لا تحتوي جبال الصحراء الشرقية فى قنا والبحر الأحمر وأسوان ومحافظات صعيد مصر على الذهب فقط، بل تضم خيرات عديدة لها مردودها القوي على الصناعة المصرية، وهى الخيرات التى ينتهكها «الدهابة» من العصابات غير الشرعية التي تنقب عن الذهب عبر تكسير وطحن الصخور.
بدورها تنشر" بوابة الأهرام" دراسة قديمة عن صخور البرام فى جبل قنا، نشرتها مجلة" الهندسة" عام 1950م، وقد أجرى الدراسة كلا من: محمد محمود إبراهيم أستاذ الجيولوجيا وهندسة التعدين، وجمال الدين جاد من مصلحة الصناعة.
وعرف المصريون" البرام" منذ الأزل، واستخدموه فى صناعة الفخار، وهى صخور تمتد من جبال قنا إلى الصحراء الشرقية.
وقالت الدراسة إن" البرام" من الصخور التى استخدمها المصري القديم، وهو حجر لين مما يجعله سهل القطع والتهذيب؛ لذا فقد استخدم فى المطبخ، وأطلق عليه" البرام" نسبة إلى وادى البرامية، وقد توارث المصريون هذه الصخور منذ عهد الفراعنة فاستخدموها فى صناعة أدوات المطبخ من الفخار وخاصة فى قنا.
تم أخذ عينات من البرام سنة 1943م، وأظهرت التحليلات الكيمائية لهذه الصخور أن أصلها ناري مُتجمد، وهى وليدة حدث ناري نادر حدث فى جبال قنا فى أزمنة سحيقة، وبه عقد من خام الكروميت شاهدا على ذلك.
وفي عام 1949م، قام الدكتور جمال جاد باختبار للصخور البرامية ومدى صلاحيتها فى الصناعات الحرارية، وقد أثبت أن الصخور ليست من نوع واحد، مضيفًا أن الدكتور هيوم فى كتابه" جيولوجية مصر" أكد أن هذه الصخور هى صخور الشيست القديمة، وهى صخور مشتقة من البردونيت، وهى صخور تضم عينات صخور، وهو يحوى معدن فلوجبيت ميكا، والميكا الحاوية للمنجزيوم وهو معدن وحيد المحور تقريبا به.
وفى عام 1943م، طبعت مصلحة المساحة تقريرًا لمحمد محمود إبراهيم، وقد أكد أنها من أصل ناري، وأنها من معادن مصر القديمة.
وأثبتت الدراسة أن البرام ليس مُفيدا فى صناعة الفخار، بل فى صناعة الطوب الحراري حيث يحوى المعدن الأحمر والأخضر، كذلك يستخدم كذلك فى تبطين أفران الأسمنت وفى أفران صناعة الصلب كما أنه مهم فى تبطين صناعة الأفران الكهربائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك