طلب وزير الدفاع الكولومبي بيدرو أرنولفو سانشيز من الولايات المتحدة فرض عقوبات مالية على المشاركين في تجارة الذهب غير المشروعة في كولومبيا باعتبار أن هذه التجارة تساهم في تمويل منظمة" كلان ديل غولفو" الإجرامية، وفق ما نقلته وكالة الأناضول اليوم السبت نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز.
وبحسب الصحيفة، قدّم سانشيز الطلب إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من العام الجاري عبر وزارة الخارجية الأميركية.
وأوضح الوزير الكولومبي أنه طلب في مارس/آذار من واشنطن معاقبة" كل من يشارك في التعدين الإجرامي"، في مسعى لتوسيع العقوبات الأميركية من قادة المنظمة إلى تجار الذهب غير المشروع والجهات المتورطة في استخراجه وبيعه.
وتعد" كلان ديل غولفو" أكبر منظمة إجرامية في كولومبيا، وقد صنفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.
وتقول السلطات الكولومبية إن التعدين غير المشروع للذهب أصبح أحد مصادر تمويلها الرئيسية، إلى جانب أنشطة إجرامية أخرى.
وقال سانشيز لنيويورك تايمز إن" الواقع القاسي هو أن التعدين الإجرامي يهزم الدولة الكولومبية"، في إشارة إلى صعوبة السيطرة على عمليات التعدين غير القانوني التي توسعت في مناطق واسعة من البلاد.
ورغم أن واشنطن فرضت سابقاً عقوبات على قادة في" كلان ديل غولفو"، فإن بوغوتا تسعى هذه المرة إلى إجراءات أوسع تستهدف شبكات الذهب غير المشروع نفسها، لأن العقوبات المالية الأميركية قد تقيد بشدة قدرة الأفراد والشركات على ممارسة الأعمال الدولية.
وتأتي المطالبة الكولومبية رغم تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة اشترت ذهباً مصدره قطاع التعدين غير المشروع في كولومبيا.
وذكرت نيويورك تايمز في إبريل/نيسان أن دار سك العملة الأميركية، التابعة لوزارة الخزانة، اشترت ذهباً أمكن تتبعه إلى منجم غير قانوني تسيطر عليه جماعات إجرامية.
وقالت الصحيفة إن القضية تكشف ضعف الآليات المعتمدة لمنع الذهب غير المشروع من دخول سلاسل التوريد العالمية، وتطرح تساؤلات أوسع بشأن قدرة المشترين والمصافي الدولية على التمييز بين الذهب المستخرج قانونياً والذهب المرتبط بالجريمة والفساد.
وامتنعت وزارة الخزانة الأميركية عن التعليق على ما إذا كانت تدرس الطلب الكولومبي، فيما تواجه السلطات في بوغوتا صعوبة متزايدة في وقف التعدين غير القانوني، الذي يرتبط أيضاً بغسل الأموال، والتهرب الضريبي، والسيطرة على المجتمعات المحلية، والتلوث البيئي في مناطق إنتاج الذهب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك