أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء- حفظه الله- تطلع المملكة الوصول إلى اتفاق دائم، يعزز أمن واستقرار المنطقة.
وأعرب في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، عن ترحيب المملكة بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ لإنهاء العمليات العسكرية بجهود وساطة، بذلتها جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة.
فيما أعرب شهباز عن شكره وتقديره لولي العهد للجهود التي بذلتها المملكة؛ لدعم التوصل إلى مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
ويتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية مكثفة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مساعٍ لعقد جولة مفاوضات جديدة في سويسرا خلال الساعات المقبلة، فقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن بلاده حققت انتصارًا عسكريًا كاملًا على إيران خلال الحرب الأخيرة، ملوّحًا بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري إذا تعثرت المفاوضات خلال مهلة الستين يومًا، مع تشديده على أن واشنطن قادرة على التعامل مع أي فشل تفاوضي.
في المقابل، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، في خطوة وُصفت بالتصعيدية، وربطتها بانتهاكات مزعومة لاتفاق وقف العمليات القتالية، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية، وتطورات الساحة اللبنانية.
ورغم التصعيد، تواصلت الاستعدادات لعقد المفاوضات في منتجع سويسري، حيث وصل وفد أمريكي رفيع برئاسة المبعوث ستيف ويتكوف، بمشاركة شخصيات سياسية بارزة لمتابعة الترتيبات، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية- رسميًا- توجه وفدها إلى سويسرا؛ للمشاركة في المباحثات المرتقبة مع الولايات المتحدة، في خطوة تعزز فرص استئناف المسار التفاوضي بعد أيام من الغموض والتأجيل، لكنها ربطت استمرار التفاهمات القائمة بتنفيذ واشنطن التزاماتها، وضمان وقف التصعيد في لبنان، مؤكدًا مبدأ “التزام مقابل التزام”، ومتوعدًا باتخاذ إجراءات مقابلة في حال الإخلال بالاتفاقات.
كما لوّحت طهران بإمكانية تعليق مشاركتها إذا استمرت التطورات العسكرية في لبنان.
وفي خضم هذه التطورات، برزت جهود وساطة تقودها باكستان إلى جانب قطر لتقريب وجهات النظر، ودفع الطرفين نحو المفاوضات، حيث أجرت اتصالات وزيارات مكثفة لتذليل العقبات، خاصة ما يتعلق بموعد انعقاد الجولة الفنية.
كما تواصلت الاستعدادات اللوجستية والدبلوماسية في سويسرا؛ لضمان بيئة آمنة وسرية للمحادثات، وسط ترقب دولي لنتائجها وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي، ومستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك