمل على إنجاز وقف شامل لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن.
وتابع عون بأنه أوصى الوفد المفاوض بعدم التساهل بمسألة أن وقف النار الشامل هو المدخل لبحث مواضيع أخرى أهمها انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش وعودة الأسرى.
وأتى هذا التصعيد رغم الاتفاق الذي وقّعته الولايات المتحدة وإيران الأربعاء الماضي، ويتضمن إنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، وضمان سلامة أراضيه وسيادته.
وينص البند الأول من الاتفاق على إعلان إيران والولايات المتحدة وحلفائهما الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التعهد بعدم الشروع في أي حرب أو عملية عسكرية ضد بعضهم بعضا.
-(وكالات).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك