أعلنت باكستان اليوم السبت انطلاق محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنشتوك السويسري، غداً الأحد، في إطار" مذكرة تفاهم إسلام أباد" التي تمهّد لإنهاء الحرب بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى.
ويأتي ذلك غداة إرجاء المحادثات التي كانت مقررة في المنتجع ذاته، الجمعة، للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامجين النووي والباليستي الإيرانيين.
كما يتزامن هذا التطور مع إعلان الجيش الإيراني إعادة غلق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، على خلفية ما وصفه بـ" عدم التزام الولايات المتحدة بمسؤولياتها المنصوص عليها في التفاهم المبرم بين الجانبين، واستمرار إسرائيل في شن هجماتها على لبنان".
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، إن" المحادثات الأميركية الإيرانية ستُعقد في سويسرا غداً الأحد، بمشاركة وسطاء باكستانيين وقطريين، وتأتي استكمالاً لتوقيع مذكرة تفاهم إسلام أباد".
وفي تصريح لوكالة" الأناضول"، أوضح مسؤول في رئاسة الوزراء الباكستانية، فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن رئيس الوزراء شهباز شريف سيمثل باكستان في المحادثات الفنية بسويسرا.
كما أفاد مسؤولون باكستانيون بأن وزير الداخلية محسن نقوي غادر طهران متجهاً إلى سويسرا، بعد إجراء محادثات رسمية حول المفاوضات الإيرانية الأميركية في طهران.
وكانت سويسرا وإيران قد أعلنتا، الجمعة، إرجاء تلك المحادثات، دون توضيح سبب الإرجاء من الجانب السويسري، فيما قالت الخارجية الإيرانية إن بدء المفاوضات يتطلب تنفيذ بنود محددة من مذكرة التفاهم واستمرار تطبيقها، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وجاء ذلك بعد دخول مذكرة التفاهم حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران الجاري، عقب توقيعها إلكترونياً من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأميركي دونالد ترامب.
وقبيل المحادثات المرتقبة، بحث رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الجمعة، مع وزير الخارجية السويسري إغناسيو كاسيس في المنتجع ذاته، الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز أمن الشرق الأوسط، عقب توقيع مذكرة التفاهم.
وأكدت باكستان، وفق البيان، أنها ستواصل تسهيل العملية بصفتها وسيطاً داعماً للتقدم نحو تنفيذ مذكرة التفاهم.
وفي سياق متصل، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن محادثات رفيعة المستوى مع إيران قد تُعقد اعتباراً من الأحد.
وأضاف فانس، في تصريحات لشبكة" فوكس نيوز": " سنخطط للمحادثات فور وصول المسؤولين الرئيسيين من الحكومة الإيرانية، وكذلك الحكومتين القطرية والباكستانية"، مشيراً إلى أن ذلك قد يحدث" في أقرب وقت ممكن غداً".
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن وفداً إيرانياً سيتوجه إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ التزامات الطرف الآخر والمطالبة بها.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا، في 14 يونيو/حزيران الجاري، التوصل إلى تفاهم من 14 بنداً بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.
ويتضمن التفاهم بنوداً تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.
ومن المقرر أن يخوض الطرفان محادثات تستمر 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ملفات من بينها البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات.
(الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك