السوسنة - جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ادعاءاته بأن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني سعت مرارا لالتقاط صور معه بهدف تحسين صورتها السياسية، مشيرا إلى أنها تحاول حاليا إعادة بناء جسور الصداقة معه بعد ما وصفه بـ" الانتصار العسكري الأمريكي على إيران"، وهو ما قوبل برد إيطالي حاد.
وجاء رد ميلوني سريعا عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قالت: " الرئيس ترامب، هذه الهجمات المستمرة وغير المبررة لا معنى لها.
أما فيما يتعلق بشعبيتي، فإن كوني صديقة لك لم يخدم مصلحتي على الإطلاق".
جذور الخلاف والتصعيد الدبلوماسيوتشهد العلاقات بين الجانبين توترا متصاعدا منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ورغم لقائهما الأخير في قمة مجموعة السبع (G7) التي عقدت بين 15 و17 يونيو/حزيران الجاري، فإن حدة السجال بينهما تصاعدت خلال الساعات الماضية.
" رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني طلبت مرارا التقاط صور معي خلال قمة مجموعة السبع.
إن شعبيتها المنخفضة في إيطاليا تعود على الأرجح إلى رفضها دعم الولايات المتحدة -البلد الذي يحب إيطاليا ويحميها- في منع إيران من امتلاك أو تطوير أسلحة نووية، وهو الموقف ذاته الذي يتبناه حلف الناتو".
وأضاف أن واشنطن، رغم استثماراتها بمليارات الدولارات في إيطاليا، واجهت رفضا من ميلوني بشأن استخدام قواعد ومطارات إيطالية في العمليات ضد إيران، متابعا: " الآن، وبعد أن هزمت الولايات المتحدة إيران عسكريا، تحاول إعادة الصداقة لرفع شعبيتها، لكنني أقول: شكرا، لا أريد".
رد ميلوني: إيطاليا دولة ذات سيادةمن جانبها، أكدت ميلوني في بيان مطول أنها لن تدخل في مزيد من السجال، مشددة على أن شعبيتها لا ترتبط بعلاقتها مع ترامب، بل بـ" الدفاع عن المصالح الوطنية الإيطالية".
وقالت: " أما بشأن القواعد العسكرية الأمريكية في إيطاليا، فإن استخدامها يخضع لاتفاقيات واضحة تم احترامها دائما، ولن يتم المساس بها طالما أنا في منصبي.
إيطاليا دولة ذات سيادة".
وأضافت: " أنصح الرئيس ترامب بالتركيز على شعبيته بدلا من شعبيتي".
وكان ترامب قد صرح سابقا لإحدى القنوات التلفزيونية الإيطالية بأن ميلوني" سعت مرارا لالتقاط صورة معه"، وهو ما نفته رئيسة الوزراء الإيطالية واعتبرته" افتراء غير صحيح"، مؤكدة أن" إيطاليا لا تتوسل أحدا".
وردًا على ذلك، ألغى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني زيارة كانت مقررة إلى الولايات المتحدة.
وتشير المعطيات إلى أن العلاقات بين ترامب وميلوني شهدت تقاربا كبيرا قبل تصاعد التوترات الأخيرة، إذ كانت ميلوني من بين القادة الأوروبيين المدعوين لحفل تنصيب ترامب.
لاحقا، بدأت بوادر التوتر بعد رفض إيطاليا السماح باستخدام قاعدة" سيغونيلا" في صقلية لعمليات عسكرية أمريكية، قبل أن تتفاقم الخلافات إثر تصريحات متبادلة بين الجانبين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك