تتجه أنظار عشاق كرة القدم اليوم السبت إلى مدينة مونتيري المكسيكية، التي تحتضن المواجهة التاريخية بين المنتخب التونسي ونظيره الياباني ضمن منافسات المجموعة السادسة لمونديال 2026.
وتكتسي هذه المباراة طابعاً خاصاً، إذ تُعد المباراة رقم 1000 في السجل التاريخي لنهائيات كأس العالم منذ انطلاق نسختها الأولى عام 1930.
list 1 of 2عودة ملوك التهديف.
البرازيل تدشّن أرقامًا للتاريخ أمام هايتيlist 2 of 2واقعة مباراة أمريكا وأستراليا تضع بروتوكول" ارتجاجات الملاعب" تحت المجهرأهمية المباراة ومواقف الأطراف تأتي المباراة في ظروف متباينة للمنتخبين؛ حيث يسعى المنتخب التونسي لتدارك خسارته القاسية في الجولة الافتتاحية أمام السويد (1-5)، بينما يبحث المنتخب الياباني عن انتصاره الأول بعد تعادله مع هولندا (2-2).
وأكد لاعب المنتخب التونسي، إلياس السخيري، على الرمزية الكبيرة لهذا الحدث، مشيراً إلى أن المشاركة في المباراة الألف تعد فخراً لأي لاعب، وتجسد قيمة التاريخ العريق لهذه البطولة العالمية.
من جانبه، وصف مدرب المنتخب الياباني، هاجيمي مورياسو، المباراة بأنها شرف كبير للكرة اليابانية والآسيوية، واصفاً إياها بأنها محطة بارزة في مسيرة البطولة الطويلة.
محطات مئوية في ذاكرة المونديالووفقاً للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) فإن الحكاية بدأت في أوروغواي عام 1930، حيث انطلقت صافرة النسخة الأولى لبطولة كأس العالم في 13 يوليو، في ذلك اليوم التاريخي، لم تكن هناك مباراة واحدة فحسب، بل حدثت" تؤام" كروي؛ حيث انطلقت مباراتان في التوقيت ذاته.
فبينما كانت الولايات المتحدة تكتسح بلجيكا بثلاثية نظيفة، كان العالم على موعد مع لحظة لا تُنسى في المباراة الأخرى، حين دون الفرنسي لويس لوران اسمه في سجلات الخلود كصاحب أول هدف في تاريخ المونديال خلال فوز بلاده 4-1 على المكسيك.
ومع توالي الدورات، كانت كل مائة مباراة تمثل فصلاً جديداً من الإثارة.
في سويسرا 1954، وصل قطار البطولة إلى المباراة رقم 100 عبر مواجهة تحديد المركز الثالث، التي انتهت بفوز النمسا على أوروغواي 3-1.
وبعد 12 عاماً، وفي إنكلترا 1966، جاء الموعد مع المباراة رقم 200، والتي لم تكن مجرد رقم، بل كانت" النهائي الحلم"؛ حيث احتضن ملعب ويمبلي معركة كروية انتهت بتتويج" الأسود الثلاثة" بلقبهم الوحيد بعد الفوز على ألمانيا الغربية 4-2 عقب وقت إضافي مثير.
في الأرجنتين 1978، ومع اقتراب العالم من المباراة رقم 300، كانت الأجواء مشحونة في الدور الثاني الحاسم، وحملت مباراتان نفس الرقم إذ فازت إيطاليا على النمسا بهدف نظيف، وتعادلت ألمانيا الغربية وهولندا في قمة كروية متكافئة.
استمر الزحف نحو التاريخ، ففي مونديال الولايات المتحدة 1994، بلغت البطولة محطتها رقم 500، حاملة في طياتها مفاجآت مدوية غيرت خارطة التوقعات، أبرزها فوز نيجيريا على اليونان، وسقوط الأرجنتين أمام بلغاريا.
ومع مطلع الألفية الجديدة في كوريا واليابان 2002، سجلت المباراة رقم 600 ذكريات حزينة للفرنسيين، حيث انتهت بمواجهة سلبية دون أهداف أمام أوروغواي، معلنةً خروج" الديوك" المبكر.
أما في ألمانيا 2006، فقد كانت المباراة رقم 700 شاهداً على مرحلة حاسمة في دور الـ16، حين أطاحت فرنسا بإسبانيا بنتيجة 3-1، في رحلة صعود قادت الفرنسيين لاحقاً نحو النهائي.
وأخيراً، وفي استعراض للقوة، جاءت المباراة رقم 900 في روسيا 2018 لتضع مسك الختام على مشوار استثنائي؛ حيث توّجت فرنسا بلقبها العالمي الثاني بعد فوز تاريخي وممتع على كرواتيا بنتيجة 4-2، في مشهد أعاد للأذهان عظمة هذه البطولة التي لا تتوقف عن إدهاشنا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك