قناة الشرق للأخبار - الارتداد شرقًا - السيناريوهات المُحتملة لمضيق هرمز بعد الاتفاق.. الجمعة 19/6/2026 مع خديجة الرحالي قناة الجزيرة مباشر - تمديد وقف إطلاق النار في لبنان قناة التليفزيون العربي - اتصالات أميركية لبنانية حول وقف إطلاق النار.. ماذا في مكالمة الرئيس عون بوزير الخارجية الأميركي؟ قناة التليفزيون العربي - الأمين العام لحزب الله: لقد سقط مشروع إنهاء حزب الله وتثبيت الاحتلال.. وسيخرج الإسرائلي حتى آخر شبر قناة الجزيرة مباشر - حزب الله: لا مناطق آمنة لـ"إسرائيل" وسترحل سيلفي سبورت - المغرب 1-0 أسكتلندا التلفزيون العربي - ويتكوف وكوشنر في سويسرا.. هل تنطلق المفاوضات الأميركية الإيرانية؟ وكالة سبوتنيك - المغرب يهزم أسكتلندا ويحقق أول فوز عربي في مونديال 2026 قناة التليفزيون العربي - بوساطة قطرية ومساعدة إيرانية.. مسؤول في البيت الأبيض يعلن عن وقف إطلاق للنار بين حزب الله وإسرائيل العربي الجديد - خطة الجيوش القبلية في باكستان تلقى معارضة واسعة
عامة

هكذا يعيد الاتفاق الأميركي الإيراني رسم ملامح الطاقة العالمية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يفتح الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة في مشهد الطاقة العالمي، بعد أشهر من التوترات والترقب التي أثرت على أمن الإمدادات ودفعت بأسعار النفط والغاز إلى مستويات مرتفعة. ويرى مراقبون أن عودة...

يفتح الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة في مشهد الطاقة العالمي، بعد أشهر من التوترات والترقب التي أثرت على أمن الإمدادات ودفعت بأسعار النفط والغاز إلى مستويات مرتفعة.

ويرى مراقبون أن عودة الاستقرار إلى منطقة الخليج، التي تمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم، قد تنعكس إيجاباً على الأسواق الدولية من خلال استقرار الأسعار وتحفيز النشاط الاقتصادي العالمي.

ويؤكد خبراء في الطاقة أن تداعيات الاتفاق لن تقتصر على قطاع المحروقات فقط، بل ستمتد إلى مجالات الاستثمار والتجارة والنمو الاقتصادي، نظراً لارتباطها الوثيق بقطاع الطاقة، وما يحمله ذلك من فرص وتحديات بالنسبة للدول المنتجة للمحروقات، كما هي الحال بالنسبة للجزائر.

في هذا السياق، أكد الخبير الطاقوي الدولي عبد الرحمان مبتول أن الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران بدأ ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية من خلال تراجع أسعار النفط والغاز بعد موجة الارتفاعات التي رافقت التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

واستدل مبتول على ذلك بانخفاض سعر خام برنت، يوم 17 يونيو/ حزيران 2026، إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل، بعدما تجاوز مستوى 115 دولاراً خلال ذروة الأزمة، ليستقر عند 79.

11 دولاراً، فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط 76.

31 دولاراً.

ويرى الخبير أن الأسعار في السوق العالمية ستكون مرشحة لمواصلة التراجع تدريجياً نحو مستويات ما قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي كانت تراوح بين 65 و70 دولاراً للبرميل، بالتوازي مع استعادة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية نشاطها الطبيعي.

وأضاف عبد الرحمان مبتول، في تحليل قدمه لـ" العربي الجديد"، أن أسعار الغاز الطبيعي سجلت بدورها انخفاضاً ملحوظاً، متوقعاً عودتها تدريجياً إلى مستويات توازن تراوح بين 30 و35 دولاراً للميغاواط/ساعة، الأمر الذي سينعكس على أسعار المشتقات الطاقوية، بما في ذلك الوقود، كما أشار إلى أن الأسعار قد تشهد مزيداً من الانخفاض خلال عام 2027 في حال عودة روسيا وفنزويلا وإيران بقوة إلى أسواق الطاقة العالمية، سواء بالنسبة للبلدان المنتجة، على غرار الجزائر، أو البلدان المستهلكة.

واعتبر الخبير أن الاتفاق بين واشنطن وطهران لا يقتصر على أبعاده السياسية، بل يرتبط أيضاً بالمصالح الاستراتيجية للطرفين في مجال الطاقة، بالنظر إلى الأهمية الكبيرة التي تمثلها صادرات المحروقات بالنسبة للاقتصاد الإيراني، ورغبة الولايات المتحدة في الحفاظ على نفوذها داخل دوائر الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن إيران تمتلك واحداً من أكبر احتياطيات الغاز في العالم، تُقدَّر بأكثر من 32 ألف مليار متر مكعب، فضلاً عن احتياطيات نفطية ضخمة تجعلها فاعلاً أساسياً في سوق الطاقة الدولية، وهو ما يمنح أي تقارب أميركي ـ إيراني أبعاداً اقتصادية تتجاوز الإطار السياسي المباشر.

من جهة أخرى، قال عبد الرحمن مبتول إن تراجع التوترات في منطقة الخليج وعودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز من شأنهما المساهمة في استقرار الأسواق، غير أنّ التحدي الحقيقي يبقى مرتبطاً بالاختلالات العميقة التي يعاني منها الاقتصاد العالمي، خاصة في الدول النامية.

واستدل في هذا السياق بارتفاع حجم الدين العام الأفريقي إلى نحو 1860 مليار دولار خلال عام 2025، وهو ما يفرض أعباء مالية متزايدة على اقتصادات القارة ويحد من قدرتها على تمويل مشاريع التنمية.

وذهب الخبير في شؤون الطاقة أحمد طرطار، في رؤيته التحليلية، إلى الاتجاه نفسه، وقال إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه أن يشكل نقطة تحول مهمة في مسار أسواق الطاقة العالمية، عبر المساهمة في إنهاء حالة التوتر التي أثرت خلال الأشهر الماضية على حركة التجارة الدولية وإمدادات النفط والغاز.

وأوضح طرطار، في تصريح لـ" العربي الجديد"، أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة تسببت في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط التي بلغت مستويات قياسية تجاوزت 110 دولارات للبرميل، قبل أن تبدأ في التراجع إلى حدود 82 و83 دولاراً عقب الإعلان عن بوادر الاتفاق بين الجانبين.

كما أشار المتحدث إلى أن عودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز واستئناف تدفق الإمدادات الطاقوية بشكل منتظم سيمنحان الاقتصاد العالمي دفعة جديدة، باعتبار أن المنطقة تمثل شرياناً أساسياً للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة.

كما سيسهم ذلك في استقرار أسعار النفط عند مستويات متوازنة تراوح بين 60 و80 دولاراً للبرميل، ما سينعكس إيجاباً على أسعار المواد الصناعية والسلع الاستهلاكية المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بتكاليف الطاقة.

الاستقرار يخدم الاقتصاد الجزائريوربط الخبير استقرار أسواق الطاقة بإمكانية استعادة الحيوية للنشاط الاقتصادي العالمي، من خلال تحفيز الاستثمارات ورفع وتيرة الإنتاج الصناعي والتبادل التجاري، فضلاً عن المساهمة في تحسين معدلات النمو التي تسعى المؤسسات المالية الدولية، على غرار صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى تحقيقها خلال السنوات المقبلة.

وعلى الصعيد المحلي، أوضح طرطار أن الاقتصاد الجزائري لم يتأثر بشكل مباشر بالأزمة مقارنة باقتصادات أخرى، بحكم تمركز علاقاته التجارية أساساً مع الشركاء الأوروبيين.

بل إن الجزائر استفادت نسبياً من ارتفاع الطلب الأوروبي على الطاقة، ما ساهم في تعزيز صادراتها الطاقوية وتدعيم مردودية الاقتصاد الوطني.

وأكد أن الجزائر تمتلك اليوم فرصاً واعدة لتعزيز مكانتها الاقتصادية بفضل المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أطلقتها في مجالات الطاقة والصناعات التحويلية والبتروكيمياء، إلى جانب توجهها نحو تطوير الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ويرى أحمد طرطار أن تحسن الأوضاع الدولية واستقرار أسواق الطاقة سيفتحان آفاقاً أمام الاقتصاد الجزائري، بما يدعم جهود تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، مستفيداً من علاقاته المتنامية مع شركائه الدوليين وانفتاحه المتزايد على الأسواق الأفريقية والعالمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك