القدس العربي - هكذا انتصرت إيران الجزيرة نت - أول لاعب "يعمل عن بعد".. رئيس البرازيل يسخر من نيمار قناة القاهرة الإخبارية - تصعيد جديد بين واشنطن وتل أبيب.. ولبنان يدخل قلب مرحلة إقليمية حساسة القدس العربي - هل يكون الذكاء الاصطناعي فرانكنشتاين الجديد؟ الجزيرة نت - بعد لقطة ميسي وضربة ماك أليستر.. الجزائر تتقدم بشكوى للفيفا قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | إيران تعلن تأجيل اجتماعها مع واشنطن في سويسرا قناة التليفزيون العربي - وسط تصعيد بين إسرائيل وحزب الله؛ هل بات لبنان جزءا أصيلا من صمود أو سقوط التفاهم بين أميركا وإيران؟ العربية نت - حكيمي يبدأ أساسياً مع المغرب بعد ساعات من اتهامه بالاغتصاب الجزيرة نت - موعد مباراة تونس ضد اليابان في كأس العالم 2026 والقنوات الناقلة القدس العربي - إيران وإسرائيل: صراع الهيمنة وغياب المشروع العربي
عامة

ما الذي نعرفه عن أموال إيران المجمدة؟

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة
1

تطالب إيران بالوصول إلى أكثر من مئة مليار دولار من أموال تقول إنها تملكها، لكنها مجمّدة أو مقيّدة في الخارج.ورغم أن معظم هذه الأموال ليس في الولايات المتحدة أصلاً، تملك واشنطن نفوذاً واسعاً على مصير...

تطالب إيران بالوصول إلى أكثر من مئة مليار دولار من أموال تقول إنها تملكها، لكنها مجمّدة أو مقيّدة في الخارج.

ورغم أن معظم هذه الأموال ليس في الولايات المتحدة أصلاً، تملك واشنطن نفوذاً واسعاً على مصيرها، وهو ما جعل الملف يحتل موقعاً مهماً في مذكرة التفاهم التي أُعلن عن توقيعها بين الجانبين.

فالمذكرة لا تتعلق فقط بوقف الحرب أو الترتيبات الأمنية، بل تتضمن أيضاً تعهدات بإصدار إعفاءات لصادرات النفط الإيرانية، وبالإفراج عن أموال وأصول إيرانية مجمّدة أو مقيّدة.

لكن بين ما نصت عليه المذكرة ووصول المال فعلياً إلى إيران، تقف عقبات قانونية ومصرفية وسياسية معقدة.

فما هذه الأموال؟ وأين توجد؟ وما الذي قد تحصل عليه إيران من الاتفاق؟ ولماذا قد لا يكون الإفراج عنها سريعاً أو كاملاً حتى بعد توقيع المذكرة؟ما هذه الأموال؟ ومن أين جاء رقم المئة مليار؟الحديث هنا ليس عن حساب واحد أو صندوق أموال ينتظر قراراً بفتحه.

فالأموال المقصودة هي، في معظمها، احتياطيات وأصول بالعملات الأجنبية، تراكمت على مدى سنوات من عائدات تصدير النفط الإيراني، ثم أصبحت مجمّدة أو مقيّدة بسبب العقوبات والقيود المصرفية.

Getty Imagesتشكل عائدات تصدير النفط الإيراني مصدر معظم الأموال المقيدةويشير إسفنديار باتمانغِلِج، المدير التنفيذي لمؤسسة" بورصة وبازار" للأبحاث، إلى أن صندوق النقد الدولي قدّر هذه الاحتياطيات بنحو 120 مليار دولار عام 2018، وأن الرقم المتداول يعكس في الأساس تقديرات الصندوق للاحتياطيات الدولية الإجمالية لإيران، أي كل الأصول التي تملكها بالعملات الأجنبية.

لكن هذا لا يعني أن إيران تستطيع الوصول إلى كامل المبلغ.

إذ يقول فريدريك شنايدر، الخبير الاقتصادي والزميل في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، إن هناك" أنواعاً مختلفة من التجميد": أموال محتجزة رسمياً، وعائدات تجارة لا تستطيع العودة إلى إيران، وأموال عالقة في مسارات قانونية.

مراهنات على حرب إيران: كيف جنى البعض آلاف الدولارات عبر التنبؤ بمقتل خامنئي؟ذهب فرساي يبهر ترامب وعشاء ماكرون ينتهي بتوقيع لإنهاء الحربماذا نعرف عن بنود اتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؟أين توجد الأموال الإيرانية المجمّدة أو المقيّدة؟المفارقة أن معظم هذه الأموال ليس في الولايات المتحدة.

إذ توجد الكتلة الأكبر في الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني.

وهناك أموال أخرى في العراق، مرتبطة بصادرات الغاز والكهرباء الإيرانية، وتقدّر بأكثر من عشرة مليارات دولار، وقد تصل بحسب بعض التقديرات إلى نحو 15 ملياراً.

وتوجد أيضاً نحو ستة مليارات دولار في قطر.

وهذه الأموال كانت عائدات نفطية إيرانية محتجزة في كوريا الجنوبية، ثم نُقلت إلى الدوحة عام 2023 ضمن ترتيبات صفقة تبادل سجناء مع الولايات المتحدة، على أن تُستخدم – تحت نوع من الرقابة – في دفع تكلفة مشتريات إنسانية.

لكن واشنطن قالت لاحقاً إن إيران لن تتمكن من الوصول إليها في أي وقت قريب، فبقيت الأموال في قطر.

وتشير تقديرات أخرى إلى أموال في دول مثل الهند واليابان، إضافة إلى مبالغ في لوكسمبورغ.

أما داخل الولايات المتحدة نفسها، فالمبلغ الخاضع مباشرة للولاية الأمريكية أصغر بكثير، إذ يقدّر بنحو ملياري دولار، لكنّ جزءا منه مرتبط بقضايا وأحكام تعويض في المحاكم الأمريكية، ما يجعل الإفراج عنه أكثر حساسية قانونياً وسياسياً.

إذا كانت الأموال خارج الولايات المتحدة، فلماذا تملك واشنطن نفوذاً عليها؟تكمن الإجابة في العقوبات الثانوية الأمريكية.

فهذه العقوبات لا تعاقب إيران وحدها، بل يمكن أن تطال أطرافاً ثالثة تتعامل معها، من بنوك وشركات ومؤسسات مالية.

وبالتالي، فإن أي بنك يسمح بتحريك أموال إيران قد يعرّض نفسه لعقوبات أمريكية، أو لفقدان الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.

لهذا، تخشى الدول التي تحتفظ بأموال إيران من تحويلها أو السماح باستخدامها من دون موافقة أمريكية واضحة.

ما الذي قد تحصل عليه إيران من الاتفاق الجديد؟تسمح المذكرة لإيران بالحصول على مسارين من التخفيف الاقتصادي.

الأول: هو إصدار إعفاءات لصادرات النفط الخام الإيراني والبتروكيماويات ومشتقاتها، والخدمات المرتبطة بها، مثل المصارف والتأمين والنقل.

والثاني: هو الإفراج عن أموال وأصول إيرانية مجمّدة أو مقيّدة، وجعلها متاحة للاستخدام وفق ما يحدده البنك المركزي الإيراني، لا وفق قيود أمريكية على طبيعة الاستخدام أو الجهة المستفيدة.

لكن وصول إيران الفعلي إلى هذه الأموال ليس عملية سهلة.

ويضرب إسفنديار باتمانغِلِج مثالاً على ذلك بالقول إن إيران قد تستطيع استخدام أموال في دولة معينة، لكنها لا تستطيع بالضرورة نقلها بسهولة إلى دولة أخرى، كأن تحتاج إلى دفع ثمن أدوية أو سلع من شركة أوروبية من حساب موجود في الخليج.

ويقول إن هذه" عراقيل معقدة جداً" يجب التعامل معها تقنياً، وإن تخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول سيكونان على الأرجح تدريجيين، ويتطلبان مفاوضات حول تسلسل الخطوات وضمان تنفيذها.

Getty Imagesفتح توقيع الاتفاق النووي عام 2015 الباب أمام وصول إيران لجزء من أموالهاويشير شنايدر بدوره إلى عامل الثقة.

إذ يوضح أن بعض العقوبات المفروضة على إيران منصوص عليه في قوانين أقرها الكونغرس، وبالتالي لا يكفي قرار رئاسي لإلغائها بالكامل.

وما يمكن أن يقدمه الرئيس هو غالباً إعفاءات أو أوامر تنفيذية مؤقتة، في حين يستبعد أن يقوم الكونغرس" على الأقل بتشكيلته الحالية: برفع العقوبات في الوقت الراهن، وهو ما يجعل مسألة الثقة أساسية.

ويقول شنايدر إن أمراً مشابهاً حدث بعد الاتفاق النووي عام 2015، حين خُففت العقوبات وفُتح لإيران باب الوصول إلى جزء من أموالها.

لكن كثيراً من البنوك بقي حذراً، ثم انسحبت إدارة ترامب من الاتفاق عام 2018 وأعادت فرض العقوبات.

بدورهم تحدث مسؤولون إيرانيون عدة عن رغبة طهران في الوصول سريعاً إلى ما بين 12 و24 مليار دولار.

ويرى باتمانغِلِج أن المقصود قد يكون، في جزء منه، الأموال الموجودة في قطر والعراق، لأن هناك ترتيبات واستثناءات سابقة مرتبطة بها: أموال قطر نُقلت أساساً ضمن صفقة تبادل السجناء، وأموال العراق كانت مشمولة باستثناءات تسمح بإتاحتها للتجارة الإنسانية مقابل صادرات الغاز والكهرباء.

هل يمكن استخدام بعض هذه الأموال لتعويض دول خليجية؟في موازاة مطالبة إيران بالإفراج عن أموالها، طرحت واشنطن فكرة استخدام جزء من الأموال الإيرانية المجمّدة أو المقيّدة لتعويض دول خليجية عن أضرار الهجمات الإيرانية خلال الحرب.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن أي ضرر تلحقه إيران بحلفاء واشنطن في الخليج سيُدفع من أموال" مستخرجة من حسابات إيران".

ورفضت طهران ذلك بشدة على لسان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الذي قال إن أموال إيران" ليست غنائم حرب لواشنطن ولا صندوقاً لدفع تكاليف حلفائها".

ويرى فريدريك شنايدر أن عقبات قانونية وعملية تقف أمام تحويل هذا التهديد إلى إجراء عملي.

فالولايات المتحدة" لا تحتفظ إلا بجزء صغير من الأموال، بينما توجد المبالغ الأكبر في دول مثل الصين والعراق، خارج السيطرة المباشرة لواشنطن".

لذا يخلص شنايدر إلى أن الطرح الأمريكي للفكرة قد يكون أقرب إلى تكتيك تفاوضي للضغط على إيران منه إلى مسار جاهز للتنفيذ.

ماذا يعني الإفراج عن الأموال لاقتصاد إيران؟الإفراج عن جزء من الأموال قد يمنح إيران متنفساً اقتصادياً مهماً.

فالوصول إلى مليارات الدولارات من العملات الصعبة قد يساعد البنك المركزي على دعم العملة، وتمويل واردات أساسية، وتهدئة الأسواق.

لكن ذلك لا يعني أن الأزمة الاقتصادية ستنتهي.

فإيران لا تواجه فقط نقصاً في السيولة الخارجية، بل اقتصاداً أنهكته سنوات من العقوبات، وتراجع الاستثمار، وصعوبة التجارة، ثم جاءت الحرب لتضيف أضراراً جديدة.

ويقول باتمانغِلِج إن حصول إيران على إعفاءات نفطية وبعض الاحتياطيات خلال فترة الستين يوماً، وربما الوصول إلى 20 أو 30 مليار دولار، سيحدث تأثيرا" ضئيلاً" مقارنة بحجم الضرر الذي تعرض له الاقتصاد.

ويشير إلى تقديرات تضع الأضرار المادية في البنى التحتية والمباني عند نحو 300 مليار دولار، وإلى تقديرات دولية مبكرة بأن الاقتصاد الإيراني قد ينكمش بنحو 10 في المئة هذا العام.

لذلك تبدو الأموال الإيرانية المجمّدة أو المقيّدة جائزة كبيرة في المفاوضات، لكنها ليست حلاً كاملاً.

فالاختبار الحقيقي لا يقتصر على توقيع الاتفاق، بل على ما إذا كانت طهران ستستطيع فعلاً استخدام هذه الأموال، وبأي سرعة، وبأي حجم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك