أكد النائب د.
علي ماجد النعيمي أن مملكة البحرين جعلت من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ركيزةً أساسيةً في مسيرتها التنموية، مستندةً إلى المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبدعم مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيث تُرجم هذا التوجه إلى سياسات واستثمارات نوعية أسهمت في ترسيخ مكانة المملكة كمركز متقدم للابتكار الرقمي، من خلال تطوير بنية تحتية رقمية حديثة، وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الذكية، وتعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال القائمة على المعرفة والتكنولوجيا، وتهيئة بيئة تشريعية واستثمارية داعمة للتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويواكب التحولات العالمية المتسارعة.
جاء ذلك خلال مشاركته -ضمن وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين- في الجلسة النقاشية التي تناولت موضوع تعزيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي لمنطقتي الأورو-متوسط والخليج، أمس (الجمعة) ضمن أعمال الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني الاقتصادي لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، والذي ينعقد في مدينة مراكش بالمملكة المغربية.
واستعرض خلال الجلسة تجربة مملكة البحرين في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن المملكة أدركت مبكرًا أهمية الاستعداد للثورة الصناعية الرابعة، من خلال دعم برامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات الوطنية في المجالات التقنية المتقدمة، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع بيئة ريادة الأعمال والابتكار، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على الاستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي ومواجهة التحديات المرتبطة به.
ودعا النائب د.
علي النعيمي إلى إنشاء مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي يخدم منطقتي الأورو-متوسط والخليج، باعتباره منصة استراتيجية للتعاون وتبادل الخبرات وبناء القدرات واستشراف المستقبل، نظرا لما يمثله من استثمار لتطوير محركات التنمية والتحول الاقتصادي.
وأضاف قائلاً: «إن إنشاء مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي لمنطقتي الأورو-متوسط والخليج يمثل خطوة استراتيجية مهمة من شأنها توحيد الجهود وتنسيق المبادرات وتوفير منصة مشتركة للبحث والتطوير ونقل المعرفة، بما يعزز التكامل الاقتصادي والتكنولوجي بين دول المنطقتين، ويسهم في تضييق الفجوة الرقمية وتسريع وتيرة الابتكار، عبر دعم البحث العلمي والابتكار، وتطوير الأطر التشريعية والأخلاقية المنظمة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات، وبناء القدرات البشرية، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات والشركات الناشئة والمشروعات التقنية الواعدة».
بدورها شاركت حنان محمد فردان، عضو وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين وقدمت ورقة أكدت خلالها أن تجربة مملكة البحرين جسدت أهمية المواءمة بين متطلبات الإصلاح المالي واستمرار الاستثمار في المشاريع التنموية والخدمات الأساسية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وأكدت أن مملكة البحرين - من خلال رؤيتها الاقتصادية التي ترتكز على مبادئ الاستدامة والتنافسية والعدالة- نفذت برامج ومبادرات تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتنويع مصادر الدخل، مشيرة إلى أن المملكة تؤكد أن تحقيق الاستدامة المالية لا يتعارض مع النمو الاقتصادي، متى ما ارتبطت سياسات الإصلاح ببرامج واضحة للتنويع الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وتعزيز كفاءة الإنفاق العام.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة المخصصة لمناقشة التحديات العالمية أمام الاندماج الاقتصادي والتجارة الحرة والدين العمومي، ضمن أعمال المنتدى الذي انعقد أمس (الجمعة) بمدينة مراكش بالمملكة المغربية.
وخلال كلمتها، شددت سعادتها على أن هذه القضايا مترابطة وتشكل أحد أبرز الملفات الاستراتيجية في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتزايد الضغوط المالية والاقتصادية، موضحة أن التجارب الدولية أثبتت أن الانتقال من المعالجات الفردية لقضايا الدين العام إلى التعاون والتكامل الشامل يسهم في تعزيز الاستقرار المالي وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات العالمية، مستشهدة بنموذج اتفاقية CETA بين كندا والاتحاد الأوروبي كإطار متكامل للتعاون الاقتصادي والتجاري.
كما دعت إلى العمل على تفعيل إطار اقتصادي أورو-متوسطي خليجي متكامل يعزز التعاون المؤسسي وتنسيق السياسات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مؤكدة أن ذلك يمثل خطوة استراتيجية تخدم المصالح المشتركة للدول الأعضاء.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك