أكد المهندس فاضل مرزوق، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة، أن العملية التصديرية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستيراد، مشيراً إلى أنه لا توجد دولة في العالم تعتمد على مكونات إنتاج محلية بنسبة 100%، وأن استيراد بعض الخامات والمكونات يعد خطوة أساسية لإعادة التصنيع والتصدير للأسواق العالمية.
حتمية الاستيراد لتعزيز الصادراتوأوضح فاضل، خلال لقاء ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، أن استيراد الخامات لا يعيب السلع المصدرة بأي شكل من الأشكال، بل هو جزء من دورة الإنتاج العالمية، وضرب مثالاً بقطاع الملابس الجاهزة في مصر، حيث يتم استيراد" الغزل" كمادة خام، لتتم عليه لاحقاً عمليات تشغيلية محلية متعددة تشمل النسيج، الصباغة، التجهيز، والتفصيل، قبل أن يتم تصديره كمنتج نهائي.
ورداً على التساؤلات حول حجم المكون المحلي مقارنة بالأجنبي، كشف فاضل أن القيمة المضافة في قطاع الملابس الجاهزة المصري تتراوح حالياً ما بين 50% إلى 60%، وأشار إلى أن هذه النسبة المرتفعة تأتي نتيجة احتساب تكاليف العمالة، واستهلاك الطاقة (الكهرباء، المياه، والغاز)، بالإضافة إلى كافة مراحل التشغيل التي تتم على الخامات المستوردة داخل المصانع المصرية، مؤكداً أن هذه الأرقام موثقة في ميزانيات الشركات المصدرة.
طفرة في استثمارات" سلاسل الإمداد"ولفت فاضل إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت زيادة ملحوظة ومستمرة في نسبة القيمة المضافة داخل قطاع الملابس الجاهزة.
وأرجع هذا النمو إلى توجه أغلب المصدرين والشركات المحلية، إلى جانب الاستثمارات الأجنبية، نحو الاستثمار بقوة في" سلاسل الإمداد" (Supply Chain) والصناعات المغذية.
وأوضح أنه في السابق، كانت العديد من المصانع تعتمد فقط على استيراد القماش الجاهز وإعادة تفصيله، مما كان يحد القيمة المضافة عند حاجز الـ 40% تقريباً.
أما اليوم، فقد تغيرت الاستراتيجية نحو تعميق التصنيع المحلي في المراحل الأولية، مما انعكس إيجاباً على زيادة نسبة القيمة المضافة للمنتج المصري الموجه للتصدير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك