Ahmed Moaty - أحمد معطي - شرح استراتيجية Christian Flanders الفائز بمسابقة امريكا للتداول قناة القاهرة الإخبارية - جدل دولي واسع.. افتتاح ما يُسمّى بسفارة أرض الصومال في القدس المحتلة يثير إدانات حادة قناة القاهرة الإخبارية - مشاورات مكثفة في القاهرة.. تحركات ثنائية وثلاثية لبحث حل شامل للأزمة السودانية وسط ترقب إقليمي واسع قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السادسة مساءً من القاهرة الإخبارية الجزيرة نت - من الإنذار إلى الطرد.. ألميرون نجم باراغواي يصبح أول "ضحايا" قوانين المونديال الجديدة العربي الجديد - قطر الخيرية تبرم اتفاقيتين مع مفوضية اللاجئين لدعم النازحين العربي الجديد - إيران تستأنف تحميل النفط من جزيرة خارج بعد رفع الحصار الجزيرة نت - تعرف على القصة الكاملة لسقوط "نينيو غيريرو" زعيم أخطر عصابات الأرض وكالة سبوتنيك - محلل فلسطيني لـ"سبوتنيك": رد إسرائيل على تعديلات ملادينوف يحدد مسار خطة ترامب في غزة CNN بالعربية - قبل صافرة البداية.. 5 أشياء ينبغي معرفتها عن مباراة السعودية وإسبانيا
عامة

هل تصمد «مذكرة التفاهم» أمام الغطرسة الإسرائيلية؟

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

ربما ليس من المبكر إجراء تقييم أوَّلي لمضمون مذكرة التفاهم الأمريكية - الإيرانية بعد أن سرَّبتها وسائل إعلام وازنة مثل قناة الحدث ووكالة بلومبرج، وقد أكدت مصادر متطابقة صحة ما سرَّبته وسائل الإعلام تل...

ربما ليس من المبكر إجراء تقييم أوَّلي لمضمون مذكرة التفاهم الأمريكية - الإيرانية بعد أن سرَّبتها وسائل إعلام وازنة مثل قناة الحدث ووكالة بلومبرج، وقد أكدت مصادر متطابقة صحة ما سرَّبته وسائل الإعلام تلك.

من الواضح أن المذكرة قد فاجأت الكثير من السياسيين والمعلقين، سواء في الولايات المتحدة الأمريكية أو على مستوى العالم، فما جاء في المذكرة كان بمثابة تحوُّل فاضح لصورة الحرب كما أظهرتها وسائل الإعلام الأمريكية والدول الحليفة لها، إذ كانت التوقعات المبنية على إعلانات ترامب الصاخبة حول انتصار أمريكي ساحق في ضرب هيكل القيادة الإيرانية وترسانتها النووية والباليستية وقواتها البحرية واقترابها الأكيد من الاستسلام للمطالب الأمريكية، سواء فيما تعلق بالبرنامج النووي أو الصاروخي، أو حرية الملاحة أو علاقات إيران الوثيقة بحلفائها في المنطقة، بل إن ترامب ذهب أبعد من ذلك عندما كان يعد دول الخليج بأن مبالغ ضخمة ستُقتطع من أموال إيران المجمدة لتعويض تلك الدول عن الخسائر التي لحقت بها جراء القصف الإيراني.

وباعتبار أن العالم مبرمج على الاستماع والقبول بادعاءات الطرف الأقوى، فإن غالبية الساسة والمعلقين كانوا يرجحون أن المذكرة ستعكس إلى حد كبير ذلك النصر الساحق المزعوم، فيما كان صوت إيران يكاد لا يُسمع، وإذا استُمع إليه فهو لا يصدَّق ولا يُعد به، بل إن البعض ذهبوا إلى وصف السردية الإيرانية للحرب ومجرياتها وشروط إنهائها بأنها نوع من الشطط الهادف إلى إخفاء الهزيمة.

إن أي قراءة موضوعية لما تضمنته مذكرة التفاهم لا بد أن تلاحظ أن كلا الطرفين قد حققا مكاسب، لكن الفرق هو أن المكاسب الإيرانية عاجلة، فيما أن المكاسب الأمريكية آجلة.

لقد حققت إيران في هذه المذكرة مكاسب فورية أهمها وقف الحرب، وانسحاب محدود للقوات البحرية الأمريكية، ورفع الحصار البحري والسماح ببيع النفط الإيراني بدون أي قيود واسترداد جزء من الأرصدة المجمدة، والقبول الأمريكي والخليجي بالمساهمة في صندوق إعادة الإعمار لإيران بقيمة تتراوح ما بين 600 مليار إلى تريليون دولار، ويبدأ الإيداع في هذا الصندوق من سقف مرتفع للغاية يبلغ 300 مليار دولار، وبالإضافة إلى ذلك حققت إيران مكاسب إضافية، أهمها تأكيد ربط الساحتين الإيرانية واللبنانية، والتراجع الأمريكي الواضح عن طرح موضوع تطوير الأسلحة الصاروخية وعلاقة إيران بحلفائها بالمنطقة.

أما المكاسب الأمريكية الآجلة فهي استعداد إيران لتجميد برنامجها النووي، وربما دفعه إلى الخلف من خلال تخفيض نسبة التخصيب للمادة النووية الخام لتعود إلى ما بين 3 و5%، وهو ما يناسب أكثر البرامج السلمية الإيرانية طموحاً، كما حققت الولايات المتحدة مكاسب آجلة إضافية، أهمها ضمان حرية الملاحة لهذا المضيق الدولي دون قيود أو استبعاد أو منع أي دولة من تحريك سفنها فيه، وهذا يعاكس ما كانت إيران قد توعَّدت به من أنها لن تسمح بمرور سفن الدول المعادية بغض النظر عما إذا كانت هذه السفن تجارية أو حربية، غير أن هذا المكسب الأخير هو في الحقيقة إعادة للوضع السائد في المضيق إلى ما كان عليه قبل الحرب، فهو إذن مكسب صفري، بمعنى أنه لا يضيف إلى الرصيد الأمريكي جديداً على ما كان عليه الوضع قبل أشهر من الحرب في فبراير من العام الجاري.

أما بالنسبة للمرحلة الثانية، وعلى الرغم من ضرورة الحذر في التوقعات بهذا الشأن، فإن حظوظ النجاح تبدو أوفر من احتمالات الفشل، خاصة إذا ما التزم الطرفان بالتنفيذ الصارم والدقيق للالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، وفي المرحلة الثانية ستكون على طاولة المفاوضات نقطتان رئيسيتان: أولاهما البرنامج النووي، وثانيتهما الرفع الكلي للعقوبات الدولية على إيران بما يشمل العقوبات الأمريكية والأوروبية والأممية والعقوبات الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، والإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة بالكامل، وعلى الأرجح فإن الطرفين الأمريكي والإيراني سيُبديان حرصاً مشدداً على الوصول إلى اتفاق، طالما أن إيران لا تمانع مطلقاً في تخفيض طموحاتها النووية، وطالما أن الإدارة الأمريكية تُبدي استعداداً جدياً لمكافأة إيران مقابل ذلك، وإذا كان هناك من تهديدات تحيط بمسيرة التفاهم فإنها حتماً لن تكون أمريكية أو إيرانية المصدر، وعلى الأغلب فإن التهديد الأكثر خطورة يأتي من جانب إسرائيل التي صُعقت حرفياً من تنصل ترامب من الوعود التي أن قد قطعها على نفسه، وانفراده في اتخاذ القرار بوقف الحرب بغض النظر عن الموقف الإسرائيلي المعارض بشدة للموقف الأمريكي، وقد يتحول المكسب الإيراني بربط الساحتين الإيرانية واللبنانية إلى نقطة ضعف جوهرية في مذكرة التفاهم، خاصة إذا ما اجترأ نتنياهو على إشهار خلافه مع ترامب وبالغ في تصعيد عدوانه على لبنان، وهو ما يُبطن احتمالات سلبية للغاية قد يكون من بينها تراشق حربي إيراني - إسرائيلي يدفع الولايات المتحدة إلى النكوص عن التفاهمات المتفق عليها مع إيران، لكن هناك احتمال آخر مقلق بالنسبة لإسرائيل، وهو أن ترامب قد يعاقب نتنياهو بشن حملة واسعة ضده تخفض من إمكانية فوزه في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وإذا ما اتخذ ترامب مثل هذا الموقف، فإن الولايات المتحدة سوف تخلو من حليف داعم وموثوق لنتنياهو باعتبار أن الديمقراطيين أصلاً بغالبيتهم يعارضون سياسات نتنياهو، وستكون تلك مغامرة خطرة على مستقبل نتنياهو السياسي وعلى العلاقات الإسرائيلية مع حليفها في أمريكا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك