قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن مشاركة مصر في القمم الدولية الكبرى تعكس مكانة مُتقدمة للدولة المصرية في النظام العالمي الجديد، مؤكدًا أن القاهرة «حجزت مقعدًا» في عالم يعاد تشكيله سياسيًا واقتصاديًا، موضحًا أن دعوة مصر للمشاركة كشريك في تجمعات دولية كبرى تعكس وجود مصالح متبادلة مع القوى العالمية، فضلًا عن دورها المحوري باعتبارها دولة مركزية في محيطها العربي والإفريقي والشرق أوسطي.
مصر وسيط موثوق يحظى باحترام جميع الأطرافوأضاف سلامة، خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أن نجاح مصر في أداء دور الوسيط يعود إلى التزامها بالتوازن وعدم الانحياز لأي طرف على حساب آخر، مشيرًا إلى أن الوساطة الناجحة تتطلب ثقة جميع الأطراف في الدولة الوسيطة.
وأكد أن القاهرة تمتلك خبرات تراكمية كبيرة في إدارة الأزمات وتسوية النزاعات، وهو ما عزز من حضورها في ملفات غزة ولبنان والتطورات الإقليمية المختلفة.
السياسة المصرية تقوم على الحلول الدائمة لا المسكناتوأشار إلى أن التحركات المصرية تستند إلى رؤية تركز على الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات، وليس الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة، موضحًا أن المبادرات المصرية في عدد من الملفات الإقليمية تهدف إلى تحقيق استقرار مستدام يهيئ بيئة مناسبة للتنمية، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا قائمًا على بناء جسور الثقة واحتواء بؤر التوتر بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
انعكاسات مباشرة على الاقتصاد والاستثماروشدد سلامة على أن السياسة الخارجية لا تنفصل عن الأوضاع الداخلية، موضحًا أن تعزيز مكانة مصر دوليًا يسهم في جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وتحسين المؤشرات الاقتصادية.
وأشار إلى أن الاستقرار السياسي والأمني الذي تحققه الدبلوماسية المصرية ينعكس بشكل مباشر على التنمية داخل البلاد، مؤكدًا أن الدولة تعمل على توظيف علاقاتها الدولية لخدمة المواطن ودعم مسار التنمية الشاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك