وقّعت تركيا وألمانيا، أمس الخميس، بروتوكول تعاون اقتصادي جديداً، مع تأكيد هدف رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 60 مليار دولار، خلال الاجتماع السادس للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين الجانبين في أنقرة.
وشارك في الاجتماع وزير التجارة التركي عمر بولات ووزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاثرينا رايشه، إلى جانب ممثلين عن قطاع الأعمال في البلدين، إذ ركزت المباحثات على التجارة والاستثمار والتعاون الصناعي والتحول في الطاقة والتحول الأخضر والرقمي والنقل والترابط وفرص التعاون في أسواق ثالثة.
وقال بولات إنّ" الشراكة الاقتصادية بين تركيا وألمانيا تقوم على علاقات عميقة وثقة متبادلة ومصالح مشتركة"، وأشار إلى أن حجم التجارة الثنائية يتجاوز حالياً 52 مليار دولار، فيما يستهدف الطرفان رفعه إلى 60 مليار دولار.
وتعد ألمانيا أكبر سوق للصادرات التركية، وثالث أكبر مصدر لواردات تركيا، كما أنها من أبرز المستثمرين الأجانب في البلاد.
وبحسب بولات، بلغت استثمارات الشركات التركية في ألمانيا نحو 3 مليارات دولار، في حين تحتل الشركات الألمانية المرتبة الأولى بين المستثمرين الأجانب في تركيا، عبر نحو 8600 شركة، وباستثمارات مباشرة تصل إلى 26.
5 مليار دولار.
وأوضح الوزير التركي أن البروتوكول الجديد يوثق ما تحقق من تقدم بين الجانبَين، ويضع خريطة طريق للتعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل دعم الاستثمارات المشتركة وتوسيع الشراكات الصناعية والتجارية.
كما تناول الاجتماع تحديث الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، إذ أكد بولات أهمية أن تبقى السياسات التجارية والصناعية الأوروبية الجديدة، بما فيها إطار" صنع في الاتحاد الأوروبي"، شاملة ولا تضر بسلاسل الإمداد المتكاملة التي بُنيت خلال عقود.
وشمل النقاش أيضاً تسهيل إجراءات التأشيرات، خاصة نظام التأشيرة الألماني المتدرج، الذي قال بولات إنه ساهم منذ يوليو/تموز الماضي في تحسين مواعيد وإجراءات طلبات التأشيرة، وخفض معدلات الرفض من نحو 25% إلى 14%.
وأضاف أن الجانب الألماني يعتزم تسريع إجراءات التأشيرات لرجال الأعمال والطلاب والفنانين وأعضاء المنظمات غير الحكومية والعاملين في النقل، مؤكداً أن أنقرة جدّدت مطالبها بإعفاء المواطنين الأتراك من التأشيرة.
من جهتها، قالت رايشه إن" تركيا شريك موثوق لألمانيا في بيئة جيوسياسية صعبة"، مشيرة إلى أنها خامس أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، وأن تجارة ألمانيا مع تركيا تمثل نحو ربع إجمالي تجارة الاتحاد الأوروبي معها.
وأضافت أن البلدين يشتركان في مصلحة دعم النمو الاقتصادي وتوسيع الاستثمارات المشتركة، مؤكدة أن ثقة المستثمرين الألمان في تركيا ما زالت قوية، مع استمرار الشركات الألمانية في توسيع أعمالها وإطلاق استثمارات جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك