مراكش (المغرب) / الأناضولدعا رئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي)، محمد ولد الرشيد، السبت، إلى تسريع تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما من شأنه المساهمة في" انتشال 30 مليون شخص من الفقر المدقع".
جاء ذلك في كلمة ألقاها ولد الرشيد بمدينة مراكش، خلال جلسة خاصة بإفريقيا ضمن أعمال منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، تابعها مراسل الأناضول.
وقال ولد الرشيد إن" التطبيق الكامل والفعال لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية كفيل وحده بإضافة ما يقارب 450 مليار دولار إلى دخل القارة، وانتشال نحو 30 مليون شخص من الفقر المدقع".
وأضاف أن القارة الإفريقية تمثل فضاءً اقتصاديًا يضم 1.
4 مليار نسمة، ومن المتوقع أن تحتضن بحلول عام 2050 ربع سكان العالم وأكثر من ثلث قوته العاملة، ما يؤهلها لتكون أحد المحركات الأساسية للنمو العالمي.
ولفت ولد الرشيد إلى أن" رقمًا ينبغي أن يثير القلق، يتمثل في أن التجارة البينية الإفريقية لا تتجاوز اليوم 15 بالمئة من إجمالي تجارة القارة، مقابل نحو 70 بالمئة في أوروبا و60 بالمئة في آسيا، ما يعكس محدودية الاندماج الاقتصادي الإفريقي".
من جهته، قال كاتب الدولة المغربي المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، في كلمة خلال المنتدى، إن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل أحد أكبر المشاريع التنموية والاندماجية في القارة.
وأضاف حجيرة: " نتحدث عن سوق موحدة تضم ما يقارب 1.
4 مليار مستهلك، ويزيد ناتجها الداخلي الإجمالي على 3.
7 تريليونات دولار".
ودعا إلى الانتقال من منطق التبادل التجاري التقليدي إلى منطق الإنتاج المشترك، عبر تعزيز التصنيع داخل القارة الإفريقية، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتسريع نقل التكنولوجيا.
وكانت دول إفريقية قد وقعت في مارس/آذار 2018، خلال قمة استثنائية بالعاصمة الرواندية كيغالي، اتفاقية تأسيس منطقة التجارة الحرة القارية، غير أنها لم تُفعّل بشكل كامل حتى اليوم.
وتهدف الاتفاقية إلى إزالة الحواجز التجارية وتعزيز التجارة بين دول القارة، في وقت تشير فيه تقارير أممية إلى أن أقل من 40 بالمئة من التجارة الإفريقية داخل القارة تتعلق بمواد أولية، مقابل 60 بالمئة من السلع المصنعة.
كما تهدف المنطقة إلى رفع القيود الجمركية والضريبية على السلع المصنعة أو المستخرجة داخل دول القارة، دون الإخلال بالصناعات الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك