ادعت القناة 12 العبرية الخاصة، اليوم السبت، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قرر تجديد وقف إطلاق النار في لبنان بتوجيهات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، مع التمسك بإبقاء قواته في المناطق التي احتلها في الجنوب.
وتأتي هذه الادعاءات لليوم الثاني على التوالي، إذ نقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه، الجمعة، تأكيده صحة أنباء بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الله، رغم تواصل هجمات تل أبيب التي أوقعت عشرات الشهداء في لبنان.
ونقلت القناة نفسها، السبت، عن مصادر إسرائيلية مطلعة لم تسمها زعمها أن جيش الاحتلال" أوقف إطلاق النار في لبنان بتوجيه من نتنياهو وكاتس، لكنه لن ينسحب من المناطق التي احتلها هناك".
وفي وقت سابق اليوم، قال حزب الله إن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وخروقه تجاوزت الـ300 منذ فجر أمس الجمعة، نافياً في بيان صحة ما وصفه بـ" الادعاءات والأكاذيب" التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي ترويجها بشأن مزاعم خرقه اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن تلك" المزاعم عارية تماماً من الصحة، وتندرج في إطار محاولات العدو المستمرة لتضليل الرأي العام، وفي سياق محاولته الواضحة والمفضوحة لتخريب الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية".
وأشار إلى أن الانتهاكات والخروق تنوعت بين الغارات الجوية بالطائرات الحربية والمسيّرة، والقصف المدفعي، وإطلاق القذائف الفوسفورية، على أكثر من 25 بلدة وقرية، من بينها مدينة النبطية.
وأضاف أن تلك الاعتداءات أدت إلى سقوط أكثر من 111 شهيداً و176 مصاباً.
وأكد حزب الله أن" المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الاحتلال الإسرائيلي الذي يصرّح مسؤولوه علناً وبصورة متكررة رفضهم الاتفاقات القائمة ورفضهم الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وعلى جميع الدول والمسؤولين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية، ممارسة الضغط على الكيان المحتل لإلزامه بتنفيذ الاتفاقات ووقف الاعتداءات، بدل رمي الاتهامات يميناً وشمالاً".
وقبيل ذلك، أعلنت قيادة مقر" خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية أن مضيق هرمز سيُغلق أمام حركة السفن.
وعزت قرارها إلى عدم التزام الولايات المتحدة بتنفيذ البند الأول من اتفاق إنهاء الحرب، وكذا الانتهاكات المتواصلة والمستمرة لوقف إطلاق النار من قبل الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، وعدم انسحاب قواته منه.
وقالت إن هذه الخطوة هي" المرحلة الأولى من الرد على نقض العهود من قبل العدو"، مهددة بالتخطيط لخطوات لاحقة واتخاذها في حال استمرار الاعتداءات.
وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الجديد في لبنان بين حزب الله وإسرائيل حيّز التنفيذ عند الساعة الرابعة من عصر أمس الجمعة، واصل الاحتلال الإسرائيلي هجماته ما أدى إلى استشهاد 17 شخصاً بينهم طفلان وفُقدان 7 آخرين تحت أنقاض منازل منذ فجر السبت.
كما استشهد جنديان في الجيش اللبناني، السبت، أحدهما متأثراً بجراحه، من جراء غارتين إسرائيليتين جنوبي البلاد.
وكانت إيران أجلت عقد أول جولة محادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا، أمس الجمعة، بسبب الانتهاكات الإسرائيلية لوقف النار في لبنان.
ولاحقاً بعد إعلان اتفاق جديد للتهدئة في لبنان بوساطة أميركية قطرية مساء اليوم نفسه، تقرر عقد المحادثات في جنيف.
(العربي الجديد، الأناضول).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك