غرق 3 أشخاص في نهر الفرات، اليوم السبت، في محافظة دير الزور شرقي سورية، وفق ما أعلنت منظمة الدفاع المدني السوري، حيث تكرر المنظمة تحذيراتها للمدنيين من خطورة السباحة في المسطحات المائية والأنهار، لا سيما أنها سجلت خلال الفترة الماضية العديد من حوادث الغرق.
وأوضحت المنظمة أنها تلقت بلاغين منفصلين عن حالات غرق لثلاثة أشخاص خلال سباحتهم في نهر الفرات، بمناطق متفرقة من محافظة دير الزور، وقالت المنظمة إن الحالة الأولى استجابت فيها فرق المنظمة لبلاغ عن غرق شخصين في بلدة الشعفة، حيث تمكن المدنيون من انتشال أحد الغريقين بينما تواصل فرق المنظمة عمليات البحث عن الشخص الآخر، أما الحالة الثانية كانت عن بلاغ حول غرق مدني في قرية العرقوب حيث باشرت فرق الإنقاذ المائي عمليات البحث في موقع الحادث، ولا تزال الجهود مستمرة للوصول إلى الغريق.
أوضح مدير برنامج البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وسام زيدان، في تصريح لـ" العربي الجديد"، أن الإجراءات المعتمدة للحد من هذه الحوادث تقوم على عدة محاور، في مقدمتها تعزيز التوعية المجتمعية، والتأكيد أنّ المسطحات المائية في سورية، بما فيها السدود والبحيرات والأنهار، هي بيئات غير مخصّصة للسباحة، وتعد مناطق عالية الخطورة نظراً لطبيعتها المتشعبة والتيارات المائية فيها.
مؤكدا ضرورة تغيير ثقافة التعامل مع المسطحات المائية وعدم استخدامها للسباحة، نظراً لما تشكّله من مخاطر عالية.
ودعا في هذا السياق إلى التنسيق مع وزارة الطاقة والموارد المائية من أجل مراجعة وتعديل القوانين ذات الصلة، بما يتيح فرض غرامات رادعة تمنع السباحة في هذه المواقع، إلى جانب تشديد إجراءات الرقابة عبر حرس المنشآت وكاميرات المراقبة، لمنع السباحة والاقتراب من المسطحات المائية المصنفة عالية الخطورة، مشدداً على أن التوعية وحدها لا تكفي لوقف هذه الحوادث.
في المقابل، استجابت فرق الدفاع المدني السوري لـ5266 حريقا في مختلف المناطق السورية خلال الفترة ما بين 15 مايو/ أيار و19 يونيو/ حزيران، من بين هذه الحرائق 1156 حريقا اندلعت في الأراضي والحقول الزراعية، لتشير إلى أن فرقها أيضا تعاملت مع 8821 حريقا في سورية من مطلع العام 2026 حتى تاريخ 19 يونيو، وحذرت المنظمة الأهالي من إشعال النيران في المناطق الحراجية والحقول الزراعية، وعدم رمي أعقاب السجائر والعبوات الزجاجية على جوانب الطرق، خاصة في المناطق المجاورة للمحاصيل الزراعية والأحراج، منبهة أيضا من حرق الأعشاب اليابسة بمحيط المنازل والطرق، داعية لإزالتها بطرق آمنة.
واندلعت في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية عدة بؤر حرائق، أكبرها مساحة في منطقة الدرباسية، حيت تجاوزت مساحة الحرائق 200 دونم من الأراضي الزراعية، بينما تضرر نحو 100 دونم من الأراضي الزراعية جراء حريق اندلع اليوم السبت جنوب القحطانية في ريف المحافظة، في المقابل، شهد ريف حماة الشمالي أيضا وسط سورية حرائق في الأراضي الزراعية منها حريق في قرية الجنابرة.
من جهته أكد مصدر خاص مطلع لـ" العربي الجديد" أن محافظة الحسكة، تعاني من نقص في المعدات والكادر البشري المخصص لمكافحة الحرائق، مشيراً إلى أن فرقاً تابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث دخلت مناطق الشدادي والهول واليعربية وتل براك، في حين تواصل فرق تابعة للإدارة الذاتية عملها في مختلف مناطق المحافظة، التي لا تزال مقسمة أمنياً بين مناطق الحكومة السورية و" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والجيش التركي.
وأضاف المصدر أن غياب المروحيات المخصصة لإطفاء الحرائق يزيد من تعقيد الوضع، إلى جانب ضعف شبكة الاتصالات وانعدامها في عدد من المناطق، ما يعيق عمليات الإبلاغ والتدخل السريع عند اندلاع النيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك