دعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر قوائم المترشحين إلى ضرورة الالتزام بكيفيات إشهار الترشيحات وأشكالها، خاصة ما يتعلق بإشهار مترشحي القوائم كافة دون استثناء مع الالتزام بإدراج صورة خاصة بكل مترشح في القائمة، مهددة بتطبيق العقوبات التي ينص عليها القانون الانتخابي حيال أي خروق.
وأكدت السلطة المستقلة في بيان يحمل تاريخ أمس تسجيلَها مخالفات تتعلق بإشهار الترشيحات في الأماكن العمومية، وشددت على أن ذلك" بغرض ضمان مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف المترشحين داخل القائمة نفسها وما بين مختلف القوائم"، ما يعني إلزام الأحزاب بأن تتضمن ملصقات الدعاية الانتخابية صوراً لكامل لائحة المترشحين.
وكانت بعض اللوائح في الولايات قد قامت بتعليق ملصقات انتخابية تتضمن صورة مرشح وحيد دون باقي المترشحين في اللائحة، أو ملصقات تتضمن صورة لقائد الحزب، ورقم التصويت، وشعار الحملة الانتخابية، دون أن يكون قائد الحزب مرشحاً، ودون أن تحمل الملصقة أي صورة للمترشحين، وهو ما اعتبرته السلطة خرقاً للقانون المنظم للحملة الانتخابية، محذّرة من أن أي مخالفة لهذه الأشكال تُعرّض أصحابها لعقوبات النظام الانتخابي.
وفي السياق، ألزمت السلطة الأحزابَ والقوائمَ المستقلة بضرورة إدراج صورة خاصة بكل مترشح في القائمة، بعد رصد ظاهرة الملصقات الانتخابية التي تُخفي فيها نساء مترشحات صورهن، إذ يُكتفى باسم المترشحة دون صورتها، أو وضع ظل امرأة في مكان الصورة، بسبب بعض الاعتبارات الاجتماعية، خاصة في ولايات الداخل والمناطق التي ما زالت تحتكم إلى إكراهات مجتمعية تحبذ عدم ظهور المرأة في المجال العام.
وكان لافتاً أن جزءاً من هذه الظاهرة لا يحدث في قوائم أحزاب إسلامية أو محافظة فحسب، بل امتدّ أيضاً إلى بعض لوائح أحزاب تقدمية وحداثية، مثل" جبهة القوى الاشتراكية" و" جبهة المستقبل" و" جبهة التحرير الوطني" وغيرها، وهو ما أثار جدلاً لافتاً في خضم الحملة الانتخابية بعدما اعتبر متابعون أن إحجام مترشحات عن نشر صورهن وتماهي الأحزاب مع هذا الأمر غير مقبولين في العمل السياسي الذي يتطلب المواجهة والحضور السياسي والانتخابي الفاعل.
وقالت الباحثة في الشأن السياسي مباركة عايد لـ" العربي الجديد" إن" إخفاء صور المترشحات في الملصقات الانتخابية أمر غريب وقلة ذوق سياسي، فالمترشحة التي تقتحم المجال السياسي يتعين عليها أن تتجاوز الاعتبارات الجانبية وتتحمل تبعات الإكراهات الاجتماعية".
وأضافت: " بغض النظر عن الاعتبارات الاجتماعية التي قد تقف وراء هذه الظاهرة، أفترض أن المترشحات اللواتي رفضن نشر صورهن في الملصقات غير معنيات بالمنافسة الانتخابية، وإنما جرت الاستعانة بهن فقط لاستكمال لائحة المترشحين، وتحقيق الشرط القانوني المتعلق بإلزامية وجود ثلث المترشحين في القائمة من النساء، أو جرت الاستعانة بهن محل مترشحين جرى إقصاؤهم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك