تجددت عمليات القصف بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، بعد أكثر من أسبوع من الهجمات المتواصلة التي تنفذها قوات الدعم السريع على المدينة.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في السودان عمار المغربي بأن طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع تحلق في سماء الأبيض، واستهدفت مواقع في وسط وشرق المدينة، في وقت دخلت فيه الهجمات يومها العاشر على التوالي.
سقوط ضحايا وتدمير البنى التحتيةوتسببت عمليات القصف في سقوط عشرات الضحايا، وفق ما نقله المراسل، إلى جانب تدمير عدد من المنشآت المدنية والمرافق الحيوية، بينها منشآت مرتبطة بالطاقة ومحطات وقود خرج معظمها عن الخدمة، إضافة إلى محطة الكهرباء التحويلية التي أدى استهدافها إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن المدينة.
وأثر انقطاع الكهرباء على عدد من المرافق الصحية، بينها مراكز الطوارئ ووحدات غسيل الكلى والمستشفيات العاملة في الأبيض، كما انعكس على إمدادات مياه الشرب، ما زاد من صعوبة الأوضاع الإنسانية للسكان.
وتحظى مدينة الأبيض بأهمية إستراتيجية بسبب موقعها الذي يربط العاصمة الخرطوم ووسط السودان بالمناطق الغربية، كما تعد أكبر مركز حضري في إقليم كردفان وبوابة رئيسية نحو إقليم دارفور.
وباتت المدينة ملجأ لمئات الآلاف من النازحين القادمين من ولايات غرب وجنوب كردفان وإقليم دارفور، إضافة إلى سكانها الذين يتجاوز عددهم 600 ألف نسمة.
ورغم استمرار الهجمات وحالة الخوف بين السكان، أفاد المغربي بأن الحياة اليومية ما تزال مستمرة بصورة نسبية، حيث تعمل الأسواق ووسائل النقل، مع تراجع في حركة المواصلات بسبب أزمة الوقود الناتجة عن استهداف محطات الإمداد.
وتأتي هذه الهجمات في وقت يرى فيه خبراء عسكريون أنها تمثل تحولًا تكتيكيًا من جانب قوات الدعم السريع بهدف الضغط على مدينة ذات أهمية عسكرية وسياسية في مسار الحرب السودانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك