القدس / سعيد عموري / الأناضولقال مسؤولون إسرائيليون، السبت، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طلب من وزرائه الامتناع عن توجيه انتقادات شخصية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب،تأتي تلك الأنباء وسط تزايد حالة الاستياء داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية من طريقة إدارة واشنطن للمحادثات مع إيران وحزب الله.
ونقل موقع (آي 24 نيوز) الإسرائيلي (خاص)، السبت، عن مسؤولين إسرائيليين كبار، لم يسمهم، قولهم إن نتنياهو طلب من وزراء حكومته عدم توجيه انتقادات شخصية لترامب.
وادعى المسؤولون أن إدارة ترامب وفريقه التفاوضي" يسيئون فهم الأيديولوجية التي تحرك إيران وحزب الله"، مضيفين أن" ترامب لا يتحدث اللغة الشيعية"، في إشارة إلى ما يدعون أنه قصور في فهم طبيعة النظام الإيراني وحزب الله.
وبحسب المسؤولين، فإن إسرائيل تخشى أن تستغل إيران أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإعادة بناء اقتصادها وتعزيز قدراتها العسكرية، مقابل تقديم تنازلات محدودة في ما يتعلق ببرنامجها النووي ودعمها لحلفائها في المنطقة، وفقا لادعاءاتهم.
والاثنين، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتشدد، إيتمار بن غفير، إن" اتفاق ترامب لا يُلزمنا".
وأضاف في منشور على منصة شركة" إكس" الأمريكية، أن" إسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة"، مؤكدا أن بلاده" ليست شريكا في هذا الاتفاق".
من جهته، اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في منشور على منصة" إكس" أن" الاتفاق سيئ لإسرائيل"، مطالبا إسرائيل بمواصلة الحملة بنفسها ضد إيران.
ولم تقف الانتقادات الإسرائيلية عند حد ترامب بل طالت نائبه جي دي فانس، بعد تصريحات أمريكية حادة بحق تل أبيب.
ورأى سياسيون ومعلقون إسرائيليون أن التفاهم مع إيران كشف تراجع قدرة تل أبيب على التأثير في قرارات واشنطن، وسط اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدفع إسرائيل إلى" كارثة سياسية".
وكان ترامب قال في مقابلة مع موقع" أكسيوس"، مساء الخميس: " لولا دونالد ترامب، لكانت إسرائيل قد سُوّيت بالأرض".
والخميس، انتقد فانس بشدة أعضاء في الحكومة الإسرائيلية هاجموا التفاهم بين واشنطن وطهران، قائلا إن ثلثي الأسلحة التي حمت إسرائيل مؤخرا" مصنوعة بأيد أمريكية وبتمويل من دافعي الضرائب الأمريكيين".
كما قال نائب الرئيس الأمريكي إنه لا يثق بأي دولة، بما في ذلك إسرائيل، عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الدولية والدبلوماسية.
وكانت إيران والولايات المتحدة أعلنتا، في 14 يونيو/ حزيران الجاري، التوصل إلى اتفاق من 14 بندا يُعرف باسم" مذكرة تفاهم إسلام آباد"، ينص على وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الجانبين عبر المفاوضات.
ووقّع الاتفاق رقميا كل من الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب، ويتضمن بنودا تتعلق بإنهاء الحرب في عدة جبهات، بما فيها لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك