BBC عربي - كأس العالم لكرة القدم 2026: كيف أصبح أفضل لاعبي كرة القدم أسرع وأطول قامة وأكثر عطاءً؟ القدس العربي - اختبارات المخدرات في قمة السلطة الفرنسية تثير جدلا واسعا بين التأييد والرفض وكالة سبوتنيك - انقطاع التيار الكهربائي الخارجي عن محطة زابوروجيه للطاقة النووية الجزيرة نت - رايا يحسم الجدل حول حراسة مرمى إسبانيا في كأس العالم وكالة سبوتنيك - إيران تلقي القبض على 3 قادة ميدانيين و14 "مرتزقا" من شبكة تخريب في محافظة إيلام فرانس 24 - مسؤولون أوكرانيون يتخلون عن أوسمتهم البولندية بعد سحب وارسو وساما من زيلينسكي العربي الجديد - حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان تتجاوز أربعة آلاف شهيد منذ مارس العربي الجديد - الجيش الأميركي: 55 سفينة عبرت هرمز السبت وسط يقظة مستمرة روسيا اليوم - السلطات السورية تعلن القبض على "عبدو تصنيع" الداعشي (صورة) وكالة سبوتنيك - نقاشات سرية ودبلوماسيون "من مختلف الدول" في سويسرا لمناقشة اتفاق إيران
عامة

حين حرمنا السكر… عادت بنا الذاكرة إلى زمن الباسطة واللقيمات..

سودانايل الإلكترونية

بقلم: أمين الجاك عامر – المحاميقبل بضعة أشهر قررت فجأة، ومن غير أسباب أو مبررات واضحة، أن أخوض تجربة الصيام المتقطع، مع تقليل الملح والامتناع تماماً عن تناول السكر الأبيض؛ ذلك المسحوق السحري المحبب ...

بقلم: أمين الجاك عامر – المحاميقبل بضعة أشهر قررت فجأة، ومن غير أسباب أو مبررات واضحة، أن أخوض تجربة الصيام المتقطع، مع تقليل الملح والامتناع تماماً عن تناول السكر الأبيض؛ ذلك المسحوق السحري المحبب إلى نفسي منذ أيام الفطام والرضاعة، في زمن كانت فيه الرضاعة ذلك الابتكار الحديث البديل الذي ظهر في أيامنا زمان، زمن الزمن السمح، لتغذية الأطفال، زمن أولاد العز ورضاعة البز، قبل أن تقل استعمالات البزازة لاحقاً لما عُرف عنها من بعض الأضرار، أقلها تأثيرها على الأسنان في طفولتنا.

وأنا طفل، كانت من أجمل اللحظات المحببة إلى نفسي تلك اللحظة التي تُحلب فيها الوالدة نصف ليمونة في كوز موية باردة من الزير، ثم تضيف إليها ملاعق السكر، وتُصب المزيج في الرضاعة… طعم لا يزال عالقاً في الذاكرة.

وبينما أمارس برنامجي الجديد بكل استمتاع بعد صلاة الفجر وقبل الشروق، رنّ الهاتف.

كان على الطرف الآخر أحد الأصدقاء، وبعد السلام أخبرني أنه في طريقه إلى العمل، وأنه أعدّ دعوة غداء لعدد من الأصدقاء المشتركين، وسوف يمر عليّ بعد صلاة العصر، بعد نهاية الدوام، ليأخذني معه إلى منزله لتناول الغداء.

وغالباً ما يكون غداء الأصدقاء بعد صلاة المغرب مباشرة، وبعدها تأتي الدعوة الأخرى: حضور افتتاح فرع لمحل حلويات سودانية قريب منهم… يعني أن التحلية ستكون باسطة سودانية بمناسبة الافتتاح.

قلت لصديقي: والله مع برنامج الصيام المتقطع، دعوة غداء “السرماطية” بتاعت المغارب مقبولة منك، وسأكون جاهزاً في الموعد… لكن عليك الله شوف الدنيا كيف اتبدلت واتغيرت، وكيف تباعدت بنا الأيام عن زمن الزمن السمح.

زمان كانت وجبة الغداء عند الثالثة والنصف مرتبطة ببرنامج الرياضة، وبعد الغداء وشرب الشاي الأحمر بالسكر والنعناع نمشي نتفرج في كورة العصر، ثم نعود إلى البيوت مشياً على الأقدام.

وباقي نار الغداء في المنقد، كانت نساء البيت بهمة ونشاط يسخّن اللبن ويعجنّ العجين للقيمات شاي المغرب.

وبعد الصلاة يأتي الشاي مع اللقيمات… وهاك يا زمن.

وهات يا زمن، كما تغني الفنان الكبير أحمد الجبري في الأغنية الخالدة:طوّل يا أسى وكتر ينابيع الشجنجرّعني كأس من لوعة ومن ألمما المحبوب خلاص خلاني ليك الليلةراح خلف في قلبي الحسرة والشوق والجراحلكن يا صديقي، أجمل من باسطة زمان لا أظن أن هناك باسطة.

يا حليل الباسطة “المفسحة” في أيام الزيارة، التي كانت تُباع أمام باب المستشفى في عربة يجرها صاحبها بيديه، وكانت من أمتع اللحظات تلك الوقفة مع أمهاتنا أمام بائع الباسطة، وهو يشعل المسرجة لتنير المكان وتكشف لنا ذلك الطعم الجميل.

على كل حال… دعوة الغداء مقبولة، وسنكتفي في لحظات افتتاح محلات الباسطة السودانية بالمشاركة بالنظر، بعد أن حرمنا على أنفسنا السكر الطاعم واللذيذ…مع أن للذكريات طعماً لا يحتاج إلى سكر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك