قد يتساءل البعض باستغراب ما الذي يدفع شخصًا عاقلًا للسهر حتى الرابعة صباحًا لمشاهدة مباراة في أقصى الأرض؟
والإجابة ببساطة هي الشغف الخالص بكأس العالم والاستمتاع به، ومع ذلك، فإن الاستمرار في بذل هذا الجهد المضاعف يتطلب استراتيجية ذكية ومدروسة للتعامل مع الوضع.
ولمتابعة مباريات كأس العالم التي تذاع في ساعات الفجر والصباح الباكر، استخلص الخبير مايك وارد مجموعة من النصائح القيمة بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية والتي تتلخص في الآتي:أولًا: مرحلة الاستعداد قبل انطلاق المباراةتبدأ الاستراتيجية الناجحة قبل أيام من الحدث عبر ما يطلق عليه علماء النوم «تمديد النوم»؛ ورغم أنه لا يمكنك تخزين النوم حرفيًا، إلا أن الحصول على ساعات نوم إضافية لعدة ليالٍ مسبقًا يخفف كثيرًا من الآثار السيئة للاستيقاظ المبكر، كما يُنصح بأخذ قيلولة استراتيجية قصيرة على الأريكة في المساء المبكر لمده لا تتجاوز 30 دقيقة.
وإلى جانب ذلك، يلعب النشاط النهاري دورًا بارزًا في تنظيم وظائف الجسم؛ لذا يُنصح بالخروج إلى الهواء الطلق والتعرض لضوء الشمس عبر التمشّي أو الجلوس في الحديقة، ما يجعل الجسم أكثر قدرة على تحمل السهر ليلًا، وعلى صعيد التغذية، يساهم تناول وجبة صحية خفيفة قبل المباراة في الحفاظ على مستويات الطاقة، ويمنعك من التهام الأطعمة الدسمة أو حبوب الإفطار مباشرة في الساعات الأولى من الصباح.
ثانيًا: مرحلة الصمود أثناء المباراةوبمجرد بدء المباراة، تبرز خطوات حاسمة للحفاظ على اليقظة؛ أولها النهوض والحركة في منتصف الشوط الأول، والتمشية في الغرفة أو تحضير الشاي بدلًا من الاستسلام لحديث المحللين الممل، كما يوصى بإشعال أضواء كثيفة وساطعة في المنزل رغم كونها الساعة الثانية صباحًا.
وللحصول على جرعات انتعاش سريعة ومؤقتة، يمكن اللجوء إلى المشروبات الباردة، مثل الإمساك بعلبة مياه غازية مثلجة، أو غسل الوجه بالماء البارد، كما ينصح سائقو المسافات الطويلة بتناول تفاحة خضراء لاذعة، حيث يساهم طعمها الحامض، وقرمشتها العالية، ومحتواها المائي، وتدفق سكرها الطبيعي في تحفيز الانتباه.
أما إذا كنت تبحث عن صدمة قوية للجهاز العصبي لتحسين حالتك العقلية وزيادة اليقظة، فإن الاستحمام بالماء البارد يعد خيارًا ممتازًا وفعالًا رغم صعوبته في ذلك الوقت المتأخر.
ثالثًا: مرحلة الراحة بعد صافرة النهايةوفور انتهاء المباراة، تبدأ الخطة العكسية للنوم، وأولى خطواتها هي وضع الهاتف المحمول جانبًا والابتعاد تمامًا عن منصات التواصل الاجتماعي، وفي صباح اليوم التالي، يُنصح بمقاومة الرغبة في النوم حتى وقت الغداء.
وفي خطوة قد تبدو تقليدية لكنها مدعومة علميًا، يُنصح بارتداء جوارب فضفاضة عند الذهاب إلى السرير؛ فالقدمان الدافئتان تساعدان على توسيع الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد، ما يسهل خروج الحرارة من الجسم، وهذا الانخفاض في درجة الحرارة يرسل إشارة فورية للدماغ للاستغراق في النوم.
كما يمكن اللجوء للخيار الكلاسيكي المتمثل في تناول مشروب دافئ من الحليب، والذي يحتوي على حمض «التربتوفان» الأميني المستخدم في إنتاج السيروتونين والميلاتونين المنظمين للنوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك