حذّر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى من أن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتصاعدة في الضفة الغربية باتت جزءًا من مساعٍ أوسع لتحويل الاحتلال إلى" مشروع تطهير عرقي"، ولم تعد تقتصر على السيطرة على الأرض.
وأوضح أن الاحتلال يكرس مساعيه عبر استغلال الظروف والتطورات الراهنة لفرض وقائع جديدة على الأرض، مؤكدًا أن هذه المخططات لن تحقق أهدافها.
وأطلق رئيس الوزراء الفلسطيني هذه التصريحات خلال زيارة إلى بلدة سبسطية الأثرية بمحافظة نابلس، في رسالة دعم لسكانها الذين يواجهون استهدافًا متواصلًا من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
واعتقد مصطفى أن ما يحدث في قطاع غزة سيمنح الاحتلال فرصة لفرض وقائع جديدة، مضيفًا: " خاب أمله، فغزة صمدت رغم حجم الدمار والقتل والتجويع والتهجير والمعاناة، كما صمدت القدس، وستصمد سبسطية، وسيبقى شعبنا متمسكًا بحقوقه الوطنية والتاريخية".
وأشار إلى أن الزيارة تأتي تأكيدًا على دعم صمود سبسطية، ورسالة سياسية ووطنية تؤكد التمسك بالأرض والتراث والهوية الفلسطينية.
كما لفت إلى أن سبسطية" ليست مجرد موقع أثري، بل نموذج فلسطيني حي للصمود والعمل والبناء والتحدي"، ورسالة بأن الشعب الفلسطيني متمسك بتاريخه ومستقبله رغم التحديات.
وكان الاحتلال الإسرائيلي صادر ألفي دونمًا من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تضم موقعًا أثريًا، وفق مسؤول فلسطيني.
تسجيل سبسطية في التراث العالميوشدد مصطفى على أهمية حماية الإرث الحضاري والتاريخي الفلسطيني، مؤكدًا دعم الحكومة الكامل للجهود الوطنية الرامية إلى تسجيل سبسطية على قائمة التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
ودعا المؤسسات الوطنية والمجتمع المحلي والفلسطينيين في الوطن والشتات إلى دعم هذا المسار وزيارة المواقع التاريخية، وفي مقدمتها سبسطية، لما يشكله ذلك من دعم مباشر لصمود الأهالي وتعزيز للرواية الفلسطينية والحفاظ على الموروث الثقافي الوطني.
ويمثل تسجيل سبسطية على قائمة التراث العالمي" خطوة استراتيجية" لحماية الموقع من محاولات الاستهداف والعزل والتهويد، وفقًا لرئيس الوزراء الفلسطيني.
وتعد سبسطية من أبرز المواقع الأثرية الفلسطينية، إذ يمتد تاريخها لأكثر من 5 آلاف عام، وشهدت تعاقب حضارات متعددة تركت بصماتها المعمارية والثقافية في الموقع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك