دعت تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان الأردن إلى الانضمام إلى اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967، بما يعزز الإطار القانوني الناظم لحقوق اللاجئين.
كما دعت إلى تطوير استراتيجية وطنية شاملة لإدارة اللجوء، تأخذ بعين الاعتبار الطابع طويل الأمد لوجود اللاجئين في المملكة.
وأكدت ضرورة توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل جميع فئات اللاجئين دون تمييز.
كما شددت على أهمية استمرار تدفق التمويل الدولي من الجهات المانحة والشركاء الدوليين، بما يسهم في توسيع نطاق برامج المساعدة والخدمات الأساسية، وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين والفئات الأكثر هشاشة.
جاء ذلك في بيان أصدرته تمكين بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف العشرين من حزيران من كل عام، أكدت فيه أن الأردن يُعد من أكثر دول العالم استضافة للاجئين نسبة إلى عدد السكان، حيث استقبل على مدار العقود الماضية موجات متعاقبة من اللاجئين نتيجة النزاعات المسلحة والأزمات السياسية التي شهدتها المنطقة، بما في ذلك اللاجئون الفلسطينيون والسوريون والعراقيون واليمنيون والسودانيون والصوماليون وغيرهم.
ورغم عدم انضمام الأردن إلى اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967، إلا أنه واصل توفير أشكال مختلفة من الحماية الإنسانية والخدمات الأساسية للاجئين بالتعاون مع المنظمات الدولية والوكالات الأممية.
وأشارت تمكين إلى أن ملف اللجوء في الأردن لا يقتصر على اللاجئين المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إذ يستضيف الأردن كذلك أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والبالغ عددهم نحو 2.
4 مليون لاجئ فلسطيني، ما يجعل واقع اللجوء في المملكة أكثر تعقيداً وتنوعاً مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.
وبحسب بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى الأول من حزيران 2026، بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في الأردن 404,179 لاجئاً وطالب لجوء، يشكل السوريون منهم 380,990 شخصاً، أي ما نسبته 94.
3% من إجمالي اللاجئين المسجلين، فيما يتوزع الباقون بين العراقيين واليمنيين والسودانيين والصوماليين وجنسيات أخرى.
وأكدت" تمكين" أن انخفاض أعداد اللاجئين السوريين خلال العامين الماضيين نتيجة عودة بعضهم إلى سوريا لا يعني بالضرورة تراجع الاحتياجات الإنسانية أو الحقوقية، إذ إن الفئات التي بقيت في الأردن تضم غالباً أشخاصاً يواجهون عوائق تحول دون العودة، بمن فيهم الأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة والمصابون بأمراض مزمنة والأسر التي فقدت مصادر دخلها أو مساكنها في بلدانها الأصلية.
وأضافت تمكين أن البيانات الصادرة عن المفوضية تكشف عن وجود فئات واسعة من اللاجئين تواجه أوضاعاً شديدة الهشاشة، إذ يوجد 56,930 لاجئاً يعانون من حالات طبية خطيرة، و42,223 شخصاً من ذوي الإعاقة، و21,030 طفلاً مصنفين ضمن فئة الأطفال المعرضين للخطر، إضافة إلى 948 طفلاً غير مصحوبين أو منفصلين عن ذويهم.
كما تضم قاعدة بيانات المفوضية 7,540 أسرة يعيلها أحد الوالدين بمفرده، و5,436 امرأة مصنفة ضمن فئة النساء المعرضات للخطر.
قدان المأوى، بل يتقاطع مع تحديات الفقر والتهميش وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية وفرص العمل والحماية الاجتماعية، الأمر الذي يجعل الفئات الأكثر هشاشة عرضة لمستويات مضاعفة من المخاطر والانتهاكات.
مُوضحة أن ما يقارب أربعة أخماس اللاجئين يقيمون خارج المخيمات في المدن والبلدات الأردنية، الأمر الذي جعل قضايا اللجوء مرتبطة بصورة مباشرة بسوق العمل والتنمية المحلية والإسكان والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وليس فقط بالاستجابة الإنسانية التقليدية.
وأكدت" تمكين" أن العمل أصبح الوسيلة الأساسية التي تعتمد عليها غالبية الأسر اللاجئة لتأمين احتياجاتها الأساسية في ظل التراجع المستمر للمساعدات الإنسانية وارتفاع تكاليف المعيشة.
إلا أن الوصول إلى العمل اللائق ما يزال يواجه تحديات متشابكة ترتبط بطبيعة القطاعات التي يعمل فيها اللاجئون، وانتشار العمل غير المنظم، وضعف الحماية الاجتماعية، والعوائق المرتبطة بتصاريح العمل، وضعف قدرة بعض العمال على الوصول إلى آليات الشكاوى والانتصاف.
في هذا السياق، أشارت تمكين إلى استمرار وجود تفاوت في فرص الوصول إلى العمل النظامي بين فئات اللاجئين المختلفة في الأردن.
ففي حين استفاد اللاجئون السوريون خلال السنوات الماضية من مجموعة من التسهيلات والإجراءات الخاصة المرتبطة بإصدار وتجديد تصاريح العمل في إطار التفاهمات والبرامج الدولية الداعمة للاستجابة لأزمة اللجوء السوري، ما يزال اللاجئون من جنسيات أخرى، بما في ذلك العراقيون واليمنيون والسودانيون والصوماليون، يواجهون تحديات أكبر في الوصول إلى سوق العمل النظامي نظراً للمحدودية والقيود الإجرائية التي تفرضها المادة (12) من قانون العمل الأردني بشأن تشغيل العمالة غير الأردنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك