كشفت تقديرات متداولة داخل أوساط اليمين الإسرائيلي، عن عودة ملف ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى واجهة النقاش السياسي، ليس فقط باعتباره هدفًا أيديولوجيا وأمنيًا؛ بل أيضًا كورقة انتخابية قد يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفاءه إلى توظيفها قبل أي انتخابات مقبلة.
وبحسب مقال نشرته صحيفة" معاريف"، يرى مقربون من الائتلاف الحاكم أن الإنجازات العسكرية التي حققتها إسرائيل خلال الحرب الأخيرة بدأت تفقد تأثيرها على الرأي العام مع مرور الوقت، ما يدفع الحكومة إلى البحث عن خطوة سياسية كبرى يمكن تقديمها للناخبين باعتبارها إنجازًا تاريخيًا.
وأشار المقال إلى أن إقامة مناطق عازلة والسيطرة على أراضٍ في جبهات القتال المختلفة تمثل، من وجهة نظر اليمين الإسرائيلي، مكاسب مهمة، لكنها لم تعد كافية للحفاظ على الزخم السياسي الذي تحقق خلال الحرب.
وفي هذا السياق، يعتقد قادة في أحزاب الائتلاف، وعلى رأسها الليكود والصهيونية الدينية، أن الدفع نحو ضم أجزاء من الضفة الغربية قد يمنح معسكر اليمين دفعة قوية قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة في ظل التحديات السياسية المتزايدة التي تواجه الحكومة.
كما تناول المقال، موقف نتنياهو من التطورات الأخيرة في العلاقات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يفضل تجنب أي مواجهة علنية مع الإدارة الأمريكية، رغم وجود تباينات بشأن بعض الملفات، على أمل الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وخلص كاتب المقال إلى أن نتنياهو يراهن على تحقيق إنجازات سياسية وأمنية إضافية خلال الأشهر المقبلة، معتقدًا أنها قد تساعده على استعادة زخمه الشعبي وتغيير المشهد السياسي قبل أي انتخابات قادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك