رصدت" الأيام" مجموعة جديدة من المشاهد من قطاع غزة، في ظل تصاعد خروقات الاحتلال لاتفاق التهدئة، وتفاقم معاناة المواطنين.
ومن بين المشاهد الجديدة، التي رصدتها" الأيام"، مشهد يسلط الضوء على استخدام الاحتلال أسلحة فتاكة تحوّل أجساد الشهداء إلى أشلاء، ومشهد آخر يرصد تسارع إخلاء مناطق واسعة من شرق مدينة غزة، وتحديداً حي التفاح، ومشهد ثالث بعنوان" تراجع حاد في الحركة الشرائية".
يواصل الاحتلال استخدام أسلحة فتاكة ضد الأهداف المدنية في قطاع غزة، خاصة في عمليات الاغتيال.
وخلال الأسابيع الماضية ظهر واضحاً أن الاحتلال يستخدم في قصف الشقق، والخيام، والمركبات، وحتى المارة، نوعين رئيسَين من الصواريخ والقنابل، الأول يحدث حرارة عالية، ويشعل ناراً تؤدي إلى تفخم الأجساد، والثاني تنتج عنه شظايا قاطعة، تؤدي إلى تحويل الجثامين إلى أشلاء، وتتسبب ببتر أطراف الضحايا، كما حدث مع الطفل الرضيع محمد أحمد الخطيب، الذي لم يتجاوز عمره الأربعة أشهر، حيث كان نائماً في حضن والدته، حين تعرض المنزل الذي يقطنان فيه للقصف، ما أسفر عن استشهاد الأم على الفور، بينما تعرضت ساق الطفل للبتر الفوري، بينما تضررت أطراف أخرى بصورة بليغة وتواجه خطر البتر، إضافة لإصابات أخرى في جسده الصغير.
وأكد المواطن رامي جمعة أنه كان على شاطئ البحر غرب مدينة خان يونس، حين تعرض مواطنون للقصف، ما أدى إلى استشهاد شابين على الفور، موضحاً أنه شاهد مناظر بشعة لتحول الأجساد إلى أشلاء، وإصابات بليغة لمواطنين آخرين.
وأوضح أن هناك أشخاصاً أصيبوا من على مسافة كبيرة من موقع سقوط الصاروخ على شاطئ البحر، كما شاهد الرمال تتناثر من حول الضحايا، جراء عدد الشظايا الكبير التي انتشرت في المنطقة.
وانتشل الدفاع المدني في مدينة غزة أشلاء شهداء مقطعة ومتفحمة، بعد قصف بناية سكنية في المدينة منتصف الشهر الماضي، جراء استخدام قنابل ذات تأثير كبير على الضحايا.
وسبق وأكد الدفاع المدني في قطاع غزة، أن الاحتلال يستخدم أسلحة فتاكة في القصف بقطاع غزة، وهذا يبدو واضحاً من خلال تأثيراتها على أجساد الضحايا.
وما زالت طائرات الاغتيال الإسرائيلية بمختلف أنواعها وأشكالها تحلّق في أجواء قطاع غزة على مدار الساعة، باحثة عن أهداف لقصفها، حيث سُجل خلال الفترة الماضية تنفيذ عمليات اغتيال متلاحقة، استهدف مقاومين ونشطاء.
ويتركز تحليق طائرات الاغتيال فوق المناطق المأهولة في القطاع، خاصة غرب مدينة غزة، وفوق مناطق دير البلح ومخيم النصيرات وسط القطاع، وفي أجواء منطقة المواصي بخان يونس.
سرّع الاحتلال عملياته في مناطق شرق مدينة غزة، لا سيما حي التفاح، الذي يواصل الجيش الإسرائيلي إخلاءه من سكانه مستخدماً النيران الكثيفة، دون إصدار أوامر إخلاء علنية.
وشهدت مناطق شرق حي التفاح بمدينة غزة موجة نزوح متسارعة لمئات العائلات إثر تقدم الدبابات الإسرائيلية، وقد أدت هذه التطورات الميدانية إلى إجبار أكثر من 100 عائلة على النزوح في عدة أيام، وإخلاء مربعات سكنية كاملة.
ومنذ مطلع الأسبوع الماضي، أجبر الاحتلال مئات المواطنين من سكان الحي المذكور على النزوح، خاصة ممن يقطنون في محيط" مفترق السنافور".
وأكد مواطنون من سكان الحي أن الاحتلال يستخدم ضدهم سياسة الإخلاء التدريجي، فأول ما يفعله تقديم المكعبات الصفراء بضع مئات من الأمتار، ثم تبدأ المسيّرات والدبابات بقصف المنطقة التي باتت خلف الخط الأصفر، ما يجبر السكان على النزوح غرباً، وبعد مدة قصيرة، يحدث تقديم إضافي لمكعبات، ويتكرر سيناريو القصف والنزوح، وهكذا.
وأكد مواطنون أن جيش الاحتلال يعمل على توسيع وتمديد ما يُعرف بـ" الخط الأصفر" في المنطقة، وصولاً إلى المنطقة الواقعة خلف" مسجد الحسن" في الحي المذكور.
وتسببت حالة النزوح المذكورة في زيادة التكدس غرب القطاع، خاصة غرب مدينة غزة، حيث دفع ضيق المساحات عشرات العائلات إلى التوجه لشاطئ البحر للإقامة هناك بصفة مؤقتة.
وأعرب مواطنون عن مخاوفهم من إخلاء الحي بالكامل من السكان، ثم البدء بإخلاء حي الشجاعية المجاور، حيث تصل سيطرة الاحتلال حتى شارع صلاح الدين، القريب من منطقة" الساحة"، وهي مركز مدينة غزة، وعصبها التجاري.
وفي ذروة استمرار إخلاء حي التفاح، يواصل الاحتلال نفس السياسة شرق مدينة خان يونس، حيث يجري إخلاء محيط" دوار بني سهيلا"، عبر عمليات إطلاق نار وهجمات متواصلة من المُسيّرات.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن رسمياً عن إصدار توجيهات للجيش الإسرائيلي برفع نسبة السيطرة الميدانية في قطاع غزة، لتصل من 60% إلى 70% في المرحلة المقبلة.
ووفق صور" الأقمار الصناعية"، فقد جرى إنشاء سواتر ترابية وتحصينات، وتوسيع للمناطق العازلة في بيت لاهيا، ومحور نتساريم، وخان يونس، ورفح.
ووفق تقارير دولية، فإن مساعي نتنياهو لاحتلال هذه النسبة من القطاع تطيح بالخطط الدولية والأميركية المطروحة لإنهاء الحرب، وتفرض أمراً واقعاً جديداً في القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك